شتوية العصر

بقلم دنيا الحيالي كانون1/ديسمبر 20, 2023 260

دنيا الحيالي

إن شتوية هذا العصر عَسِرة غليظة وثقيلة شرسة ولا سيما في الدول التي تُعاني من الطغيان والجور وضربات العدو، فالشتاء في فلسطين وتحديداً في مخيمات غزة هو ذاته في مخيمات العراق وسوريا واليمن من قبل وغيرها من الدول التي عانت من مرارة الحروب والعدوان ومطامع الغرب في خيراتها… كان الشتاء في الماضي رمزاً للنماء والخير لِمَ يحمله الغيث من خيرات للأرض وللبشرية أمَّا الآن وفي عصرنا الحالي أصبح الشتاء رمزاً للخوف والموت والقهر، فالنازحين في تلك الدول وبالأخص فلسطين وتحديداً غزة التي أصبحت تخاف وتحذر من زخات المطر الشديد الساقط على مخيماتها كما تحذر من نيران العدو وضرباته… فتلك المخيمات لا تقي ساكنيها من المطر الشديد وما يتسببه من فيضانات تُغرق الخيم التي اتخذوها ملجأ لهم بعدما قصف الاحتلال بيوتهم، فالشتاء في غزة مميت قارص اسود بسواد قلب الاحتلال، والأطفال فيه واقعين ما بين خطر نيران الاحتلال وخطر غرق مخيماتهم وسقوطها فوق رؤوسهم…وإن فلسطين وعلى الرغم من كونها عانت من مرارة الاحتلال لسنوات طويلة إلا أنها عانت في هذه الفترة أضعاف ما عانته خلال تلك السنوات الطوال…
رُحماك اللهم بعبادك ولطفك بهم، فالمحنة قد طالت والاختبار شديد…

قيم الموضوع
(2 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه