المجلس الأعلى للشباب -----قرارات مهمة للنهوض بشؤون الشباب

نهاد الحديثي

ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الجلسة الأولى للمجلس الأعلى للشباب، التي نوقشت فيها العديد من المقررات الخاصة بتقديم كل ما من شأنه أن يدعم الواقع الشبابي والتي أفضت إلى صدور بعض التوجيهات والتوصيات ,وقال رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الجلسة، إن الشباب العراقي يستحق كل الدعم لأنهم قمة في الإخلاص والتضحية، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا المجلس فاعلاً وقادراً على تقديم أشياء ملموسة للشباب, ووجه السوداني، خلال الجلسة، ببعض التوجيهات، أهمها متابعة قرار مجلس الوزراء المرقم 23465 لسنة 2023 (يوم الشباب العالمي)، ونسب تنفيذ الفقرات الواردة فيه، فضلاً عن القرارات التي تصدر من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة وبيان نسب التنفيذ, كما وجه رئيس مجلس الوزراء بإعطاء الأسبقية في تنفيذ جميع المقررات الخاصة باحتياجات ومتطلبات القطاع الشبابي واعتبار المجلس الأعلى للشباب إطاراً مؤسسياً لتمثيل اهتمامات وتطلعات الشباب العراقي بأطيافه كافة, كما وجّه السوداني أعضاء المجلس الأعلى للشباب بتقديم رؤى وأفكار من شأنها تنفيذ مشاريع جديدة لقطاع الشباب، وأن تدرج في أجندة اجتماعات المجلس لمناقشتها وإقرارها, وشدد على أنه سيكون هناك تقييم خاص لكل الأجهزة الرسمية المعنية بقطاع الشباب ومسؤوليهم؛ لبيان مدى التزامهم بتنفيذ مقررات المجلس الأعلى للشباب, وقال بأن فئة الشباب يشكلون 60% من نسبة السكان في البلاد، مؤكدا دعم حكومته لهذه الفئة, مضيفا إن الدولة أمام مسؤولية كبيرة لرعاية الشباب الذين يشكلون نسبة 60% من سكان العراق، عبر وضع الخطط والبرامج التي تنهض بواقعهم، مشيراً إلى المنهاج الوزاري الذي انطوى على التزام الدولة برعاية الشباب، واتجاه الحكومة نحو تفعيل القطاع الخاص، وباقي القطاعات الحيوية التي تساعد في توفير آلاف فرص العمل للشباب، وتأمين العيش الكريم لهم

وقرر مجلس الوزراء تشكيل المجلس الأعلى للشباب، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، و وزير الشباب والرياضة نائباً، وعضوية وزراء التخطيط والمالية والعمل والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة ومستشار شؤون الشباب في مجلس الوزراء ومنسقية شؤون المحافظات ومنظمة مجتمع مدني مختصة بشؤون الشباب؛ ولرئيس مجلس الوزراء قرار تسمية أعضاء المجلس،
إن العمل الاجتماعي بمختلف أشكاله مفيدًا في التعامل مع السلوكيات المخالفة، حيث يساعد في تقديم الدعم والتوجيه للشباب الذين يعانون من صعوبات ومشكلات معينة، ومن المهم أن يكون التعامل مع هذه السلوكيات شاملاً ومتعدد الجوانب، مع التأكيد على الوقاية والتثقيف، حيث يوفر الدعم الاجتماعي شعورًا بالانتماء والتقدير والدعم العاطفي للشباب، ويتيح لهم أن يشعروا بأنهم مهتمون بهم ومدعومون، مما يعزز الشعور بالثقة بالنفس والمشاركة الاجتماعية الإيجابية، ويساعد الدعم الاجتماعي في تقليل العوامل الضارة التي تؤدي إلى السلوكيات المخالفة فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص يعاني من العزلة الاجتماعية أو الوحدة، فإن توفير شبكة دعم اجتماعية يمكن أن يقلل من احتمالية الانجراف إلى سلوكيات سلبية, ويمكن للدعم الاجتماعي أن يكون وسيلة لتوجيه الأفراد وتعليمهم حول السلوكيات المقبولة وغير المقبولة في المجتمع، ويمكن للأشخاص الذين يقدمون الدعم أن يشاركوا المعرفة والمهارات والقيم الاجتماعية مع الآخرين، مما يعزز الوعي ويساعد في تغيير السلوكيات السلبية، وحتماً سيساهم الدعم الاجتماعي في تعزيز الاندماج الاجتماعي للأفراد في المجتمع وذلك بتوفير الفرص للتواصل والتعاون والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، يمكّن الشباب أن يشعروا بالانتماء إلى المجتمع والتشبث بالقيم والمعايير الاجتماعية، والدعم الاجتماعي مهمًا جدًا في حالات الأزمات والصدمات النفسية، ويساعد الدعم العاطفي والمعنوي على التعافي والتأقلم مع المواقع الصعوبات والضغوط النفسية المرتبطة بالسلوكيات المخالفة، والدعم الاجتماعي يعزز الصحة النفسية والاجتماعية للشباب ويقلل من احتمالية السلوكيات المخالفة، حيث سيساهم في بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وتعاونًا، حيث يمكن للأفراد أن يشعروا بالدعم والوقوف المتبادل في مواجهة التحديات والصعوبات

السلوكيات المخالفة للمجتمع التي قد تصدر من فئة الشباب يمكن أن تكون نتيجة لعدم تلقيهم تربية سليمة وتوجيه مناسب، وكذلك غياب الأبوين أو الرعاية العاطفية، أو عدم وجود معايير وقيم أخلاقية مشتركة، وقد يواجه الشباب ضغوطًا اجتماعية وثقافية قاسية للتكيف مع معايير وتوقعات المجتمع، لذا يقوم البعض بمخالفة هذه المعايير كطريقة للتعبير عن الاستقلالية أو الانتماء إلى مجموعة معينة, وللتعامل مع السلوكيات المخالفة للمجتمع لا بد أن يتم توفير بيئة تربوية صحية وداعمة للشباب، تشجع على تطوير القيم والأخلاق السليمة وتعزز السلوك المجتمعي الإيجابي، وتوفير إمكانية الوصول إلى الدعم الاجتماعي والمساندة النفسية، سواء من خلال الأسرة، أو المدرسة، أو المؤسسات الاجتماعية، وتوفير برامج توعوية وتثقيفية للشباب بشأن السلوكيات المخالفة والآثار السلبية التي تنجم عنها، ويجب تطبيق القوانين والعقوبات بشكل منصف وعادل للحد من هذه السلوكيات المخالفة وردع الشباب عن ارتكابها، بالإضافة لتوفير فرص التعليم والتدريب المهني والعمل للأفراد لتعزيز الاندماج الاجتماعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي, ولتعزيز الدعم الاجتماعي يمكن أن يتم من خلال إنشاء شبكات دعم قوية يمكن لتشجيع الشباب على الانضمام لها سواء كانت مجموعات رياضية أو ثقافية أو تطوعية، حيث يمكنهم التواصل مع الآخرين الذين يشاركون الاهتمامات والقيم نفسها، وتشجيع التعاون والتعاون في المجتمع لتعزيز الدعم الاجتماعي، يمكن تنظيم مشروعات مشتركة أو أنشطة تطوعية تشجع الأفراد على العمل معًا والتعاون في تحقيق أهداف مشتركة، وتقديم الموارد والخدمات الاجتماعية لتحسين الدعم الاجتماعي في المجتمع بتوفير مراكز الشباب والمراكز الاجتماعية والمساحات العامة للتجمع والتفاعل الاجتماعي، وتوفير الخدمات الاجتماعية مثل الاستشارة النفسية والدعم العائلي والرعاية الصحية لتعزيز هذا الدعم
الدعم الاجتماعي هو الأمان الذي نقف عليه في أوقات الشدائد والصعاب، وهو يعطي القوة لتحمل الصعاب والثقة للتعامل مع التحديات، حيث لا يمكننا أن ننجح بمفردنا؛ بل نحتاج إلى شبكة دعم قوية تحيط بنا وتساعدنا على التغلب على المصاعب، والدعم الاجتماعي هو لغة الحب التي تعبر عنها الأعمال الصغيرة والكلمات الدافئة، وهو الجناح الذي يساعدنا على الطيران عالياً وتحقيق أحلامنا.. يقول أحد الفلاسفة ان الدعم الاجتماعي هو النجاح المشترك؛ فعندما ندعم بعضنا، نحقق المزيد من الإنجازات, ويقول تيمور بروفسكي مخاطبا الشباب ( انتهى الزمان الذي كان فيه اهلنا يخافون علينا من الغربة , واصبحنا نحن في غربتنا نخاف عليهم من الوطن )

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه