أوراق من الازمة المالية العالمية 2008

 

عمر سعد سلمان

 

اثناء الازمة المالية العالمية عام 2008 وصف بوش الصعوبات التي واجهت الإدارة الامريكية آنذاك كالاتي: (شعرت بأنني قبطان سفينة تغرق. وكان فريق البيت الأبيض والخزينة والبنك الاحتياطي الفدرالي يعملون على مدار الساعة، وكان كل ما كنا نفعله كان يضيع هباء) ويضيف: (كانت الاخبار تسوء يوماً بعد يوم، وكنت ادخل الى اجتماع حين يكون مؤشر داو جونز مرتفعاً بمئتي نقطة وحين اخرج يكون قد انخفض ثلاثمائة نقطة).
لقد تدخلت الحكومة الامريكية لمنع الازمة المالية العالمية 2008 بكل قوتها بعد سقوط اكبر كيانين للرهن العقاري في أمريكا، وإعلان افلان مصرف استثماري رئيسي وبيع مصرف آخر، وتأميم اكبر شركة تأمين في العالم، وكانت الاحداث متزامنة مع الاجتياح الروسي لجورجيا، وتعرض ولاية تكساس اكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة الى إعصار مدمر، كما كانت الولايات المتحدة تقاتل على جبهتي العراق وأفغانستان.
رغم الانتقادات التي وجهت للإدارة الامريكية آنذاك بأنها تريد تحويل الولايات المتحدة الى النظام الاشتراكي، كما ان بعض النقاد كانوا يتسألون لماذا يتم انقاذ الشركات التي خلقت الازمة منذ البداية بواسطة أموال الضرائب.
كانت الإدارة الامريكية تعتقد انه اذا بقيت أسواق الائتمان مجمدة، فسوف تقع اثقل الأعباء على العائلات الامريكية تتمثل بانخفاضات حادة في قيمة حسابات التقاعد، وفقدان عدد كبير من الأمريكيين لوظائفهم، ومزيد من الانخفاض في أسعار المنازل.
في يوم الاثنين 29 أيلول 2008 فشل الرئيس الأمريكي جورج بوش في تمرير حزمة الإنقاذ، ومع حلول الساعة الثانية وسبع دقائق بعد الظهر فشل الكونغرس الأمريكي في إقرار مشروع القانون حيث صوت 228 ضد القانون مقابل 205 أصوات متوافقة. وفي غضو دقائق سقط سوق الأسهم الأمريكي بسرعة حيث انخفض مشر داو جونز 777 نقطة، وهي أكبر خسارة للنقاط في يوم واحد خلال تاريخيه الممتد على مدى 122 عاماً.
اقترح هانك امين سر الخزينة تغيير الطريقة التي تم نشر فيها 700 مليار دولار واقترح بدلاً من شراء الأصول المسمومة، ان تقوم الخزينة بإدخال راس المال مباشرة الى المصارف المكافحة من خلال شراء الأسهم الممتازة غير الداخلة في التصويت.
وبعدها توجت الإدارة الامريكية لدعم شركات صناعة السيارات الكبرى (فورد /كرايزلر/ جنرال موتورز) التي كانت تعاني من مشاكل منذ سنوات، بدءاً من تكاليف الرواتب التقاعدية والعناية الصحية، إضافة الى كونها كانت بطيئة في استيعاب تغيرات السوق، ونتيجة لذلك أطاح بهم منافسوهم من المصنعين الأجانب من حيث نوعية الإنتاج والسعر.
واقر الكونغرس مشروع قانون يقدم 25 مليار دولار على شكل قروض لشركات السيارات لقاء تحسين أداء سياراتها في استهلاك الوقود وجعلها أكثر فعالية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
عمر سعد سلمان

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه