تخليق قلوب اصطناعية مصغرة لاستخدامها في الأبحاث العلمية

تخليق قلوب اصطناعية مصغرة لاستخدامها في الأبحاث العلمية
سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - نجح فريق من الباحثين في الولايات المتحدة في تخليق قلوب بشرية يمكن استخدامها في دراسة الأمراض الوراثية وتأثير الأدوية المختلفة على القلب.
وبحسب الدراسة التي نشرتها الدوريتان العلميتان “نيتشر كمينيكيشن” و”ستيم سيل ريبرتس”، نجح الفريق البحثي من جامعة ميتشجن الأميركية في تخليق قلوب اصطناعية تشبه في حجمها ودرجة نموها قلوب الأجنة.
وأكد الباحث أيتور أجويري، أستاذ مساعد الهندسة الحيوية والطبية في معهد علوم الصحة الكمية والهندسة التابع لجامعة ميتشجن، أن هذه القلوب البشرية المصغرة يمكن أن تساعد في اكتشاف حلول للكثير من أمراض القلب والأوعية الدموية، مشيرا إلى أن الفريق البحثي نشر أول دراسة عن القلوب المصغرة عام 2020.
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن أمراض القلب يصل إلى 21 مليون حالة سنويا، وأن هذا العدد في تزايد.
وقال أجويري “رغم أن من المعتقد إمكانية منع 90 في المئة من أمراض القلب والأوعية الدموية، فهي تظل السبب الرئيسي للوفاة في الدول المتقدمة”، مضيفا في تصريحات للموقع الإلكتروني “ميديكال إكسبريس” المتخصص في الأبحاث الطبية، أنه “من الممكن الآن بفضل التطور في علوم الهندسة الحيوية والخلايا الجذعية إنبات قلوب بشرية ودراستها، بشكل يحدث ثورة في علاج ومنع أمراض القلب الوراثية”.
وأوضح أن القلوب المصغرة يتم تخليقها من خلايا جذعية يتم استخراجها من متبرعين بالغين، وهي تتيح إمكانية دراسة تطور أمراض القلب في بيئة معملية على نحو غير مسبوق.
ولأن الحصول على فهم أفضل لهذا العضو الحيوي أمر ملح، ونظرا لوفاة شخص كل 36 ثانية بسبب أمراض القلب في أميركا، طوّر فريق متعدد التخصصات من المهندسين وعلماء الأحياء وعلماء الوراثة في أبريل 2022، طريقة جديدة لدراسة القلب، عن طريق بناء نسخة مصغرة من إحدى حجرات القلب عن طريق مزيج من الأجزاء المهندسة بالنانو وأنسجة القلب البشري المزروع من الخلايا الجذعية.
وعلى عكس المحاولات السابقة، التي اعتمدت على النوابض أو مصادر الطاقة الخارجية، فإن هذه النسخة المصغرة من القلب تنبض من تلقاء نفسها، مدفوعة بنسيج القلب الحي المزروع من الخلايا الجذعية، ويمكن لهذه النسخة أن تمنح الباحثين رؤية أكثر دقة لكيفية عمل العضو، مما يسمح لهم بتتبع كيفية نمو القلب في الجنين، ودراسة تأثير المرض، واختبار الفعالية المحتملة والآثار الجانبية للعلاجات الجديدة، وكل ذلك دون التسبب في أي مخاطر للمرضى ودون مغادرة المختبر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه