الشباب هم عماد الامة وقوة المستقبل...

بقلم د. شاكر كريم عبد كانون2/يناير 26, 2024 122

د. شاكر كريم عبد

مما لاشك فيه ان الشباب هم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها ويشكلون الركيزة الأساسية في تقدّم وبناء المجتمع وازدهاره ،وعماد حاضره ومستقبله وبناء نهضة المجتمعات كونهم يمتلكون القدرة على الابتكار وروح التحدي هذا إن توفرت بيئة حديثة ومتطورة وكانت هناك قدوة حسنة وقيادة فاعلة وقوية تاخذ بهم الى بر الامان والى مستقبل زاهر.
كون رعاية الشباب وتنميتهم روحياً وعقلياً وجسدياً تنمية جيِّدة وبشكل سليم، تنتج شباباً واعيا متفهما يحمل همّ الأمّة، متوجّهاً للخير نافعاً ومطوّراً للمجتمع، مواجها لتحديات الحاضر، فيسعى لنمو المجتمع وازدهاره وبلوغه أعلى درجات الكمال الحضاري، اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، لان اعتزاز أيّ أمّة بنفسها هو اعتزازها بشبابها أوّلاً إذ هم الدعائم القوّية والمتينة التي تستطيع أن تبني بها صروح أمجادها حاضراً ومستقبلاً كي تبقى صامدةً أمام رياح الزمان التي لا تبقي ولا تذر، وأمام التحديات الجسام التي تهدّد كيانها ووجودها، لأنّ صلاح الشباب صلاح للأمّة والمجتمع، وفي فسادهم فساد الأمّة والمجتمع
ومن الموسف شبابنا العربي بشكل عام والعراقي بوجه الخصوص يعيشون ظاهرة الاحباط نتيجة لافرازات الواقع الذي يعيشونه من كبت وعدم الاهتمام، والمستقبل المنشود هو تخفيف المعاناة والتقليل من هذه الظاهرة خاصة بعد ان تفشت ظاهرة المخدرات والانتحار والاغتيالات وحالات النهب والسلب. و البطالة التي تسيطر على واقعهم. وصعوبة تحقيق متطلباتهم. اضافة الى الضغط الاجتماعي الذي لايرحم اخطائهم ولايقف بجانبهم وهذا تتحمله الحكومات ومؤسسات الدولة المعنية بهم.
ولهذا ولغرض احتواء الشباب وبناء مستقبلهم وتحقيق آمالهم يتطلب الاتي:
1- ان يتعامل المجتمع معهم التعامل الحسن لتجاوز اخطائهم
2- التاكيد على ضرورة تفعيل البناء التربوي والبرامج الوقائية من خلال المدارس في جميع مراحلها
3- تفعيل النوادي الثقافية والرياضية والعودة الى بناء مراكز الشباب في الاحياء السكنية وتوفير المستلزمات الخاصة بها اضافة الى توفير الكوادر المختصة بها الشان بعيدا عن الولاءات الحزبية والسياسية الضيقة.
4- اعداد قنوات فضائية ووسائل اعلام صحافة ومجلات تعنى بافكار وابتكارات ونشاطات الشباب.
5- معالجة الموانع التي تمنع الشباب من الزواج المبكر.
6- ضرورة التعامل مع التغير الاجتماعي والمشكلات الاجتماعية كحقائق على مستوى عال من الجدية والواقعية سواء من قبل الافراد او المجتمع ككل
7- ضرورة مسايرة المؤسسات الخاصة الثقافية والتعليمية والترفيهية والرياضية للتحولات التي يعرفها العالم.
8- العمل على حث الشباب على التمسك بالقيم والممارسات الايجابية وقيم الحوار والتسامح والمرونة في الاختلاف وقبول التحاو مع الاخر مهما كانت انتماءاته وافكاره حتى يتم تفادي مشكلة الانغلاق او التحرك حول الذات او التطرف او التعصب.
9- تفعيل اهم مبدا في المواطنة وهو المساواة لتفعيل طاقات الشباب في الاسهام الجدي في التنمية من خلال مبادئ التنمية البشرية والاستثمار في راس المال البشري وتبني مبدأ تكافؤ الفرص في جميع المجالات. وايجاد مشاريع ومعامل صناعية لاحتواء البطالة وتوفير فرص العيش لهم.
وما تقدم فان التحولات من نمط السلوك والشخصية الشبابية وحاجاتها تطرح امام المجتمع اليوم اكثر من تحدي سواء على مستوى التنشئة الاجتماعية او الاعداد التربوي والتعليمي والمهني والمجال الرياضي والترفيهي والمحافظة على صورة الهوية الوطنية فالاعداد الجيد للفرد من المراحل العمرية الاولى وصولا الى مرحلة النضج والاستفادة مما تم استثماره لاياتي الا من خلال التكوين النفسي والاجتماعي والمهني الجديد للشباب بالاضافة الى الوصول به الى مستويات مقبولة لمختلف الحاجات الاستراتيجية المناسبة لتفعيل دور الشباب في التنمية وبناء المستقبل الزاهر لهم ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه