أُمنية في عقرِ دآري

بقلم دنيا الحيالي تشرين1/أكتوير 22, 2023 155

دنيا الحيالي

كنتُ أتمنى أن أكون إحدى المراسلات في تلك القنوات الإخبارية التي تقوم بنقل ما يحدث على أرض فلسطين وأن انقل لكم كم التخاذل العربي عن نصر قضيته الحقيقية وانسلاخ العرب عن عروبتهم...

كنتُ أتمنى وما زلتُ أتمنى أن أنقل الأخبار واكون في قلب الحدث، مع العلم أنَّ مواجهة الموت شيء رهيب ومخيف فلا أحد يحب الموت، وكونك تُريد أن تكون مراسلاً صحفياً ينقلُ الأخبار من قلب الحدث معناه أنك تطلبُ الموتَ وتذهبُ إليه بقدميك...

هل تعلمون لطالما حدثتُ نفسي وتصالحتُ معها وقلتُ لها أننا على موعد مع الموت ذات يوم، فلا يوجد خلود في الدنيا، لأنها في حد ذاتها ستزول وتفنى، فمن غير المعقول أن نبحث عن الخلود فيها إذا كانت هي زائلة وفانية اصلاً…!!

ولهذا ارى أن من الشرف والرفعة أن نموت بشرف يتكلل بنصر كلمة الحق ... إن كنتَ لا تدري أن الصراع الدائر حول فلسطين ليس صراع أرض ومن سيحكم فيها، إنه صراع عقائدي صراع ظاهره يدور حول أرض ومكان للعيش فيه، ولكن في حقيقته هو صراع الخير والشر(صراع الأديان) وإن صح التعبير صراع الدين ومواجهته ضد الباطل والشرك...

الإسرائيليون وبالاحرى اليهود ليس همهم أو هدفهم أرض فلسطين في الواقع بل هدفهم الحقيقي أكبر من ذلك، هدفهم كسر شوكة الإسلام والمسلمين لأن هؤلاء الناس الفلسطينيون في الحقيقة هم الوحيدون الذين يمثلون الشوكة الواقفة في حلق الباطل، وإن كسرها وإبادة من فيها-فلسطين- معناه إبادة العروبة وماتحتويه من معاني أصيلة، وضربة تتجه نحو الإسلام في المقتل...

هذا هو فكر الكيان الصهيوني، وفي ظل تخاذلنا وعدم مشاركتنا في الحرب ونصرة قضيتنا العربية الاصيلة، هنا تكمن المصيبة؛ لأننا على يقين أن حدود اليهود واتباعهم لن تقف عند فلسطين فقط، بل سيتجهون إلى بقية الدول العربية ولن يهنأ لهم بال ولن يرتاحوا حتى يُريقوا آخر قطرة دماء عربية، لا تقل لن يؤذوك إن قمتَ بالتطبيع معهم، وستسلم من شر اليهود ومخططاتهم! .

يؤسفني أن أقول لك إنك أول من سيراق دمه وسيُقتل على أيديهم؛ لأن الغرب واليهود بصورة عامة وخاصة، لايبقون على الخونة الذين باعوا أوطانهم ودينهم على امتداد التاريخ وإن كنت لا تصدق، عُد إلى التاريخ واقرأ عنهم، ماذا فعلوا باتباعهم ومناصريهم ممن خانوا أوطانهم... لأنه في معتقداتهم ومن صلب تفكيرهم أن من يخون وطنه ويبيع اهله وارضه سيخونهم في يوم ما، إن اقتضت مصلحته ذلك ولهذا وجب عليهم قتله وابادته.

ومعهم حق في اعتقادهم هذا لأن الخائن كذيل الكلب اعوج لا يستقيم ابداً... ففي كل الأحوال أنت على موعد مع رصاصة بني صهيون فاختر كيف ستواجهها، هل ستواجهها بشرف، أم بخيانتك لقضيتك ودينك وعرضك؟!

الدول التي سلّمت أمرها لليهود وطبّعت معهم أقول لهم: إن دوركم قريب وستُلدغون من قبل اليهود والصهاينة لأنهم ببساطة لا عهد لهم ولا مواثيق تُعطى وتُنفذ على امتداد التاريخ...

قبل فترة مع تحفظ على اسم الدولة وعلمها، اظهرتْ وسائل التواصل الاجتماعي مطبعون يرقصون مع الإسرائيليين، والله لو دققت النظر في وجه اليهود الذين يرقصون مع أولئك المطبعين لقلت للحضة أنهم كالثعلب الماكر الذي يُريد أن ينقض على فريسته!!!

أنا أستغرب من أولئك المطبعون المطبلون كيف لم يشاهدوا تلك النظرات المليئة بالحقد والاشمئزاز والكره في أعين اليهود...؟!

عندما كنتُ صغيرة أذكر أني كنتُ أسمع أنهم كانوا يخطفون أبناء المسلمين الصغار، ويضعونهم في مصافي مليئة بالمسامير ويشربون من دمائهم ويتلذذون بها، هذه حقيقة وإن كنتم لا تصدقونها، عودوا إلى التاريخ وانظروا في أفعال بني صهيون وخستهم.

بالله عليكم هل تتوقعون ممن يتلذذون بشرب دمائكم أن يهبط عليهم الحب فجأة ويهيمون في غرامكم ويكتبون معكم المواثيق والعهود ويحفظونها!!! ... لا والله، فما بني صهيون إلا ثعلب ماكر واجرب ينتظر أن ينقض على فريسته(الشاة العربية) ....

فلا تقل لي أنك بمأمن لأنك مُطبع معهم، فبالتطبيع سيأتي يوم ويطبعون سياطهم على جلدك الناعم الرقيق المدلل الذي يخشى مواجهتهم...؟؟!
والحبل على الجرار...كلٌ ينتظر دوره من شرهم!!!

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه