العراق عجلة بلا مقود أنى له النهوض ؟

بقلم د.ماجد مرهج السلطاني/ جامعة واسط نيسان/أبريل 03, 2023 167

 

د.ماجد مرهج السلطاني/ جامعة واسط

العراق یسیر وکأنه عجلة بلا مقود السبب یعود إلى تعدد الأحزاب التي تقودها ارادات مختلفة في کل شيء ادت هذه الاختلافات والتباينات الواضحة الی هدم البیت العراقي الإجتماعي والإقتصادي بمعاول شریرة لا رحمة لدیها فبقي الوطن علیل مهموم حتی الوجع فقادم الایام لیست کماضیها فقد اثقل الحمل علی الحکومة فلا تستطیع النهوض به مهما کانت ارادة الخیرین العازمة علی الاصلاح التی یقودها السوداني الرجل الذي تسلم تركة ثقيلة مخيفة لکن یده بلا مقود لسیر عجلته کون المقود قد سلبته الارادات المختلفة ؛ التخبط هادم واثاره الجارفة قادمة لامحال .

الاقتصاد والموازنة اثقلت بألتزامات لا تستطیع حکومتنا تنفیذها حتی لو کانت بیدها عصا موسی العجيبة فأکثر من مائة ألف درجة وظیفیة تنتظر الموازنة ومعاول الشر السياسية لا ترید اقرارها حتی ینهار الوطن ؛ ربما سائل یسأل فیقول نحن تعودنا علی عدم اقرار الموازنة فلم یحدث شيء؟ والاجابة علی ذلك ان موازنة هذا العام تختلف عن شقیقاتها الباقیات برحم الأم لیومنا هذا فهذه الموازنة علیها عبء ثقیل جداً ؛فهناك موظفون یطلبون الدولة علی مدار عامین فروقات ترفیعاتهم وترقیاتهم والیوم زاد الطین بلة درجات وظیفیة تنتظر الموازنة والموازنة تعتمد علی سعر برمیل النفط ونحن نعتمد علی مسیرتنا الاقتصادیة علی ٩٨٪ علی النفط ففي حالة توقف النفط او انهیار أسعاره عالمياً ستتوقف الرواتب وسیجوع الشعب ثم یثور لکن ضد من یثور ؟ الحکومة اقطابها متخمون بالمال وباستطاعتهم العیش خارج اسوار الوطن ونحن الباقون سننتفض ضد مجهول !

البرنامج الحکومي متخبط جداً ومتخلف جداً باعتماده علی مصدر واحد في الاقتصاد وهو النفط فأغلب المعامل والمصانع متوقفة او مثقلة ببیرقراطیة خانقة لا تستطیع الحرکة والنمو علی سبیل المثال الکهرباء سعرها مضاعف احدی عشر مرة علی سعر البیوت العادية !! الحمل المالي صب جام غضبه علی المصانع والمعامل وهذا قرار مجحف بحق الصناعة والاعتماد علی الکازوئیل مشکلة اخری تواجهها مصانعنا ومعاملنا بسبب غلاء وشحة مادة ( الکاز) وهذا دلیل علی ان الحکومة برنامجها هو الاعتماد علی الاستیراد لا الإنتاج لأن الاستیراد علیه ضرائب باهظة تذهب لجیوب الحیتان المتربصة من حیث لا ندري ونور زهیر الشهير الموزع الرئیسي للترلیونات علی افواه الضباع السياسية الضاربة.

الحکومة اعتمدت علی تدجین الشعب وجعلت قطاعه الخاص ابوابه مغلقة لا یسمح بالمرور من خلالها الا للفاشينستات وتجار المخدرات وشیوخ الدمج من السکراب ؛ شوارعنا قد ضاعت هیبتها بأزدحامات لها أول ولیس لها آخر باستیراد ملایین السیارات والتكاتك والستوتات المقرفة بدون توسع الطرق او سحب سیارات المودیلات القديمة؛ السبب الحکومة ترید ان تعتاش علی الرسوم والضرائب و اسعار اللوحات التی بدلت ثلاث مرات بتحویل العجلة اصبح مصدر ارتزاق للحکومة فعند تحویل عجلة تملء الجيوب مالاً وحین تخرج من دوائر المرور تجد جیبك قد فرغ أليس من صالح الحکومة سحب السیارات ذات الموديلات القديمة مقابل مبلغ من المال یعطی لمالکها وانشاء مصانع تدویر الحدید واستخدامه لمصانع تجلب للبلد من مناشئ رصینة ؟ لکن ما یؤسف له عجلتنا بلا مقود وانهیارنا الاقتصادي قادم لا محال فنحن اصبحنا کحصان زوربا الیوناني بسبب تخبط التخطیط فشعبنا یستهلك من المستورد ولا ینتج ای شيء ما يعني مصیره الهلاك والفناء ؛ دوائرنا بلا بنیة تحتیة وأتخمت بالموظفین الذین لیس لدیهم کرسي للجلوس علیه ورواتبهم تنتظر موازنة مثقلة بجروحها الدامیة ومثقلة بدیون للموظف علی الدولة لا اعرف کیف تدار الدولة حتی الاعمی لدیه عکازة ترشده للطریق وحکومتنا عجلة بلا مقود ولا بوق انذار من الخطر وستسمعون عویل من رکبت بهذه العجلة في یوم لا یفید العویل فیه ولات حين مندم .

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه