إستهداف مُستَشفى المَعمَداني عَمل إرهابي إنتقامي خارج عن الأطر القانونية والانسانية.

بقلم د . عامر الدليمي تشرين1/أكتوير 22, 2023 111
 
 
إستهداف مُستَشفى المَعمَداني عَمل إرهابي إنتقامي خارج عن الأطر القانونية والانسانية.
 
د . عامر الدليمي
 
العَمل الإرهابي حالة تَتعارض والعَمل الانساني في الحًياة ،وإستخدام غَير مشَروع للقَوة والعُنف ،وهو بهذا الاطار يَتعدى القَوانين  كَوسيلة تَهدف نَشر الرُعب في المُجتَمع بأعمال تَخلق حالةَ الخَوف واليأس بقَصد زَعزَعة أمن المُجتمع   وتُعَرضَه للخَطر  المادة (٢) من قانون مَنع الارهاب رقم (١٨)  في المملكة الاردنيةالهاشمية وأنه وسيلة لإكراه المواطنين تَتسم بالوَحشية الُمفرطة والعَمياء ،ومَنهج إجرامي يَرمي الفاعل  من خلاله الى فَرض سَيطَرته بالرَهبة  وبث الذعر وإيذاء الناس وترويعهم وتعريض حَياتهم للخَطر والإضرار بالمُنشآت أو المُمتلكات العامة المادة (١) من قانون رقم (٥٨) مملكة البحرين ، ويَكون لأسباب عَقائدية لأجبار الطَرف الآخر إتخاذ مَوقف مُعين يُراد تَحقيقه من قبل الجهَة الإرهابية ،وَهو عَمل إكراهي قَسري يُستخدَم للتأثير بعَمل مُتعمد ضدَ الضَحيةبقَصد السَيطرة عليها ينتج عَنه حالَة من الثأثر  النَفسي السلبي ، فإستهداف الكيان الصَهيوني مُستشفى المعمداني في غَزة العز   تُعتبر جَريمة إبادة جَماعية بِحَق المَدنيين ، و الامم المتحدة عام ١٩٤٨م  أصدرت  اتفاقية منع جريمة إبادة الجنس البَشري ،والقانون الانساني الدولي مَنع استهداف المدنين و المُمتلكات والأعيان المَدنية اثناء النزاعات المسلحة ، ولذلك فإن العَدو الصَهيوني كانت جَريمته مَقصُودة وعَن سبق إصرار وتَخطيط مُخالفة للقانون ، لأن العدو الصهيوني  لَجأ الى  تنفيذ سلوك لمَشروع إجرامي ، وعَمل إنتقامي وإكراه مُخالف  لمَعهد القانون الدولي لعام( ١٩٣٤م) كما حَضر القانون الدولي الإنساني في أحكامه الأعمال الإنتقامية ضدَ الأشخاص المَدنين والأموال ذات الطابع المًدني وكُل الفئات التي يَحميها القانون الدولي الإنساني بموجب اتفاقيات عام (١٩٤٩م ) البروتوكول الاول ،وبالتالي فإن كل عُنف لا ضَرورة له إنما هو عُنف  لأعمال إنتقامية ، فألأعمال الإنتقامية التي ارتكبها العدو الصًهيوني فِعل غَير مَشروع وفقَ قَرار ،الجمعية العامة للامم المتحدة رقم ( ٢٦٢٥) الدورة (٢٥) الصادر في ٤ / ١١/ ١٩٧٠م  لانها تًخرج عَن الاعتبارات الإنسانية والاخلاق الحَميدة ،و من الواجب الامتناع عنها ،لما سَتولَده من آلام لا مُبرر لها للسكان المَدنيين وَحالة غير طَبيعية تَرقى الى فعل إجرامي لتَجاوزها الحَد المَسموح  باستهداف المُنشآت المَدنية ،كما حٌرمت الأعمال الانتقامية بالاتفاقية الدولية لعام (١٩٢٩)م ،ثم المادة (٧٥) من اتفاقية جنيف الرابعة من البرتوكول الاضافي الاول  إذ حَضرت مُمارسة الَعنف ضد الأشخاص المَحميين وعلى الأخَص إرهابهم او الإنتقام منهم خاصًة المَدنيين ،لأنها افعال تًنتهك القَوانين وفِعل غَير مَشروع، إذ أن الإنسان قيمَة جًوهريةواساسية لإستمرار الحَياة ،ومن القواعد الانسانية المُحافًظة على حَياته في حالة السلم والحاجَة اكثر في حالة الحَرب ، إلا أن العَدو الصَهيوني لا يراعي الإنسان الفَلسطيني المَدني او المنشآت المدنية لا في حالة السلم ولا في حالة الحرب  لأنه  كيان كل نظامه  وسلوكه إرهابي إنتقامي عدائي وعمد الى ارتكاب جميع الانتهاكات الخطيرة وهي مخالفات    حددتها القوانين المتعلقة بالنزاعات المسلحة والتي يجب ان تحظرها الدول وهي تشمل الافعال التالية التي يتم ارتكابها ضد الاشخاص والمُمتلكات المَحمية بموجب اتفاقيات جنيف الاربعة وهي اتفاقية جنيف الاولى المادة (٥٠) ،اتفاقية جنيف الثانية المادة (٥١) ،اتفاقية جنيف الثالثة المادة (١٣٠)  اتفاقية جنيف الرابعة المادة (١٤٧)، والبروتوكول الاول المادة (٨٥) . والتي تؤكد جميع هذه الاتفاقيات على حماية المدنيين والمنشآت المدنية ، إلا ان العدو الصهيوني لم يلتزم بأي منها ، وهي مخالفةللفقرة ( ٢٨) من اعلان المؤتمر العالمي لحقوق الانسان التي تتخذ شكل الإبادة الجَماعية والتَطهير العرقي ،،،ان العالم اليوم أمام ضَرورة تَفعيل القوانيين الانسانية أمام جرائم العدوان الصهيوني في غزة العز ، ومحاسبته عن كل جرائمه التي ارتكبها ضد الانسانية  عن قَصد وسبق اصرار في سلوك غير قانوني وغير إنساني .
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه