شعبان ومولد الاقمار المحمديه

بقلم الباشا صادق سعدون البهادلي شباط/فبراير 17, 2024 215

الباشا صادق سعدون البهادلي

يعد شهرشعبان أحد الشهور الهجريه في التقويم الاسلامي حيث يأتي قبل شهر رمضان المبارك ويعتبر شهر شعبان فرصة للمسلمين للتهيئة الروحية والمعنوية والاستعداد للشهر الكريم بكل تفرده وفضله يتسم شهر شعبان بالعديد من الأحداث والمناسبات المهمه ففي هذا الشهر المبارك يحتفل المسلمون بليلة الرغائب وليلة البرائه وهما ليلتان تعتبران من الليالي المتميزة التي يستحق فيها الاستغفار والدعاء والعبادة للحصول على الرحمه والبركه كما أن شهر شعبان يعد فرصة للمسلمين للتوبه والاستغفار والدعاء والعباده ففي هذا الشهر يستحب للمسلم أن يعيد النظر في حياته وأعماله وان يتقدم بالتوبة الصادقة لله تعالى يعتبر شهر شعبان جسر للانتقال من الذنوب والمعاصي والخطايا الى القرب من الله والاقتراب منه. وان ايام شعبان ايام فضيله تفتح ذراعيها وحولها الازهار تقف تباعا تنشر الوانها تستقبل ضيوف شهرها المبارك وتهب نياط القلب واقفة بباب الضيافه بيدها دلة الحب لتسقي الموده القلبيه بالرحمه والمغفره وشهر شعبان هو من تلك الازمنه المباركه المحفوفه بالعطاء الإلهي المميز وقد تحدث اللسان عن السابقون والاولياءبغزارة في فضله ومزيد بركته مرشدا الى إلى أفضل الأعمال التي تأخذ بيد العبد إلى أعلى مستوى مقرب من الرضا الإلهي حيث قال رسول الله محمد صل الله عليه وآله وسلم ( شعبان شهري وشهررمضان شهر الله فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامه ومن صام يومين من شهري غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ومن صام ثلاثة من شهري قيل له استأنف العمل )حيث تأخذنا الروح في رحاب ضيافة وشفاعة الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم ضيافة زاخره بالنفحات القدسيه والعبادات القريبه مما يعمق العلاقه والارتباط برسول الله صل الله عليه وآله وسلم ضمن سلسلة من التهيئه الروحية تبدأ من شهر رجب الاصب شهر امير المؤمنين عليه السلام مرورا بشعبان شهر رسول الله وصولا إلى الذروة في شهر رمضان المبارك شهر الله سبحانه وتعالى فكان شعبان حلقة الربط والارتباط بين الشفاعه والنوروالخير والبركه تجمع بين جهاد النفس وذكرى النصر ومن أبرز مظاهر تعميق الارتباط برسول الله هي الموده في القربى التى جعلها الله اجر الرساله المحمديه في قوله تعالى في اية الموده (ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا اسأ لكم عليه اجرا الا الموده في القربى ومن يقترف حسنة ترد له فيها حسنا أن الله غفور شكور)٢٣ الشورى وفي حديث للرسول الكريم قال (شعبان شهري رحم الله من اعانني على شهري )ومن اسرار هذا الشهر الفضيل أن يتضمن بين طياته ذكرى مواليد عطره من بيت النبوه الاطهار عليهم السلام لستة من الأقمار المحمديه ومودتنا لهم هو أهم مانقدمه للنبي محمد صل الله عليه وآله وسلم خاصه في شهر شعبان رغم إن الموده القلبية لاتكفي في إعطاء اجر الرساله مالم نشفعها بايماننا بهم وحسن الالتزام بسيرتهم نعم إن بداية شهر شعبان هو هلال الامه وشفيع الاخره نور كربلاء وسيدها رمزاً للاباء وريحانة المصطفى وأ حد الخمسه أصحاب الكساء وسيد الشهداء في رحابه تطمئن القلوب وفي تربته الشفاء ثم امتدت سلسلة شعبان لتلتقي حلقتها الثانيه بعضد الاخوه ورفيق وعنوان الشجاعه السلسبيل الطاهر تحط عند رجال المهمومين وتنفرج في ذكرى قضبان النفسي من سجنها الذاتي روحي له الفداء ابا الفضل العباس جوهرة الامامه ومن ثم تعرج حلقات شعبان فتنفتح ازهاره بولاده السجاد وزين العابدين ومن ثم يكتمل حسن شعبان بقمران من الأقمار المحمديه بولادة علي الاكبر والقاسم ابن الحسن عليهم السلام فتطوي الأرض نفسها وتهب الرياح بعطر الياسمين لتنشر نسمات شبابهم وهم لم يبلغ الحلم ليرسموا لنا اروع صورة النصره وبابهى أشكالها حتى تختم سلسلة شعبان بسليل الامامه وحجة الكون في منتصف الرحله الملكوتيه في هذا الشهر الفضيل ولادة منقذ البشرية الذي سيملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا..نجددعهد الحب و الوفاء والولاء لسادتنا وائمتنا في ذكرى مولد هم الشريف ونجدد لهم حبنا السرمدي المكنون في قلوبنا مؤكدين لهم بأن مواكب وحشود المحبين سوف تستمر في السير على هديكم ونهجكم المحمدي القويم تتوضا وتتبارك بأنوار قبابكم الذهبية وتتزود من نفحاتكم الإيمانية المباركه سنبقى ياسادتنا الكرام يامصابيح الهدى وسفن النجاة نرخص الأرواح وبذل المهج على طريقكم الذي عبدتموه بدمائكم الزكيه الطاهرة طريق العزه والكرامه وفي الختام نسأل الله تعالى ببركة هذه المناسبات السعيدة وبحرمة ومكانة أصحابها عند الله تعالى أن ينزل بركاته وألطافه على عراقنا الجريح ليعم الخير والأمن والأمان في ربوعه من شماله إلى جنوبه اعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع الطوائف سنة وشيعة واكراد ومسيحيه ويزيديه وتركمانيه بالخير واليمن والبركات سائلين الله تعالى أن يحفظ الامة الاسلامية وان يرزقنا شفاعتهم في الدنيا والآخرة والحمد لله رب العالمين .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه