ايها السادة --- الى متى تنتهك سيادة العراق ؟

نهاد الحديثي

وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين / الإيرانيين لا يريدون أو لا يستطيعون مهاجمة إسرائيل، فهم يبحثون عن الضحايا من حولهم، ويهاجمون أربيل,
اعربت الخارجية العراقية، عن استنكارها الشديد وإدانتها لـ"العدوان الإيراني" على مدينة أربيل، معلنة عن توجهها لتقديم شكوى لمجلس الأمن,, وذكر بيان للخارجية العراقية، أن بغداد "تدين العدوان الايراني المتمثل بقصف أماكن سكنية آمنة بصواريخ باليستية أدت إلى وقوع ضحايا بين المدنيين,, وأضاف البيان، أنه "نظرا للخراب الذي سببه القصف ووقوع العديد من الضحايا الأبرياء، جراء قصف الدور السكنية بضمنها دار سكن رجل الأعمال الكردي، پيشرو دزيي، وعائلته مما أدى إلى مقتله وإصابة أفراد عائلته. فإن حكومة جمهورية العراق تعد هذا السلوك عدواناً على سيادة العراق وأمن الشعب العراقي. وإساءة إلى حسن الجوار وأمنه, وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني , ان الضربة الايرانية في اربيل عدوان صريح وتطور خطير يقوض العلاقات الثنائية القوية, وأضاف السوداني أن العراق يحتفظ بحقه في اتخاذ أي إجراءات دبلوماسيةاو قانونية , الغى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ، اجتماعاً كان من المقرر عقده مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا احتجاجاً على قصف الحرس الثوري لمدينة أربيل., كما الغى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين اجتماعا كان من المقرر عقده مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان, وقال ان الإيرانيين لا يريدون أو لا يستطيعون مهاجمة إسرائيل، فهم يبحثون عن الضحايا من حولهم، ويهاجمون أربيل, ، اتهم رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور برزاني إيران بقتل مدنيين أبرياء في ضربات شنتها على عاصمة الإقليم شبه المستقل, ، قال برزاني إن المزاعم الإيرانية لا أساس لها من الصحة، مضيفا أن الوقت الحالي ليس مناسبا لانسحاب القوات الأمريكية من البلاد, أكد وزير الدفاع ثابت العباسي، أن القصف الإيراني على إقليم كردستان مدان ومرفوض رفضا قاطعا، فيما لفت الى انه من الممكن الذهاب إلى تعليق الاتفاقية الامنية معها.وقال العباسي في تصريحات صحفية ، إن “هذه الهجمات تتنافى مع الاتفاقية الأمنية مع إيران، والتي من الممكن الذهاب إلى تعليقها”، مؤكداً أن “ما تقوم به إيران يضر العلاقات الثنائية وكان عليها تقديم ما تمتلكه من معلومات عن أنشطة تجسس في أربيل للسلطات العراقية للتحقق منها”.وبشأن جدولة انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، قال وزير الدفاع إنها “ستكون مدروسة وفقا لساحة العمليات وجاهزية الجيش”، مشيرا إلى أن “واشنطن طلبت وقف هجمات الفصائل المسلحة لاستئناف دراسة هذا الأمر”.وقدم العراق شكوى ضد إيران إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن هجوم الحرس الثوري على مدينة أربيل, في الوقت الذي أدانت فيه واشنطن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مدينة أربيل، اعتبرت هذه الهجمات أنها «متهورة» وتمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية. واعتمدت جامعة الدول العربية قرار بشأن إدانة العدوان الإيراني على العراق ودعم موقف العراق وحقه المشروع في التأكيد على احترام أمنه-وقررت عقد جلسة طارئة لمناقشة القصف الإيراني على أربيل

الشكوى التي تقدمت بها الخارجية العراقية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعد العدوان الصاروخي الإيراني الذي استهدف مدينة أربيل بشمال العراق، الشكوى هي الأولى في نوعها التي تتقدم بها الحكومة العراقية فيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على العراق,, ويعد ذلك تطورا في مسار العلاقات الإيرانية العراقية، باعتبار إيران حليف استراتيجي للعراق، لكن الاعتداء الإيراني على أربيل هو خارج نطاق العلاقات الدولية، ولم يراع قواعد القانون الدولي في التعامل والتعاون بين الدول، حسبما يوضح مختصون , اتفاقات أمنية وسياسية بين البلدين، لكن إيران لم تحترم ذلك وخرقت سيادة العراق لأكثر من مرة، واوضح المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن تقديم العراق لشكوى رسمية قد جاء بعد "تكرار العدوان الإيراني" على مدينة أربيل سواء بـ"المدفعية الثقيلة أو الدبابات أو الطائرات المسيرة, وتلك الأعمال المتكررة بمثابة "عدوان صارخ" وتشكل انتهاكا لسيادة العراق واستقلاله وسلامته الإقليمية وأمن الشعب العراقي"، كما ينتهك العدوان الفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، والتي "لا تجيز استخدام القوة في العلاقات السياسية, ويشير المركز وهناك اتفاقات أمنية مشتركة وعلاقات دبلوماسية وثيقة بين بغداد وطهران"، وبالتالي كان يجب على إيران "تبادل أي معلومات تخص تهديد أمنها القومي مع الجانب العراقي عبر وزارة الخارجية والحوار الدبلوماسي وليس عبر الانخراط باستخدام القوة العسكرية في استهداف المدنيين،
العلاقة المتينة القائمة بين إقليم كردستان العراق والولايات المتّحدة جعلته عرضة لضغوط سياسية واقتصادية من قبل حلفاء إيران العراقيين، قبل أن يتحوّل مؤخرا إلى ميدان حرب تشنّها الميليشيات الشيعية تحت عنوان تضامن “محور المقاومة” مع قطاع غزّة، لكنها جزء من حرب إيرانية بالوكالة هدفها منع استقرار القوات الأميركية في الإقليم, تجاوزت الضغوط المسلّطة على إقليم كردستان العراق من قبل الأحزاب والفصائل العراقية المشكّلة لمعسكر الموالاة لإيران السياق السياسي والاقتصادي واكتست بعدا أمنيا من خلال الهجمات المتكرّرة التي تشنّها الميليشيات الشيعية على مواقع داخل الإقليم، الأمر الذي أثار حفيظة حكومته وزاد من توتير علاقتها بالحكومة الاتحادية برئاسة محمد شياع السوداني,, ومع تكرار تلك الهجمات وجد الإقليم نفسه في خضمّ حرب تخوضها إيران بالوكالة عن طريق أذرعها العراقية المسلّحة ضدّ الولايات المتّحدة الأميركية لمنعها من تأسيس وجود راسخ لقواتها هناك بالاعتماد على صداقتها مع سلطات الإقليم المدين لواشنطن بتجربة الحكم الذاتي التي دخلها بعد الغزو الأميركي للعراق, وتجد إيران في الوضع السياسي والأمني القائم في العراق فرصة لخلخلة الوجود العسكري الأميركي على أراضيه، حيث لا تعوّل فقط على ميليشياتها بل تحاول الاستثمار إلى أقصى حدّ ممكن في وجود الأحزاب والفصائل الشيعية الموالية لها في سدّة الحكم ممثلة بالإطار التنسيقي,,وتكررت خلال الفترة الماضية، الهجمات الإيرانية ضد مناطق في إقليم كوردستان، بداعي محاربة “التنظيمات الارهابية” التي تتواجد في تلك المناطق، وسط مخاوف من تصاعد وتيرتها خلال المرحلة المقبلة، تجرأ الدول المجاورة على قتل العراقيين بدم بارد يعود إلى ضعف الحكومة الحالية التي هي غير قادرة على حماية مؤسساتها داخل بغداد فكيف بأقصى البلاد؟تجاوزات دول الجوار تستند إلى “حجج وذرائع واهية وغير صحيحة، فهم يصدّرون أزماتهم الداخلية إلى العراق”، في حال لم تتمكن الحكومة الاتحادية والقوى السياسية من اتخاذ رد صارم تجاه تلك الهجمات فإنها ستكرر مستقبلا، لذلك يجب وضع معالجات حقيقية لمنعها، والتحرك محليا ودوليا بالطرق الدبلوماسية لمنع التجاوزات على سيادة البلاد وقتل الأبرياء, الاعتداء على سيادة العراق والمواطنين، وتهديد السلم المجتمعي والمخاطرة باستقرار المنطقة”، معتبرا إيّاه “وصمة عار على جبين الأمم المتحدة، والتحالف الدولي، وأيضا على الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة, -
ويعزو محللون سياسيون “سكوت” الحكومة الاتحادية عن الهجمات المتكررة على إقليم كوردستان، إلى محاولة “إرجاع” الأخير مضطرا إلى بغداد، فضلا عن ولاءات الأحزاب العراقية لدول الجوار وضعف المؤسسة العسكرية والأمنية، وعدم بناء قوة ردع مناسبة لتلك الاعتداءات التي تخالف سياقات حسن الجوار وقوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن, اضافة لكون اعتداء على سيادة العراق والمواطنين، ويهدد السلم المجتمعي واستقرار المنطقة”، معتبرا إيّاه “وصمة عار على جبين الأمم المتحدة، والتحالف الدولي، وأيضا على الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة,
حدود العراق التي تُستباح بين طامع بأرضه ونفطه ومياهه لا تجد فرقاً بين الطامعين في طرائقهم, مصيبة العراق التي حلّت عليه في يومه الحالي أنه دولة خاضعة لإرادات إقليمية ودولية لا تسمح للقرار السيادي أن يمر أو يأخذ طريقه للتطبيق إلا بعد أن يمر بالعديد من تلك القنوات الدولية والمخابراتية ليتحول إلى قرار يخدم الأهواء الخارجية والدولية بعد أن نُزِعت عنه الصفة السيادية, بلدنا بعد 2003 كالذبيح يعيش زمنه الرديء بانتظار ساعة الصفرينتظر قرار الشعب لازاحة الفئة الباغية التي تتصارع داخليا وتتسابق على المناصب وسرقة المال العام

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه