وجهة نظر حول فلسفة ومبدأ(حق الشعوب في تقرير مصيرها)

وجهة نظر حول فلسفة ومبدأ(حق الشعوب في تقرير مصيرها)


الذي تبناه الريس الاميركي ولسن عام ١٩١٧ بعدما كانت الحرب العالمية التي سميت( الحرب الكبرى ) قد اندلعت في آب ١٩١٤ بين النمسا وصربيا ثم اشتركت بها الغالبية العظمى من الدول الاوربية ومعهم الصين الوطنية واليابان والدولة العثمانية وشاركت مع كل منهم وبشكل اجباري (مستعمرات كل منهم) في آسيا وافريقيا حيث سيق جنودها قسرا واستبيحت اراضيها دون إرادتها جاء بيان الريس الاميركي في ١٤ فقرة او مادة لائقا الحرب ومنها حق الشعوب المستعمرة تقرير مصيرها وحكم نفسها بنفسها..

-بعيد انتهاء الحرب التي خلفت اكثر من ١٥مليون قتيلا. اجتمع في عام ١٩١٩-١٩٢٠ في فرساي المنتصرون بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان مع غياب المانيا والنمسا وروسيا والدولة العثمانية وغياب توابع كل منها فلم تقبل الدول المنتصرة التخلي عن مستعمراتها مثلما اقترح الريس الاميركي بل اعتمدت إحدى فقرات مقترحاته وهي إنشاء منظمة دولية سميت (عصبة الامم) لتشرف على الامن والسلام العالمي على امل عدم اندلاع حرب عالمية جديدة ..علما بان الكونغرس الاميركي لم يوافق الانضمام لها لان الولايات المتحدة حتى ذلك التاريخ كانت تتبع سياسة العزلة ومكتفية بهيمنتها الاقتصادية على دول قارة اميركا فانفردت في المنظمة المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واقترحت تقسيم المستعمرات إلى ثلاثة درجات ومستويات من حيث التبعية وهي
-مستعمرات سابقة نالت استقلالها وهي اوروبية حصرا
-مستعمرات تبقى تحت نفوذ الدول المنتصرة مثل الجزائر بالنسبة إلى فرنسا والهند بالنسبة إلى بريطانية وارتيريا بالنسبة إلى إيطاليا ومقاطعات آسيوية بالنسبة لليابان
-مستعمرات تخضع إلى ما يسمى( الانتداب )اي تشرف عليها الدول المنتصرة ( لفترة معينة لكي تستقل) ومنها المغرب وسوريا ولبنان إلى فرنسا والعراق والاردن وفلسطين التي كانت تابعة للدولة العثمانية إلى المملكة المتحدة
غير ان المملكة المتحدة وفرنسا سبق لهما واتفقتا سرا عام ١٩١٥ اي في خضم الحرب فيما سمي اتفاق الدبلوماسي البريطاني سايكس والفرنسي بيكو على تقسيم مستعمرات الدولة العثمانية فيما بينهما اذا ربحا الحرب واذا خسر العثمانيون
كما ان المملكة المتحدة اصدرت سرا ايضا في عام ١٩١٧على لسان وزير خارجيتها (بلفور) رسالة وجهها إلى مواطنه اليهودي روتشلد الالماني الاصل جاء فيها بان المملكة المتحدة سوف تعمل كل الممكن لانشاء (موطن او ملجا) ليهود المملكة (اذا )ربحت الحرب مما يوحي بان المطلوب من روتشلد بذل كل الممكن ماليا واعلاميا من قبل يهود المملكة والعالم رلدعم المجهود الحربي
فيما يتعلق بالدولة العثمانية حليفة المانيا والنمسا وقبل استسلامها عام ١٩١٨ اندحرت في عدة مواقع منها في عام ١٩١٧في العراق والاردن وفلسطين التي كانت تهم المملكة المتحدة كثيرا لتنفيذ الوعد الذي قطعته إلى مواطنيها من اليهود
في عام ١٩٢٠ صارت المملكة المتحدة هي المنتدبة على فلسطين. فلم تمارس دور الراعي والموجه والمرشد للشعب الفلسطيني لكي يستقل وفقا لفكرة ومبدا حق تقرير المصير بل خانت الامانة الدولية فضيقت كثيرا جدا وفي كل الوسائل القسرية الاقتصادية والإدارية والسياسة على الشعب الفلسطيني وخاصة على مسيحييه ومسلميه فيما استعانت بيهوده وفتحت كل شواطئ فلسطين لهجرة الافا ليس. فقط من يهود بريطانيا بل من يهود كل الدول الاوربية الشمالية والغربية والشرقية فاختل التوازن البشري في فلسطين خاصة وانها وفرت للوافدين الارض والخدمات مما اشعل مناوشات غير متكافئة بين الفلسطينيين اهل البلاد واليهود الوافدين ولم تستطع منظمة عصبة الامم ان تفعل شيا لان الدول المنتصرة وخاصة المملكة المتحدة تمادت في تنفيذ مشروعها الاستيطاني

بين ١٩٣٩-١٩٤٥ اندلعت حرب ثانية كانت اشد مرارة من الاولى وكان من ضحاياها اكثر من خمسة ملايين مسلم من المستعمرات البريطانية والفرنسية والإيطالية والرورسية لم يشار لهم حتى الآن. على الرغم من انهم ماتوا في حرب ليست لهم مع مقتل اكثر من خمسة ملايين يهودي اوربي اشكينازي صاروا هم محور الاعلام الصهيوني العالمي
في عام ١٩٤٥ تاسست منظمة جديدة خلفا لعصبة الامم التي كان العراق اول دولة عربية عضو فيها منذ عام ١٩٣٢ سابقا مصر بخمسة سنوات. اما في المنظمة الجديدة فقد كان العراق ومصر والسعودية وسوريا ولبنان من بين ٥١ دولة مؤسسين لها ..لكن هذه المرة صارت خمسة دول كبرى هي التي تقرر السياسة الدولية من خلال ما يسمى (مجلس الامن )المكون من ١٥ عضوا منهم عشرة يستبدلون كل سنتين وخمسة دائمين وهم كل من الولايات المتحدة وثلاثة دول اوروبية هي المملكة المتحدة وفرنسا الاتحاد السوفيتي والصين الوطنية (تايوان) التي تنكر لها الاعضاء الاربعة الدائمين علم ١٩٧١ واستبلوها بالصين الشعبية التي تجاهلوها لاكثر من عشرين عاما فيما لم يتم حتى الآن تمثيل في العضوية الدائمة في مجلس الامن إلى قارة إفريقيا التي هي مهد الإنسان الاول .

في عام ١٩٤٧ تمكنت الدول الخمسة الكبرى في مجلس الامن ان تمارس ضغوطا سياسية ومالية على ٣٣ دولة لتوافق على قرار رقم (١٨١ ) لتقيم فلسطين فيما عارضته بشجاعة ١٣ دولة وغابت ١٠ بمن فيها المكايافليلية المملكة المتحدة التي بقيت من خلف الستار تعمل منذ عام١٩١٧ لخلق كيان لليهود في فلسطين.

-كان القرار رغم اجحافه صد الفلسطينيين ينص على تقسيم فلسطين إلى ثلاثة اقسام
- دولة فلسطينية ( لمسيحي فلسطين ولمسلميها وحتى ليهودها فلسطين )
-دولة يهودية دينية خلافا لمنطق الديمقراطيات الاوربيه
- مدينة القدس التي فيها وجود روحي لليهود وقبر السيد المسيح ووجود روحي اسلامي فتكون ثلاثية الاديان باشراف الامم المتحدة .
في ١٩٤٨.٥.١٥ بعد ان هيئات المملكة المتحدة المنتدبة على فلسطين كل الظروف الجغرافية والإدارية والسياسية لاكبر اعداد من يهود العالم تواجدوا في فلسطين مع تراجع اعداد الفلسطينيين من المسيحيين والمسلمين الذين هاجر بعضهم وبعضهم باع ارضه باثمان مجزية ومخزية اعلنت بريطانيه بانها قررت ان تنهي وجودها العسكري والإداري والسياسي كدولة منتدبة وانزل كبار ضباطها العلم البريطاني ليحل محله علم دولة إسرائيل التي حضيت بعيد إعلانها بدعم كامل سياسي ومالي وعسكري من الولايات المتحدة ومن كل الدول الاوربية الرئيسية بما فيها الاتحاد السوفييتي فيما بقيت دولة فلسطين ضعيفة على كل المستويات ولقمة سهله تتمدد فيها دولة إسرائيل منذ عام ١٩٤٨ حتى الان جغرافيا ولم يبق منها إلا عدة كانتونلتزغير متواصلة جغرافيا وتقتل شعبها الذي هاجر منه اكثر من خمسة ملايين في كل دول العالم فيما وفد ويفد يهود من كل دول العالم إلى فلسطين .
هذا هو الواقع المر في ارض فلسطين ايها الاحرار

د. حسن الزيدي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه