التعلیم العالي بین محطات العلم وحفلات التخرج الراقصة

بقلم د .ماجد مرهج / آداب جامعة واسط تشرين1/أكتوير 14, 2023 108

د .ماجد مرهج
آداب جامعة واسط

من المعروف ان التعلیم العالي في العراق قد انتج الکثیر من العلماء في الطب والادب والهندسة لیس علی مستوی العراق بل علی مستوی الكوكب والشواهد حقا لا تعد ولا تحصی أمثال المعمارية العالمية زها حدید وشاعر العرب الكبير عبد الرزاق عبد الواحد واخرون لا يتسع المقال لذكرهم وما یؤسف علیه ان التعلیم العالي اصابته الکثیر من العلل منذ عام ١٩٨٦ لیومنا هذا وازدات هذه العلل عرضاً وطولا خاصة بعد عام ٢٠٠٣ فأصبح التعلیم العالي في عراقنا المهاب ضمن منظومة المحاصصة السرطانیة واغلب شهاداته العلیا اصبحت تنقل لنا من الخارج بحقائب مختومة باختام الجهل وخرج التعلیم العالي من التصنیف العالمي واغلب ما یدور حالياً عبارة عن استعراضات ونشاطات ميديا بعضها جوفاء ثم اتسع نطاق الجامعات الاهلیة واصبحت خلال ١٥ سنة ثلاث اضعاف الجامعات الحکومیة واصابها سرطان المحاصصة هي الأخرى للمکونات الکردیة السنیة والشیعة یتخرج منها بعض الطلب کما دخل الیها فارغ المخیخ لا یعلم ماذا درس وماذا کسب من العلم کما هو حال الطلبة الدارسین في بعض الدول للحصول علی شهادات علیا !! لهذا بات التخطیط للتعلیم العالي من قبل ایادي مأثومة مأزومة لغرض اخراجه من التصنیف العالمي ما أفضى إلى تحول التعلیم في الغالب إلى هشاشة وسطحية من جانب آخر تعاظم خطر التجهیل ليشمل شعب بکامله والدخيل المعاصر المخيف جداً تحول بعض باحات الجامعات إلى ساحات للرقص المستفز سيما حفلات التخرج التي یسودها مظاهر مريية أخلاقيا بل اغلب مظاهرها الرقص والتبرج وکأن کل طلبتنا دخلوا الجامعات لیتعلموا فن الرقص ولیس العلم لهذا نجد بعض طلبتنا ذکورا وإناثا یتفننون بحرکات الرقص ( على وحدة ونص) وبعدها یتجهون للحصول علی شهادات علیا من خارج العراق من خلال خدمة التوصیل ( دليفري )یا له من زمن اعوج ومن علم اهوج ومن شعب اعرج ومعاق فكرياً .

الأمر خطير وأثره جسيم على المنظومة التعليمية والتربوية والاجتماعية والثقافية في البلاد ما يستدعي وقفة حقيقية جادة للحد من الخطر المتفاقم والوهن المتناسل وهذا لن يكون إلا بتفعيل قوانين رادعة بحق هؤلاء العابثين بمنظومتنا القيمية تكون عبر تشريعات جديدة تكافح الجهل الجمعي المتنامي والذي سبب ضرراً مجتمعيا وأخلاقيا منقطع النظير.... واكتمل الوهن ویا له من زمن

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه