في الصميم ظاهرة الطلاق و المجتمع 

بقلم علي الزبيدي  تشرين2/نوفمبر 30, 2023 279
في الصميم
 
ظاهرة الطلاق و المجتمع 
 
 
علي الزبيدي 
 
تبنى المجتمعات بتضافر  جهود البيت والمدرسة والحكومة ومنظمات المجتمع المدني فكلها مسؤولة عن سلامة  وأمن المجتمع وأهم فئة فاعلة فيه هي الشباب ومما نلاحظه ومن خلال البيانات والاحصاءات الرسمية للجهات المعنية أن هناك كوارث تحل بالمجتمع نتيجة  عوامل عديدة أولها البطالة  والتي هي أخطر عامل في تهديم الاسرة لما يترتب عليها من إنعكاسات سلبية على حياة الاسرة نتيجة الفقر والعوز وعدم المقدرة على تلبية الاحتياجات الاساسية للفرد والاسرة  فنرى إن سيل من المشكلات يترتب على الفقر ولهذا فان الفقر يعد موازي للكفر  وقد قيل (كاد الفقر أن يكون كفرا) وقد قيل أيضا (أطعم الناس ثم حاسبهم عن الفضيلة) ومن هنا نرى إن المجتمع العراقي تعرض الى هزات وارتدادات  كثيرة قاسمها المشترك التفاوت الطبقي الذي حدث بعد عام ٢٠٠٣  لأسباب كثيرة ومعروفة ودخول  التقنيات الحديثة في وسائل الاتصال وسوء إستخدامها وتفشي تعاطي وتجارة وترويج  المخدرات  في المجتمع وخاصة بين فئة الشباب  وأمور أخرى لا مجال لذكرها  وكلها نتائج الى العامل الرئيسي  وهو الفقر والبطالة وللتعرف على حجم  الكارثة في المجتمع العراقي ما عليك إلا الاطلاع على ما أعلنه مجلس القضاء الاعلى  قبل أيام قليلة  عن عدد حالات الطلاق  في محافظات العراق عدا إقليم كردستان  فإنه يعطي مؤشرا واضحا عن حجم ما يهدد سلامة  المجتمع لقد جاء في إعلان مجلس القضاء الاعلى إن عدد حالات الطلاق خلال شهر تشرين الاول الماضي بلغت  ١٩٣٤ حالة بمعدل ٢٣١ حالة طلاق يوميا وهذا يعني وقوع ٩ حالات طلاق في الساعة الواحدة ويعني في كل ساعة من ذلك الشهر تفككت ٩ عوائل هذا إذا لم يكن لهم أطفال أما اذا كان لهم أطفال فالمصيبة أعظم كون أكثر حالات الطلاق بسن الشباب وأن الزوجة او الزوج سيبحثان في الغالب عن  زواج أخر وهنا يضيع الأبناء بين زوج الام  أو زوجة الاب وفي أكثر الاحيان يكون الناتج أطفال  باقل تقدير يحملون عقد نفسية وسلوكية  ستنعكس على حياتهم  حين  يكبرون إنها مؤشرات خطيرة لابد من معالجة أسبابها بدراسات  علمية متخصصة و جادة من قبل مراكز البحوث والدراسات في الجامعات والمختصين في بيت الحكمة ومنظمات المجتمع المدني  لمن يريد أن يبني مجتمعا سليما معافى  من الامراض والعقد .
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه