ardanlendeelitkufaruessvtr

قراءة نقدية لقصة طقوس..

بقلم سفانه شعبان تشرين2/نوفمبر 27, 2022 83

 

سفانه شعبان

تعد عتبة العنوان الملمح الابرز والعنصر الاهم لكل نتاج ادبي مهما كان نوعه..وهو بلا شك العتبة الاظهر والاقوى لاثارة رغبة القاريء لترك مساحة كافية للتأويل والتكهن بمكنونات النص الابداعي سواء كان مجموعة نصوص او نص منفرد..ليتم الابحار في دلالاته العميقة والغوص في بحر مفرداته ومن هنا كانت مجموعة (عودة الياسمين) للقاص احمد مالك الورد ،وهو عنوان لاحدى قصصه من باب تسمية الكل باسم الجزء كما هو معروف في العربية،اما قصة( طقوس) فتسارع الاحداث كان الابرز فيها، لذا كان البدء بالماضي لاسترجاع الذكريات قال: (اعتادت تلك العائلة ان تتبع طقوسا خاصة في رمضان تكمن في تخصيص لكل واحد من أفرادها كرسيا يجلس عليه عند الافطار والسحور، أحيانا كان يتمازح الاشقاء الصغار في جلوس احدهما مكان الاخر لكن سرعان ما يستجيبان للام التي تنهرهما بنظراتها عن كسر قواعد تلك الكقوس الرمضانية)..صورة واضحة مكانها البيت والتجمع حول طاولة الطعام ،اما الزمان فكان رمضان عند الافطار والسحور..ولاهمية ذلك كان التأمير على تكرار لفظ طقوس ورمضان ...وبعد ذلك ينتقل القاص احمد الورد لنقل صورة اخرى مغايرة تماما عن سابقتها دون الحديث عن مجريات الاحداث باسلوب الحذف كما هو معروف قال:( بعد زوال جائحة كورونا غيرت الأم قواعد الجلسة فوضعت صورة لكل فرد من افراد العائلة على كرسيه الخاص ،ثم جلست في مكانها المعتاد تنظر الى صورهم بعينين مغرورقتين بالدمع تتحسس انفاسهم وتدعو لارواحهم الطاهرة بالرحمة)..جائحة كورونا الذي لم يخل بيت الا وقد ذاق منها ماذاق..اختفت تلك الوجوه ولم يتبق منها الامجموعة صور تحمل ارواحا اختفت لكن الذكريات لم تختفِ...

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه