الجيش العراقي سور للوطن

بقلم الباشا صادق سعدون البهادلي كانون1/ديسمبر 31, 2023 324

الباشا صادق سعدون البهادلي

نعم كان تأسيس الجيش العراقي هو حدث هام في تاريخ العراق حيث يعتبر الجيش العراقي اليوم من أكبر وأقوى الجيوش في الوطن العربي يرجع تأسيسه إلى القرن العشرين تحديدا بعد انتهاء الحقبه العثمانيه وتشكيل دولة العراق عام ١٩٢١في البدايه تأسس الجيش العراقي كقوه صغيره تحت راية الملك فيصل الاول وبمساعدة من الضباط البريطانيين تم تأسيس هذا الجيش بهدف توفير الأمن الداخلي والحفاظ على استقلال العراق المستعاد من الاحتلال البريطاني.نعم قبل قرن كامل من الزمان وفي ٦ كانون الثاني عام ١٩٢١ أعلن في بغداد عن ولادة النواة الأولى للجيش العراقي الحديث والتى حملت عنوان فوج الامام موسى الكاظم عليه السلام ولكن في ظل تصاعد الخلاف والخلافات بين الحكومات العراقية والأحزاب اقدم الضابط بكر صدقي على القيام باول انقلاب في تاريخ العراق الحديث والعالم العربي عام ١٩٣٦ حيث الاطاحه بحكومة ياسين الهاشمي ونصب بدلا عنه حكمت سليمان ومن يومها بدأت تظهر اصابع الجيش واضحه في صفحات السياسه العراقيه حتى نضجت هذه المحاولات وتشكل مايعرف بتنظيم الضباط الوطنيين الذي كان يقوده كل من عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف الذين اطاحا فيما بعد بالنظام الملكي واعلنا قيام جمهورية العراق عام ١٩٥٨ .تطور الجيش العراقي بمرور الوقت وشهدت القوات تدريجيا نموا في العدد والتدريب والتسليح في ستينيات القرن العشرين بدأ الجيش العراقي في إجراء تحويرات هيكليه وتحديثات في قيادة الجيش والتكتيكات العسكرية وفي عام ١٩٧٩ تغيرت الأوضاع في العراق بعد تولي صدام حسين للسلطه خلال فترة حكمه حصلت تعديلات جذريه في الجيش العراقي حيث تم تعزيز عتاد الجيش وزيادة قدرة القوات البريه والجويه والبحريه ومع اندلاع الحرب العراقيه الايرانيه عام ١٩٨٠ واجهت القوات العراقية تحديا كبيرا خلال الحرب حيث تم عاونت مع العراق العديد من الدول والشركات الاجنبيه لتحسين مستوى تدريب قواتها وتطوير قدراتها العسكرية فيما بعد لقد خاض الجيش العراقي مواجهات مهمه أثناء حرب الخليج الأولى والثانية حيث شهدت القوات تحسينا مستمرا في التجهيزات والتدريب العسكري لكن بعد سقوط النظام في عام ٢٠٠٣ تأثرت القوات بتغيرات جذريه في الهيكله العسكرية واعتماد أساليب جديدة للتدريب والتسليح التي تتماشى مع متطلبات الأمن الحديثة نعم إن الجيش العراقي اليوم حضى بتكنولوجيا عسكرية حديثه وتدريب متطور حيث تعمل القوات العراقية على حماية الأمن الداخلي والخارجي للوطن. وايضا شارك في دحر العدوان الإسرائيلي في فلسطين وسوريا واخر بطولات الجيش العراقي هو صموده ضد الهجمه الداعشيه نعم شهدنا معركة شرسة بين قوى الخير والشر بين العداله والظلم بين الحياة والموت فبوجود تنظم مثل داعش الذي يسعى لفرض توجهاته الفكريه الاصوليه على العالم حيث يعتبر الجيش هو الجدار الحصين الذي يقف أمام الهجمه المميته أن الجيش هو قوه تنظيميه تمتلك الخبره والتدريب اللازم لمواجهة التحديات الكبيرة وهذا ما يمكنها بالفعل من الصمود والتصدي للهجمات الداعشيه .فالجيش ليس مجرد تجمع من الأفراد هو عباره عن تنظيم مؤسساتي يعمل بناءا على المقاومه والتكيف والتعاون مما يمكنه من الصمود أمام أي تهديد يعترض طريقه .نعم الصمود العسكري ضد الهجمات الداعشيه يعتمد على العديد من العوامل المهمه منها التخطيط والتنسيق الجيد والقدره على قراءة الوضع الميداني واستغلال الظروف بشكل فعال كما يحتاج الجيش إلى تكنولوجيا متطوره ومعدات حديثه إضافة إلى العنصر البشري المدرب والمؤهل للمواجهه ومن أهم عوامل الصمود العسكري أيضا هو حجم التأييد والدعم الذي يحضى به الجيش من الشعب والحكومه .فإن الدعم الشعبي يعطي الجيش القوه والثقه اللازمه لمواصلة القتال والصمود ويجعله جزءا من النسيج الوطني الذي يسعى دائما لحماية أمن وسلامة مجتمعه علاوة على ذلك يعتبر التنسيق الدولي والتعاون العسكري مهما لصمود الجيش ضد الهجمات الداعشيه فالتنظيمات المحليه والإقليمية والدولية تحتاج إلى العمل المشترك والتنسيق لتطويق العدو وتحقيق نجاح في الحرب على الإرهاب وسوف يكون من الصعب تجاهل الدور الحاسم الذي لعبه الحشد الشعبي بالفتوى الكفائيه التى أطلقها قائد الاسلام المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني حفظه الله ورعاه بالفتوى الكفائيه التي من خلالها تشكل الحشد الشعبى في محاربة تنظيم داعش وهو تنظيم ارهابي نجح في إثارة الفوضى والدمار في عدة دول حيث يختلف الرأي حول الحشد الشعبي ويثار الجدل بشأنه لكن لابد من الاعتراف بأن جهوده كانت حاسمه على هذا التهديد العالمي تم تشكيل الحشد الشعبي عام ٢٠١٤ بمبادره من المرجعيه العليا لمسانده القوات الامنيه والحفاظ على أمن العراق وسيادته وبعد ذلك عرف الحشد الشعبي انتشارا واسعا وتضمن قوات متعددة الأطياف من الشعب العراقي كما أنه استطاع جذب الكثير من الشباب العراقي الواعي وتأيلهم للمشاركة في الحرب على داعش..وفي ختام مقالي هذا اقول إن صمود الجيش ضد الهجمات الداعشيه ليس مهمة سهله فهذه المنظمه الارهابيه تمتلك خبره وتكتيكات احترافيه ولكن بهمة الغيارى ورجال الجيش العراقي والحشد تمكنوا من الاحاطه بهم والسيطرة والانتصار عليهم وابادتهم عن بكرة أبيهم....نبارك لشعبنا الابي ولضباط الجيش الباسل ومراتبه وجنوده الابطال بذكرى يوم الجيش العراقي الباسل ونأمل أن يصل الوعي العسكري نحو جيش يحترم المهنيه الوظيفيه لايتدخل بالعمليه السياسية والأهم من ذلك أن يضع احترام المواطن اساسا في تعامله وان يدافع عنه وعن الوطن وترابه. تحية اجلال والاكرام والاكبارلجيشنا البطل ونتقدم للجميع باجمل التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي سائلين البارىء عز وجل أن يزيده قوة وثباتا وتحية التقدير العالي لأرواح الشهداء وللجرحى من الجيش والحشد وتحية لعوائلهم المضحيه الصابره حياكم الله ياابطال العراق .........؟.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه