ardanlendeelitkufaruessvtr

عمداء الجيش العراقي في قبضة مجلس النواب؟!

زياد الشيخلي

 

طبعا مازالت عيون ضباط ومنتسبي الجيش السابق تربوا إلى قبة البرلمان العراقي ويراقبون كل تصريح وتحرك لأي مسؤول حكومي من أجل انصافهم في شمولهم بأستحقاقاتهم التقاعدية التي غبنتها عنهم قرارات سيء السيط بول بريمر ومنعهم من الحصول على مكافئة نهاية الخدمة بعد أن اقصوا جبرآ من الخدمة العسكرية...

اليوم تذبح هذه الشريحة من جديد بعد اصدار مشروع قرار البرلمان العراقي حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجال النظام السابق!

_مجلس النواب العراقي يقرر حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة كل من كان برتبة عميد أو مايعادلها فما فوق؟!

السؤال: ماهي العلاقة التي تربط مابين الفقرتين..بمعنى هل أن كل عميد في العراق سواء كان من منتسبي القوات المسلحة أو وزارة الداخلية من رجال النظام السابق؟

بل السؤال الذي يفرض نفسه في الوقت الحاضر وبقوة..ماذا عن الضابط برتبة عميد في زمن النظام السابق الذي تولى وظيفة في النظام الجديد؟!

_هل نحن بصدد قوانين وتشريعات جديدة من البرلمان تصل إلى طرد كل من هو برتبة عميد فما فوق في الصحراء أم نفيهم على الحدود؟!

في الحقيقة نحن نعيش في زمن العدالة الانتقامية..انتقام مابعد انتقام من خلال إصدار تشريعات وقوانين مجحفة بحق شريحة كبيرة لايستهان بها من الشعب العراقي.

الغريب والعجيب أن أحد أبرز عوامل قوة العمل البرلماني في العالم هي إمكانية النواب الذين انتخبهم الشعب على إصدار تشريعات وقوانين تعمل لحماية المواطنين وخدمتهم ..ولكن في الحالة العراقية أصبحت قرارات مجلس النواب وقوانينه الجائرة من بديهيات المواطن العراقي وان كل هذه التشريعات التعسفية هي الصفة البارزة في عمل مجلس النواب العراقي..حيث أصبح المواطن يخاف ويتوجس من بطش البرلمان أكثر من إرهاب داعش.

بلا شك أن البرلمان العراقي يضحك وبطريقة سخيفة جدا على الشعب العراقي بتلك القرارات البائسة..لاسيما أن قرار مصادرة الأموال كان قد شرع إبان السلطة الانتقالية والذي بموجبه تم حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للنظام السابق كما أسلفنا في بداية المقال..

اليوم يأتي مجلس النواب ليعيد صياغة مشروع القانون بطريقة تعسفية وانتقامية جديدة على فئة من أفراد الشعب العراقي ليس لهم ذنب غير أنهم من منتسبي المؤسسة العسكرية بمختلف صنوفها!!

إن الضابط أو الأكاديمي أو النجار أو المعلم اي كان هو مواطن ابن هذا البلد العريق قبل أن يكون منتسب إلى أية جهة وفي نفس الوقت أعضاء البرلمان هم مواطنون عراقيون..جاءوا لخدمة أبناء العراق وليس لدمار وحصار أبناء الشعب في قوته ورزق عائلته!!

الشعب العراقي اليوم ادمن هذه القوانين الجائرة لان المواطن يعاني من أربعة عشر عام هذا الأسلوب البائس المتبع في مجلس النواب..حيث ان القوانين التي تخدم المواطن تختفي في إدراج المجلس أشهر وسنين ولاتناقش..أما مشاريع القوانين التي اذا اقرت ستكون كالسيف البتار الذي يذبح الشعب يتم إقرارها خلال الساعات الأولى من أول جلسة لمناقشة القانون!!

أخيرا..نسأل الله تعالى أن ينظر أعضاء مجلس النواب وكل مسؤول في العراق ليس فقط إلى شريحة الضباط العمداء بل إلى كل أبناء الشعب العراقي بعين الاعتبار وان يعملوا على تحقيق مصالح وطموحات أبناء هذا البلد الجريح وان يكونوا اليد الكريمة التي تساعد الشعب وليست اليد التي تخنق الشعب.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017 17:04
زياد الشيخلي

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It