التعاون العلمي يتطلب أكثر من مذكرات تفاهم

بقلم محمد الربيعي شباط/فبراير 12, 2024 29

التعاون العلمي يتطلب أكثر من مذكرات تفاهم

محمد الربيعي

تم في الاونة الاخيرة الاعلان عن توقيع مذكرات تفاهم بين عدد من الجامعات العراقية والجامعات الاجنبية. يبدو اننا نعيد التوجه نحو طريق سبق وان سلكته جامعات عراقية كثيرة بلا جدوى. لاشك ان اعادة فتح الباب للتعاون العلمي والاكاديمي مع الجامعات العربية والعالمية يمثل خطوة ايجابية نحو التبادل المعرفي وتطوير ادوات التعليم العالي. ومن الطبيعي ان نتوقع ان تشمل بنود مذكرات التفاهم العديد من المجالات المهمة مثل تبادل الهيئات التدريسية، وتحسين ادارة الموارد البشرية، وتعزيز التنمية الاكاديمية والبحثية، وتبادل المعلومات والمطبوعات الاكاديمية، وتمكين طلاب الدراسات العليا من اكمال مشاريعهم البحثية.

مع ذلك، هناك حاجة ملحة لتوفير الامكانيات المالية والدعم المعنوي لضمان تفعيل مذكرات التفاهم، فمن دون هذا التمويل لا يمكن ان نتوقع نجاحا وستسقط في اول اختبار كما سقطت المذكرات السابقة. ينبغي ايضا اختيار العناصر التدريسية المناسبة لزيارة الجامعات التي تم توقيع المذكرات معها. كما نحب التاكيد على ان عدم وجود الخطط والسياسات وخارطة طريق لتفعيل مذكرات التفاهم سيؤدي الى فشلها. أتساءل عما إذا تم اعتبار هذه العوامل عند توقيع الاتفاقية ؟

باختصار، توقيع مذكرات التفاهم هو خطوة ايجابية على الطريق الصحيح، ولكن ذلك لا يكفي. يجب توفير الدعم المالي والمعنوي واختيار العناصر التدريسية المناسبة لضمان تفعيل هذه المذكرات. لذا، نرجو ان تأخذ اقتراحاتنا التالية بنظر الاعتبار:

– تشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرات التفاهم.

– تخصيص ميزانية مالية محددة لتمويل التعاون مع الجامعات الاجنبية، والاعلان عن حجم المبالغ المخصصة.

– الاعلان عن مجالات التعاون المختلفة وبالتفصيل مدعومة بميزانية وبشفافية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه