محمود الجاف


العيد شعيرة من شعائر الدين ومظهرٌ من مظاهره المعظمة الذي جُبلت النفوس على حبه والسرور به. وقد جاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بمشروعية عيدي الفطر والأضحى فقط ، فعن أنس رضي الله عنه قال .. ( قَدِم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما : يومَ الفطر والأضحى )

لكنني قرأت هذا اليوم خبراً مفاده أن مجلس الوزراء العراقي صوت على الاحتفال بعيد جديد واعتبره عطلة رسمية . وحسب معلوماتي المتواضعة فقد شُرع العيدان بالمدينة المنورة في السنة الثانية من الهجرة النبوية، كما قال ابن حجر في التلخيص : ( اشتُهر في السيَر أن أول عيد شرع هو عيد الفطر ، وأنه في السنة الثانية من الهجرة ... ) انتهى . وانهما المناسبتان الوحيدتان اللتان أُمرنا بالاحتفال بهما في الدين الاسلامي ..

اذا ما الغاية من هذه القرار ؟

روى أبو داود وأحمد وصححه الحاكم وأقره الذهبي عن عبد الله بن عمر يقول : ( كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ )

فهل هناك من يريد أن يُصبح نبياً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشرّع مُناسبات جديدة ؟

والى اخوتنا الشيعة هل يُمكن أن نفهم ما الذي يجري ؟

قيم الموضوع
(2 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه