رسالة الى الدعاة

بقلم عبد المنعم إسماعيل تموز/يوليو 03, 2023 105

بقلم عبد المنعم إسماعيل

قال تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

الدعوة الى الله تقوم على امتلاك العقل الجمعي للأمة العربية والإسلامية فلا هدر لمجرد وجود الخلل فلو سقطت الأمة في تيه الاستقطاب لمجرد التوافق على طاعة والانقسام في إطار جامع بعيد عن المكون العام للأمة فثم طريقا متهالكآٓ يسيرون منه وإليه .
الدعوة إلى الله تعالى هي النجاح مقاومة أصحاب الجحيم في الحروب بالسنان وفي السلم بالبيان مع امتلاك منهجية التاصيل العلمي لتحقيق ربانية التوافق مع الحق بعيدا عن متابعة الخصوم في إنتكاستهم الأخلاقية ومتابعتهم في سلوكياتهم تحت ظن الندية في الاسلوب وهذا مخالف لمنهج اخلاقيات ربانية الاسلام الذي ننتسب إليه تعبدا ونعيش اخلاقياته تدينآٓ لله رب العالمين.

الدعوة إلى الله تعالى ليست عجزا تحقيق التوافق لمجرد وجود مناطق نزاع داخل الكيان الاسلامي .
يجب أن ندرك أن مهمة الداعية ليست مجرد الإشارة للعصاة امثالنا بكونهم عصاة أو هاجرين للطاعة بل في النجاح في فتح قنوات اتصال حول نقاط التلاقي لجعلها محور اعتصام نحو علاج نقاط الخلل والنزاع بنسبة محددة لأننا لا نملك مفاتيح القلوب بل نملك بعض ادوات البيان فالمطلوب هو عرض ما نملك تحت اخلاقيات الانكسار لله رب العالمين ثم رجاء التوفيق من الله الذي بيده قلوب العباد ويربط عليهم توفيقاً وفضلآٓ أو يتركهم نحو التيه خذلانآٓ و عدلا.

الدعوة إلى الله ليست نشاطا ثقافيا ولا منهجا اجتماعيا يجامل الناس فيه بعضهم بعضا وليست توافقا بين الناس على. قبول عدة مفاهيم وعدم قبول الأخرى وليست عبارة عن محاكمة بعض العقول الأكاديمية المصنوعة على وفق الواقع لتصبح سدنة لتمدد مفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان لمجرد أن المتكلم هو الشيخ زيد أو المعمم الازهري عمرو فالشهادة العلمية الأزهرية لا تعصم صاحبها بعيدا عن التوافق مع كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يستسلم الناس لصاحبها لمجرد أنه الاستاذ الدكتور وعلى سبيل المثال لا الحصر الهلالي هادم الدين ما هو إلا صبيغ بن عسل هذا العصر يسعى بمكر ويهدم بحقد ومع ذلك يزعم أنه الاستاذ الدكتور المتخصص وهذا من أشد انواع البلاء المعاصر للأمة العربية والإسلامية في الواقع المعاصر.

في الواقع المعاصر نخب كارثية تنخر في عقيدة الأمة الاسلامية تؤسس لمناهج محدثة تنقلب على العقيدة الإسلامية والفقه والسنة النبوية واللغة العربية حتى يسعون لتغيير دلالات الأمر في اللغة ليسهل لهم مسخ النصوص الشرعية وتسطيح عقول الناس ولا حول ولا قوه الا بالله.

الدعوة إلى الله تعالى ما لم تبدأ في واقع الناس لتعليمهم حقيقة التوحيد الخالص لله رب العالمين على وفق قواعد الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في الفهم والاستدلال كان الكلام موافقا لمنهج اهل البدعة أصحاب عشوائية الخلط بين منهج السلف في إثبات العلو لله رب العالمين ومنهج الإشاعرة المعاصرين المخالفين لمنهج أبي الحسن الأشعري السلفي رحمه الله رحمة واسعة.

الدعوة الى الله تربي في الداعية الولاء للصحابة رضي الله عنهم أجمعين والبراء ممن يعادون الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والبراء ممن يصادقون من يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

الدعوة إلى الله تصنع في الداعية التوافق بين الظاهر والباطن فلا كمال في الظاهر ما لم يكن موافقا لظاهر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم أجمعين فمن زعم أن ظاهره المعاصر افضل أو لا زال عاجزا عن اصلاحه ثم يسعى لصدارة المشهد المجتمعي فقد وضع نفسه أمام الأجيال المعاصرة في منزلة القدوة فإما أن يكون كما يجب أو يحمل آثام كل من تبعه أو تشبه به فعله الذي هو اسبق من القول في عموم المفاهيم الحاكمة للأفراد والجماعات.

الداعية إلى الله تعالى يبدأ بتحليل واقع المجتمع الذي يعيش فيه فحين يدرك أن الأحمدية الشاذلي تذهب للحج يوم عرفات في جبل حميثرة وان مجاذيب القبورية تزعم الكشف والجذب وان شد الرحال إلى قبور الاموات على قدم وساق وان دهماء القبورية بدأت تستعيد نشاط التجهيل داخل القرى والمدن ثم يتغافل عن هذه الطوام والكوارث العقدية ليذهب للحديث عن خلل السلوكيات فهو بين أمرين إما يجهل الواقع أو يجهل حقيقة الولاء لمنهج السلف وخطر الباطنية المنحرفة.

التكفيرية الداعشية المدمرة للعقول ماذا يفعل إذا ؟؟؟؟؟؟؟

الدعوة إلى الله ليست استعراض ملكات الحديث أمام الجماهير المسلمة التي تريد منهج النجاة والاصلاح .

الدعوة الى الله ليست منهجا لاستقطاب عقول فريق من المطبلاتية حوله أو احتكار لمنصة إعلامية لتحقيق مظاهر إعلامية التي من توابعها انصراف الناس دون التفكير في لزوم منهج الصلاح والاصلاح الفعلي العملي .

الدعوة الى الله منهجا اصلاحيا يصنع في حياة الداعية الإنصاف والعفاف والأمانة وترك الأنانية والوضوح والصدق مع الناس بعد الصدق مع الله عزوجل .

الدعوة إلى الله بيان لحقيقة منهج اللاستدلال والفهم في حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في كافة شؤون الحياة العقدية والفقهية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية دون استثناء .

الخلاصة :
=======
لا تكن ممن يستهلكون وقت المسلمين لإشباع رغبتك في الحديث انت تظن أنك داعية إلى الله وربما تدعوا الناس إلى مفاهيمك الخاصة التي ترى فيها التدين الذي أنت عليه لا الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم أجمعين استمعوا إليه وفهموه وطبقوه كما يجب ونزل قول الله يوم حجة الوداع: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.

خلاصة الخلاصة :
===========
المسلم العادي يبلغ ما يفهم على قدر وسعه لكن من جعل نفسه في صف العلماء عليه أن يسبر طريقهم ويعلوا في البيان والاحتساب كما زعم لكعبه حق الانتساب .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه