الغوص نحو الموت

بقلم شيماء عقيل هادي / رشا جاسم محمد تموز/يوليو 05, 2023 120

رشا جاسم محمد / شيماء عقيل هادي 

اصبحت غواصة الاثرياء حديث الساعة ، فالموضوع والحدث وكل ما يحيط به غاية في الغرابة والغموض.

القصة وما فيها ان خمسة من الاثرياء قررو ان يغوصوا الى اعماق المحيط بعد ان دفع كل منهم ٢٥٠ الف دولار لرؤية حطام سفينة التيتانيك الغارقة منذ ما يزيد عن المئة عام .

بالفعل نزلت الغواصة على متنها الاثرياء الخمسة الى المحيط يوم الاحد لكن وبعد مضي يومين فقط من نزول الغواصة تم الاعلان عن وجود خلل فيها ادى الى حدوث انفجار داخلي وموت كل من على متنها.

هذا الأمر يثير تسائلات كثيرة لان الاثرياء الذين لقى حتفهم لديهم العديد من المستشارين وصناع القرار والخبراء لكي يقيمون هل اذا كانت تلك الرحلة فيها شيء من المجازفة بحياتهم ام انها ستكون رحلة امنة.
الامر ليست مجازفة باموالهم بل بحياتهم.

هنا يجب ان نتوقف ونفكر هل ان هذه القصة صحيحة هل ذهبوا لرؤية حطام السفينة ام هنالك امر اخر توجهوا اليه وعندما فشلت المهمة واودت بحياتهم تم الإعلان على انها كانت مجرد رحلة سياحية لم تحسب بشكل متقن ؟

يروي المستكشف المكسيكي ( ألان إسترادا) تجربته في الغوص بنفس الغواصة خلال رحلة استكشافية عام ٢٠٢٢ قال : لقد وقعنا حينها على اوراق عديدة تخلي مسؤولية الشركة المصنعة للغواصة عن أي ضرر او حادث .

وقال مؤكدا انها كانت رحلة محفوفة بالمخاطر فقدوا خلالها الاتصال على عمق نحو الف متر وكانو قريبين من الموت الى ان عاد الاتصال مجددا اذ توجد مدة زمنية محددة ان لم يعد الاتصال بها يتم بعدها اعلان فشل المهمة .

الامر الصادم الاخر ان الغواصة لم يتم فحصها نهائيا قبل الغوص بها لانه تم تصنيفها كغواصة اختبارية .

قال ( ويل كونن رئيس لجنة جمعية التكنلوجيا البحرية) :
اذا انفجرت الغواصة من الداخل فمن المرجح ان ذلك اقل من الثانية اسرع بكثير من مدة ادراك العقل لما حدث الامر يستغرق 0.25 ضعف ذلك حتى يدرك الدماغ البشري مايحدث وربما يكون ذلك رحمة لانها كانت نهاية الطف من الموقف الصعب والمخيف الذي كانو عليه في حينها .

بعدها بفترة تقارب الأسبوعين تمكنو من العثور على أشلاء الغواصة وبعض الاشلاء من أجساد الضحايا التي تمزقت بالكامل بسسب قوة الضغط ومن شدة الانفجار في قاع المحيط الاطلسي .

واحد من اولاءك الضحايا هو كابتن طيار لذا فهو يدرك تماما مخاطر مثل تلك الرحلة وعدم توفر المتانة وشروط السلامة فالسؤال هنا كيف وافق على خوض تلك المغامرة المخيفة ؟ لا احد يعلم ذلك
ولكن ربما هنالك امر اخر ذهبو إليه .

لا شك ان ما حدث امر مؤسف وحزين للغاية ولكن يسود في الارجاء رياح الشك والريبة من تلك القصة.
ان في الامر شيءٍ ابعد من مجرد غواصة غارقة .
فقد تكون تغطية لاحداث سياسية وازمات وكوارث لم يتم الإعلان عنها .

فمن حين لاخر يتم افتعال سيناريو مشوق وقصة تشد الانتباه وتثير الجدل لتصبح حديث الساعة وتشغل بال الناس في كل انحاء العالم .

ولا بد هنا من الإشارة الى قصة المركبة الفضائية التي ظهرت على الحدود بين أمريكا وكندا وتم اسقاطها اذ أصبحت تلك الحادثة منبعًا للقصص والاشاعات والنظريات وشغلت الراي العام لدرجة كبيرة .

هذه عادة الدولة العميقة التي تفتعل الازمات وتوجه الأنظار نحو أمور اقل أهمية مما يجري على ارض الواقع .
فالازمة المالية تعصف بامريكا وتهم الفساد والرشوة تحيط بالرئيس الأمريكي بايدن كما ان العديد من الدول الاوربية تخشى من سخط مواطنيها بسبب سوء الأوضاع وارتفاع الأسعار .

ولا بد من الإشارة الى ما يجري في ساحة الحرب بين روسيا وأوكرانيا وحجم الدمار الذي حدث بسبب تلك الحرب.
علماً ان احداث انفجار الغواصة جاء بالتزامن مع غرق سفينة تحمل على متنها ٣٠٠ مهاجر على السواحل اليونانية ولكن لم نجد من يتحدث بحزن او حرقة من مصير هولاء الذين هربو من جحيم الحروب والجوع والفقر والحرمان والتهجير ليموتوا غرقاً في رحلتهم للبحث عن حياة افضل .

قيم الموضوع
(2 أصوات)
آخر تعديل على الأربعاء, 05 تموز/يوليو 2023 23:12

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه