ardanlendeelitkufaruessvtr

سيطرة المعارضة على البرلمان تجعل من الصعب على السلطات التفكير في حله

سيطرة المعارضة على البرلمان تجعل من الصعب على السلطات التفكير في حله

الكويت – قادت الانتخابات التشريعية في الكويت إلى برلمان تسيطر عليه المعارضة، وهو ما سيجعل علاقته متوترة بالحكومة ويجعل من الصعب على السلطات التفكير في حله إذا ما سلك طريق سلفه في الصدام مع الحكومة وتعطيل الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد مثل عرقلة مرور الموازنة وخطط الإصلاح الاقتصادي الضرورية للخروج من الأزمة الراهنة.

وقال متابعون للشأن الكويتي إن السلطات إن حاولت حل مجلس الأمة الجديد فستكون كمن يقف في وجه الإرادة الشعبية أو يعرقل الديمقراطية وهو ما يتناقض مع تعهدات أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح بشأن إنجاح الانتخابات، وقد تتخذ المعارضة ذلك ذريعة للمزيد من التصعيد والدفع نحو الفراغ البرلماني.

واستبعد المتابعون أن يوفر المجلس للحكومة الفرصة لبناء علاقة قائمة على التعاون وتسهيل الخروج من حالة التعطيل التي عاشها البلد لشهور، معتبرين أن المعارضة لا برنامج لها سوى إظهار أن الحكومة عاجزة ومن ورائها الأسرة الحاكمة، وأن الاستعراض الكلامي وتعطيل العمل الحكومي سيزيدان من شعبية النواب في ميزان جمهور كويتي بدا في أغلبه أميل إلى المعارضة وغير مقدر للوضع الذي تعيشه البلاد خاصة على المستوى الاقتصادي.

وستجد الأسرة الحاكمة نفسها مجبرة، وخاصة الأمير مشعل الذي يتولى أغلب مهام أمير البلاد، وكذلك رئيس الحكومة الشيخ أحمد نواف الأحمد، ابن الأمير، على فتح قنوات الحوار مع البرلمان الجديد والبحث عن أرضية مشتركة من العمل، ووضع الكويتيين في صورة ما يجري من حوارات لتحميل كل طرف مسؤولية التعطيل إن حصل.

وحذّر المتابعون من اعتماد الحكومة أسلوب سابقاتها في التهدئة من موقع ضعف لأن ذلك سيغري المعارضة بالتمادي، مشيرين إلى ضرورة بناء علاقة متينة مع شخصية وازنة مثل أحمد السعدون، فرغم صوته المعارض التقليدي، لكنه قد يكون مفيدا جدا لما يريده ولي العهد، وأن رئيسا للبرلمان بخبرته وتاريخه يمكنه أن يساعد في ضبط إيقاع السياسة داخل المجلس لكي لا يعيق العمل الحكومي.

وعاد السعدون (87 عاما) إلى البرلمان بعد مقاطعة للانتخابات استمرت عشر سنوات، وحصل على أكثر من 12 ألف صوت. وسبق له رئاسة المجلس خلال 4 دورات سابقة في أعوام 1985 و1992 و1996 و2012.

وتبقى مراقبة الكتلة المحسوبة على الوزير الأسبق الشيخ أحمد الفهد الصباح (أحد أفراد الأسرة الحاكمة) الذي يمتلك علاقة جيدة مع رئيس الحكومة الحالي، في مدى استعدادها للنأي عن المعارضة والاقتراب من الحكومة ومسار الإصلاح الذي يريده الشيخ مشعل ويدعمه الشيخ أحمد نواف.

وحملت الانتخابات الكويتية مفاجآت بالجملة خاصة ما تعلق بهزيمة النواب المحسوبين على الحكومة وزيادة حصيلة الإسلاميين في المجلس.

وقال المحلل السياسي الكويتي غانم السليماني لوكالة فرانس برس إن انتخابات 2022 حملت “مفاجآت كبرى”. وأضاف أن “اكتساح نواب المعارضة يشكل تحديا كبيرا للحكومة المقبلة التي تواجه مصاعب اقتصادية وتزايد المطالب الشعبية المنادية بإنجاز مشاريع تنموية.

لكنه لم يستبعد “تعاون” الحكومة والبرلمان في المرحلة المقبلة تنفيذا لمضمون الخطاب الذي ألقاه ولي عهد الكويت نيابة عن أمير البلاد في يونيو الماضي.

وسبق لولي العهد الكويتي أن قال في خطاب بمناسبة حل مجلس الأمة السابق “لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه ليكون المجلس سيد قراراته ولن نقوم بدعم فئة على حساب فئة أخرى”.

واعتبر المحلل السياسي ناصر العبدلي في تصريح لرويترز أن فوز الإسلاميين ممثلين بالسلفيين والإخوان المسلمين بنحو عشرة مقاعد سيكون له أثر كبير على المجلس القادم، مضيفا أن حوالي 15 أو 16 نائبا من الذين أيدوا الحكومة السابقة سقطوا في هذه الانتخابات، وأن “هذه فاتورة الوقوف إلى جانب الحكومة”.

وقال العبدلي إن استمرار هذا المجلس يرتبط ارتباطا كبيرا بالتزام النواب بتحذيرات ولي العهد كما يرتبط أيضا بالقضايا الاقتصادية التي سيتصدى لها وأهمها ضريبة القيمة المضافة وإعادة تسعير الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.

وأضاف “الصراع لن يتوقف بهذه النتيجة وإنما سيستمر الصراع بين الفرقاء في مجلس الأمة، سواء داخل الأسرة الحاكمة أو خارجها وتحالفاتها من تجار وإعلاميين ونواب، وهذا سيكون له تأثير على مجلس الأمة”.

وبموجب نتائج الانتخابات التي أعلنت الجمعة، حصلت المعارضة على 28 من مقاعد مجلس الأمة الخمسين، بينما خسر 20 نائبا سابقا مقاعدهم بينهم ثلاثة من الوزراء السابقين.

والوزراء الثلاثة هم مبارك العرو الذي شغل حقيبتي الشؤون الاجتماعية والإسكان، ومحمد الراجحي الذي كان وزير دولة لشؤون مجلس الأمة ووزير دولة لشؤون الشباب، وحمد روح الدين وزير الثقافة والإعلام السابق.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت والمبعوث السابق لدى الأمم المتحدة غانم النجار إن المناخ الشعبي العام الآن مع الاستقرار ومع تحقيق الإنجاز ومع المزيد من التعاون بين السلطتين، وهذا سيشكل ضغطا على النواب بحيث لا يتجهون للتصعيد مع الحكومة إلا بمبررات قوية جدا.

وأوضح النجار أن أهم القضايا التي ستكون على الطاولة في البرلمان الجديد هي الإصلاح السياسي وملف الإسكان والعفو عن بعض المدانين في قضايا رأي وتعديل القوانين المقيدة للحريات “ولا شك أن قضية الفساد ستجد لها مكانا بارزا”.

وعادت المرأة إلى مجلس الأمة الكويتي مع فوز كل من الوزيرة السابقة جنان بوشهري وعالية الخالد. ولم تحصل النساء على أيّ مقعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في عام 2020.

وشاركت في انتخابات الخميس، وهي السادسة في عشر سنوات، شخصيات معارضة وتيارات سياسية قاطعت الاقتراع منذ عقد متّهمة السلطات التنفيذية بالتأثير على عمل البرلمان.

وأعلن للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات التشريعية عن فوز مرشحين اثنين رغم وجودهما في السجن لمشاركتهما في انتخابات فرعية يجرّمها القانون، وهما حامد محري البذالي ومرزوق الخليفة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه