ardanlendeelitkufaruessvtr

التحولات الدولية الطارئة حافز للأوربيين على بناء شراكات مع دول الخليج

التحولات الدولية الطارئة حافز للأوربيين على بناء شراكات مع دول الخليج

 

الرياض - تمثل التحولات الطارئة على الساحة الدولية حافزا للاتحاد الأوروبي لتوثيق علاقاته مع مجلس التعاون الخليجي. وعززت الأزمة الأوكرانية المتفجرة منذ فبراير الماضي رغبة دول الاتحاد في بناء شراكة استراتيجية مع دول الخليج، لاسيما في ظل محاولاتها المستميتة للتخلص من التبعية الطاقية لروسيا.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل إن هناك حاجة ماسة اليوم للدفع بالعلاقات مع دول الخليج قدما. وصرح بوريل في تغريدة نشرها باللغة العربية على منصة تويتر مساء الخميس "تجمع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج أهداف مشتركة".

وأضاف المسؤول الأوروبي "نسعى جميعا من أجل السلام والاستقرار والازدهار، ونريد أن يستفيد مواطنونا أكثر من شراكتنا"، متابعا "لذا حان الوقت لرفع مستوى طموحاتنا، حيث نقترح اليوم خمسة مجالات كي تكون تلك الشراكة استراتيجية".

وكان الممثل الأعلى الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن والمفوضية الأوروبية كشف الأربعاء عن ورقة العمل المشتركة بشأن "شراكة استراتيجية مع الخليج".

وترتبط دول الاتحاد الأوروبي بعلاقات وثيقة مع دول خليجية، وهناك تعاون بين الجانبين في مختلف القطاعات لكن الأوروبيين يطمحون لتحويل هذه العلاقات إلى شراكات استراتيجية، لاسيما مع اهتمام دول منافسة مثل الصين وروسيا بهذه المنطقة.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إن ورقة العمل "تهدف لتوسيع وتعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء فيه".

ونقل البيان عن الممثل الأعلى الأوروبي قوله إنه "في وقت يتسم بانعدام الأمن والتحديات الكبيرة للنظام الدولي القائم على القواعد، والتي تفاقمت بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، سيستفيد الاتحاد الأوروبي ودول الخليج من شراكة أقوى وأكثر استراتيجية تمتد على عدد من المجالات الرئيسية".

وتابع "نحن بحاجة إلى العمل معا بشكل أوثق على الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، بشأن التهديدات الأمنية العالمية، وأمن الطاقة وتغير المناخ والتحول الأخضر والرقمنة والتجارة والاستثمار. نحتاج أيضا إلى تعزيز الاتصالات بين الطلاب والباحثين والشركات والمواطنين".

ومضى البيان قائلا "تعد الشراكة المعززة مفيدة للاتحاد الأوروبي والشركاء الخليجيين، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر سوق موحد في العالم، ورائدا في البحث والابتكار، وفاعلا أمنيا مهمّا في منطقة الخليج، وفاعلا رئيسيا في التحديات العالمية مثل تغير المناخ والرقمنة".

ولفت إلى أن البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي توفر إطارا ديناميكيا للتعاون مع شركاء دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز الاستثمارات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وكذلك في أفريقيا.

وذكر أن "دول مجلس التعاون الخليجي هي اقتصادات حيوية وبوابة هامة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. إنهم مزودون موثوقون للغاز الطبيعي المسال ولديهم بعض من أفضل موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في العالم".

ويرى مراقبون أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى لتدارك انحسار نفوذها على المسرح الدولي لصالح قوى أخرى مثل بكين، وتريد هذه الدول اليوم توظيف التراجع الأميركي في منطقة الخليج على أمل استعادة دورها في المنظومة الدولية.

والعام الماضي أعلنت المفوضية الأوروبية طرح مبادرتها "البوابة العالمية" في مسعى منها لبسط نفوذ الاتحاد الأوروبي تجاريا حيث سينصب التركيز الأساسي على الاستثمار في البنية التحتيّة ومواد البناء والسّكك الحديديّة والطرق السّريعة وشبكة الطاقة والحديد والصّلب.

وتعتبر المبادرة الأوروبية خطة "بديلة ومنافسة" في الوقت ذاته لمواجهة نفوذ الصين، وهي تهدف إلى رسم معالم خطة عالمية حول البنى التحتية موجهة إلى الدول الفقيرة أيضا لمنافسة مشروع الحزام والطريق الصيني، من خلال عرض مساعدات على الدول النامية من التمويل كبديل للاعتماد على شبكة الطرق والسكك الحديدية والموانئ الصينية، بحسب شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It