ardanlendeelitkufaruessvtr

غياب وعود قاطعة من السعودية يقود العاهل الأردني إلى أبوظبي بحثا عن الدعم

غياب وعود قاطعة من السعودية يقود العاهل الأردني إلى أبوظبي بحثا عن الدعم

الأردن – أبوظبي – قالت أوساط سياسية أردنية إن زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى أبوظبي تأتي في سياق استثمار العلاقة التي تربطه بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من أجل الحصول على الدعم الضروري لمساعدة الأردن على الخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه.

وكشفت الأوساط السياسية الأردنية أن الملك عبدالله يريد دعما إماراتيا معنويا أمام الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته المرتقبة، وذلك في ما يتعلق بالمساعدات المالية الأميركية لعمّان، ولموقفه من إسرائيل التي وضعت علاقتها مع الأردن على الرف ولم تلتزم بتفاهمات سابقة تمت برعاية أميركية.

وقاد توتر علاقات الأردن مع إسرائيل بسبب موضوع الوصاية على المسجد الأقصى إلى توتر علاقة عمّان بالأميركيين، وأثّر على حماس واشنطن للاستمرار في تقديم المساعدات الكافية للأردن الذي يعاني من مشكلة أخرى هي مشكلة اللاجئين السوريين.

وكانت عمّان تراهن على زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للحصول على دعم قوي تحتاجه المملكة الهاشمية لمواجهة أزمات معقدة بعضها مزمن، وبعضها الآخر من مخلفات الجائحة، فضلا عن التهديدات التي تخلفها الحرب في أوكرانيا على أوضاع الأردن وتعقيدات أزمة الغذاء.

ولا يعرف إلى الآن ما هي النتائج التي أفضت إليها زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الأردن قبل تحوله إلى تركيا، وهل أنها مرتبطة بتبريد خلافات ترتبط بقضية الفتنة أم كان الهدف منها التحضير للقمة الأميركية – العربية المقررة في الرياض، والتي ينتظر أن يخرج منها ولي العهد السعودي أبرز المستفيدين بتطبيع العلاقة مع واشنطن.

وغلب على البيان الختامي للزيارة التطرق إلى قضايا إقليمية مثل سوريا وإيران ولبنان والملف الفلسطيني، ولم يشر بشكل واضح إلى ما تم الاتفاق عليه على المستوى الثنائي، سوى صيغة عامة عن “العمل المشترك لزيادة مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري”، وهو الجانب الذي انتظره الأردنيون الذين يعيشون على وقع موجة من ارتفاع الأسعار.

ويخشى المستثمرون الخليجيون من تغيير القوانين والتعليمات في الأردن مثلما حدث لاستثمارات كويتية في قطاع النقل وإماراتية في توسعة ميناء العقبة، إذ واجه المستثمرون شروطا مختلفة للعمل بعد أن أتمّوا توفير البنى التحتية للمشاريع وصار من الصعب عليهم الانسحاب منها.

وأمام عدم حصول الأردن على وعود قاطعة من السعودية، تنظر عمّان أيضا إلى العراق شريكها التجاري السابق الأكبر بحثا عن مخرج من أزمتها الاقتصادية وارتفاع فاتورتي الطاقة والغذاء.

وبحث الرئيس الإماراتي والعاهل الأردني المستجدات الإقليمية، مؤكدين استمرار التنسيق بما يخدم القضايا العربية ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.

واستعرض الجانبان في لقائهما الذي عقد بقصر الشاطئ “آفاق التعاون بين البلدين وفرص تنميته في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية”.

وأكدا أهمية العمل على تعزيز هذا التعاون ودفعه إلى الأمام خلال المرحلة المقبلة بما يحقق مصالحهما المشتركة. كما تم التأكيد على إدامة التنسيق والتشاور بين البلدين، حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالحهما، ويخدم القضايا العربية، ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It