ardanlendeelitkufaruessvtr

اتفاق على إنهاء التوتر في نابلس يضعف السلطة الفلسطينية

اتفاق على إنهاء التوتر في نابلس يضعف السلطة الفلسطينية

نابلس (الأراضي الفلسطينية) - يعكس التزام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بإطلاق سراح المطلوبين المنتمين لحركة حماس الذين اعتقلتهم الاثنين في محافظة نابلس في الضفة الغربية، ضعف السلطة الفلسطينية في بسط سيطرتها على الضفة الغربية.

وقال نصر أبوجيش منسق لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس (تضم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) الأربعاء، إن “حالة التوتر في المدينة قد انتهت باتفاق وتوافق مع جميع الأطراف”.

وذكر أبوجيش أن الاتفاق تم بين ممثلين عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقادة الأجهزة الأمنية، ومحافظ نابلس إبراهيم رمضان، ووجهاء من المدينة.

وبيّن أن الاتفاق ينص على “العمل على إنهاء ملف المعتقل مصعب اشتية بصورة مُرضِية، وتشكيل لجنة من المؤسسات والفعاليات وشخصيات مدينة نابلس للعمل على زيارته، ومتابعة ظروف احتجازه، والعمل على وضع سقف زمني للإفراج عنه”.

وأشار إلى أن الاتفاق ينص أيضا على “اعتبار حالة المطلوبين للاحتلال الإسرائيلي بمثابة (حالة وطنية) دون العمل على ملاحقتها بدواع أمنية من قِبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية”.

وينص الاتفاق على الإفراج عن الأشخاص الذين تم اعتقالهم على خلفية الأحداث الأخيرة، عدا المعتدين على الأملاك الخاصة، والمعتقلين بتهم السرقة.

وترتبط حركة فتح باتفاقيات أمنية مع إسرائيل تقوم بموجبها باعتقال المطلوبين أمنيا وتسليمهم لتل أبيب.

ويرى محللون أن اتفاق إنهاء التوتر في نابلس يزيد من إضعاف السلطة الفلسطينية وارتخاء قبضتها في الضفة الغربية لصالح تغول حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه لا يمكن بحث حلول السلام مع سلطة فلسطينية غير قادرة على الالتزام بالاتفاقيات المبرمة وعلى ضبط الأمن في المناطق التي تخضع لسيطرتها.

وتصاعد التوتر الداخلي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية حيث دارت اشتباكات بالأسلحة النارية بين شبان فلسطينيين وعناصر الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وصولا إلى حالة من الفوضى المتزايدة، خشت السلطات الفلسطينية أن تخرج عن السيطرة.

وأثار اعتقال اشتية (أحد أعضاء كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس) غضب الكثيرين في المدينة وخاصة أولئك الذين يتهمون السلطة الفلسطينية بأنها دمية في يد إسرائيل تحركها كما تشاء.

ويقول الشاب العشريني حمزة “التوتر مرده إلى اعتقال القوات الفلسطينية لاشتية، نستهدفهم لأنهم ينسقون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

ويشير صحافي فلسطيني وصل لتغطية الاشتباكات وسط نابلس أيضا إلى عوامل “أكثر عمقا” أدت إلى تأجيج أعمال العنف الثلاثاء.

وبالنسبة إلى الصحافي فإن الشبان يهاجمون السلطة لأنهم جزء من جيل جديد لديه مشاعر غضب اتجاه إسرائيل والسلطة الفلسطينية. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في العام 1967.

وشهدت مدن شمال الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصعيدا مطردا لأعمال العنف التي غالبا ما تندلع بين القوات الإسرائيلية ونشطاء أو مقاتلين فلسطينيين.

وفي موجة عنف بدأت في أواخر مارس، قُتل 20 شخصا غالبيتهم من المدنيين داخل إسرائيل وفي الضفة الغربية في هجمات نفذها فلسطينيون بعضهم من عرب إسرائيل، وقتل ثلاثة من المهاجمين خلالها.

اعتقال أحد أعضاء كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس يثير غضب الكثيرين في المدينة وخاصة أولئك الذين يتهمون السلطة الفلسطينية بأنها دمية في يد إسرائيل تحركها كما تشاء

وكثفت القوات الإسرائيلية ردا على الهجمات عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة حيث قتل أكثر من خمسين فلسطينيا بينهم نشطاء ومدنيون ومنهم الصحافية شيرين أبوعاقلة خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين، وهي معقل لفصائل فلسطينية مسلحة.

وقتل ضابط من القوات الإسرائيلية الخاصة خلال عملية في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، كما قتل فلسطينيان في تبادل إطلاق نار قرب جنين.

ولم يحدد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية مباشرة سبب اعتقال اشتية وطبيلة. وتحض إسرائيل السلطة الفلسطينية على اتخاذ إجراءات مشددة ضد نشطاء في الضفة الغربية.

والأسبوع الماضي وفي أعقاب مقتل فلسطينيَين وضابط إسرائيلي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد “لن نتردد في العمل في المكان الذي لا تحافظ السلطة الفلسطينية فيه على النظام”.

وكتب الصحافي ألون بن دافيد المختص بالشؤون الأمنية في صحيفة معاريف اليومية الإسرائيلية أن موجة العمليات العسكرية الإسرائيلية “تسببت بالمزيد من التآكل لوضع السلطة الفلسطينية”.

ويضيف بن دافيد “منذ سنوات والمسؤولون الإسرائيليون يتحدثون عن الحاجة للاستعداد لليوم الذي يلي أبومازن (عباس)… لكن عمليا هذا الوضع قائم منذ اليوم”، في إشارة إلى تضاؤل سلطة الرئيس الفلسطيني وتعاظم المعارك لخلافته.

ويتوقع الصحافي الإسرائيلي أن يفضي العنف الداخلي الفلسطيني والاستياء المستمر من إسرائيل إلى “انتفاضة فلسطينية ثالثة”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه