هواجس نخلة

بقلم د. وليد الصراف نيسان/أبريل 16, 2023 156

 

 

د. وليد الصراف

 

 

أنارُ القرى في السرى مايعنّْ ........... لصحبيَ أم هي نار الفتنْ

على سغب ظعنوا في الظلام اليها ............ وماكنتُ فيمن ظعن

لزمتُ البلاد التي غادروها...............تلاقي الرماح بدون مجن

انا نخلة رسختْ في الثرى.............. ولست بطير بنى في فنن

من الملح في القحط تصنع تمرا........ وتلقى الهجير بوجه حسن

اذا انا غادرت عام الرمادة........... ارضي فمن سوف يبقى اذن

وعاد لها حين عاد السلام .............. من فرّ كالفأر عند المحن

تارّج َبالمسك منه القميص............. وتحت الاضالع ماء اسن

وفوجيء حين رآني فقال................أحيّ فهذا الذي مات من؟

أقمنا هناك عليك العزاء................. وكذّبت العين ُ فيك الاذن

بلى الأذن أنأى وأفصح فيما ............تقول وكم من فصيح لحن

انالاامرّ كمرّ السحاب ..................... أمسك يومين ثم هتن

وما كان عمريَ عمر الصدى ...........بماشاء صوت له مرتهن

ولاعمر امّعة كي يقاس ..................مابين مهدي وبين الكفن

اامسح بالشعر نعل الغزاة .................وجوخ الطغاة لقاء ثمن

وهل اركب الموج شان الصغار ........واعلاه في السيل بي يمتحن

اارشو العواصف لا فلتهب ...............وتأت بكل السيول المزن

دعوا الشعراء ومايسطرون ............من كان منهم ومن لم يكن

همو زبد في بحور الخليل ............. ما ان تصاخب حتى سكن

أنا الشعر والشعراء من الامس.............. لليوم من طنجة لعدن

كلامي هدير بحور الخليل .............. وصمتيَ من درّها ماكمن

ترى خطوتي في مداها النجوم.......... فتضبط ساعاتها في الدجن

تجاه سواحل كل العصور ..............تسوق رياح انفعالي السفن

تقلّ سهادا إلى عين صبَ............ ودمعا وتقطع طرق الوسن

وتزجي حنينا اذا مس صخرا............... تذكّر امسا بعيدا فحن

وتسكب خمرا كخمر الجنان .................لم يحوها منذ آدم دن

اذا زارت القفر أنسامها ..................يضوع الشذا ويدرّ اللبن

يقولون هان وكيف أهون................ ومثلي تهن أمّة ان يهن

يقولون خان وكيف بلادا .............. وفيها تعشّقت حتى الدمن

يقولون لان ووالله لا ........................ووالله والله والله لن

تسوّرتُ حائطَ عمري الى............... قرون من الدهر لمّا تحن

ومامتُّ بل خلعت في الطريق ............اليهن روحي حذاء البدن

حصانا رهان ليوم القيامة ....................يستبقان أنا والزمن

اموت ويدرس قبري وشعري..... يجوب الصحارى ويطوي المدن

ويجمع حتى كأن لازمان ...............من كان حيا بمن قد دفن

وفي كل يوم يشيّد صرحا ...............جديدا ويهوي برأس وثن

ويفعل في السر حيث سها ............الناس ماليس يفعله في العلن

وتبلغ وهي تراب به حدودَ................... السماء حدودُ الوطن

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه