عذراً فلسطين ، استسمِحُك غزة

بقلم هند شوكت الشمري كانون2/يناير 18, 2024 412

هند شوكت الشمري

عذراً سيدي "درويش "
فهويتك العربية قد سُلبت
ولم نجد لها صدى في نفوس من يعتقدون انهم عرباً،
في يومها قلتها زاهياً واليوم ابناء جلدتك يفاخرون بالصهاينة ناسين رقم بطاقتك الخمسين الف التي فاقت اعداد ضحايا الابرياء من نساء غزة واطفالها…
وعذر منك سيدي "سميح "
لقد انتزعوا الاخوة من جلدها
و زجوها في الظلام
فتركوها في البرد ترتجف
امازلت تحلم ان تنشد اغاني الاخوة
و تنادي بالسلام و الوئام……

حروف كلماتي تبعثرت واختفت اقطار مدونتي
نفسي حائرة عن وصفٍ احداث غزة ..
قطعوا اوصالها ضيعوا معالمها اختفت فيها زقزقة العصافير
صباحها امسى كمسائها ضلامُ في ظلامٍ في ضلام..
غرسوا خناجرهم المسمومةفي قلبها..
عذراً فدموع حُماتك نشفت، واضحى اليوم يوم خنوع وليس دموع…
لِحظات القتل اذهلت مصوريها
وسطور معلقيها صمتت لفضاعة الاجرام
و لايوجد كلام يحكى
في ظلمة الليل و وضح النهار ….

مفهوم الزمن و الإنسانية تغير
وميزان العدالة كُسر
وخطة الاجرام سُخرت لقتل ابنائكم واخوانكم وحرائركم يا ابناء فلسطين بمخالب من يدعون انهم عرباً ومسلمين قبل ايدي اسرائيل..

انتشرت افكار الجهل معتقداً
ان قضية فلسطين
قد نُسيت و باعها اصحابها
لا والف لا
فيا أيها الفيلسوف الافلاطوني لاتذهب بعيدا
وفي كان يا مكان
في البداية الزمان دخلت الشعوب العربية
و بشغف لنصرة فلسطين
اي نعم خسروا ولكن
لم يأخذوا موقف المتفرج
ساندوا و دافعوا مع اخوتهم
وقفوا وقفة عربية مشرفة
وقدموا حياتهم لنداء القضية
فأينكم من مواقف هولاء اليوم؟

عذراً غزة بحجة السلام العالمي الكاذب ساندوا من؟؟؟
اين هو السلام العالمي اليوم؟ الذي به ينادون
حينما الشعوب كلها تساق كالقطيع
والسياسات كلها افيون
اين هي رايات الامم؟؟
اين هي نداءات السلام؟
اين هي اصوات العرب؟
اين هي هيئة الامم؟
نغست اسرائيل ضروسها
بأسم العدالة ام الارهاب؟
تقتل و تستبيح دماءنا العربية،
بأي قانون واعراف تُسحق البشرية.

من سبعين عاما و فلسطين تستباح
ولم تتوقف النساء بولادة المجاهدين
وليومنا هذا تعلن فلسطين
بولادة بطل و مقاوم
يولدون بصرخة أُم
ويستشهدون بزغارِيدها وآلامها
يزحفون من دروب حيفا وطرق رام الله
يحملون في جباههم ملامح البطولة…
يعلموا العالم فقه الجهاد والفداء
اسمعوهم ايات الله العظيمة
فأنتم البيان والتبين
علموهم الافعال…قد ذبحتنا حروف الجر
و افعالنا الماضية هي استمرا لحاضرنا
علموهم قراءة البنادق و رمي الحجارة
علموهم الاستشهاد و التضحية.

رائحة "دلال" تُنْثر في سماء غزة.
مانحةً كل معتصمة بحبل التحرير قوةٍ لاتضاهيها اعتى الجيوش…
ماؤك ياغرة المدن لازال عذب ٌو زيتونك يثمر
يأتوك ِمن قيزان النجار وحي المنارة وخان يونس
ومن دمائهم ينسجون النصر
بهم ارتفعت هامات ابطال فلسطين
ومن شذا عطر الشهداء
اكملوا مانقحت بها قريحة درويش وتنسجت كلمات سميح …
أطفالك عزفوا موسيقى النصر
حملوا عطرهم لبيسان والجليل
والقدس والسور والحقول…
عندما تبدأ البنادق بالعزف
تموت القصائد العصماء…

انين جراحكم لم يُسمع …فمواقف حكام العرب كالاخرس الاصّم …
لا لهم صوت ولا لهم موقف
خرسوا وسحبت السنتهم داخل بطونهم
وبأيادي خفية يسعفون بها جارتهم اسرائيل
وهذه هي الضربةُ في الكبدِ
عروبتهم ذلٌ وخزي وعار
ومع الاسف استعذبوها حكام العرب…

يا شباب غزة عذراً دعمنا لكم محدود . لا لنا سلطة ولا نفوذ .. نيران قلوبنا تصهر الحديد .
عقولنا وقلوبنا لم تغفل عن مؤازرتكم .

بأذن الله ستكسر خناجر اسرائيل…
فالخوف ينتابهم في كل لحظة من
ولادة بطل مقاوم

يحتسبون انفسهم من صنف الرجال وهم مرعوبين من طفلٌ وحجارة
كوابيسهم تطاف حولهم
فأي رجولة تهدها الحجارة
واي خوف انتابكم ياجيوش الاحقاد والذل والعار؟
تذبحون ،تغتالون تكتسحون الارض ،تستبيحوا النساء
ترقصون على آلام الحوامل
و صرخات النساء
ولكن يومكم قريب

يكسبون زيف ادعائهم اليوم
انهم اصحاب حق.

جاء زمن المرابطين المجاهدين
وطالبي الحرية و الرافضين للاستسلام
بعد سبعين عام يخرج الابطال
ويطالبون بحقهم في البقاء…
هم بحق ابطال واسود
عصرنا الحديث
لأنهم فرسان يؤمنون بالله
ولم يشهد مثلهم التاريخ

بعون الله سوف ينتهي اخر انسالهم على أيادي المرابطين الأحرار
فأَنهم احياء صامدين
اشلاء صامدين
فوق الارض وتحتها صامدين
اطفال ونساء صامدين
هذه هي ارضهم ولن ينسوا القضية
لا وحق من رفع السماء
وحق كل قطرة نزفت من طفل بريء
ستبقى ارضكم سارية المفعول…
الارض ارض فلسطين
والاقصى اقصانا
والعدو ليس له شبر فيها
اما يرحل عنها او يدفن فيها
وهذه هي معركة التحرير
والنصر لهم قريب
و التاريخ سُيعيد نفسه
سوف يرشون بالمبيدات
كيفما دخلوا فيها

لقد تطاولت اياد خبيثة
و كثيرة على غزة
دمرت عن بكرة أَبيها
و في كل مرة تنهض
لم يدخلها غازي الا وخرج
يجر اذيال خيبتهِ و الخزِ والعار
جميعم هزموا على اعتاب غزة
بسواعد الابطال

بأذن الله سوف تنهض غزة من جديد
كطائر الفينيق من تحت الرمال
هم العابرون وأَهل فلسطين باقون
مادام فيها الزعتر والزيتون
ولا غالب إِلا الله

قيم الموضوع
(9 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه