أربعة خنافس غيروا الفن والمجتمع والسياسة

بقلم علي قاسم شباط/فبراير 23, 2024 69

أربعة خنافس غيروا الفن والمجتمع والسياسة


جون لينون لم يغير مجرى حياتي فقط، لينون وفريق البيتلز تركوا بصمة لا تمحى على الفن والثقافة والمجتمع والسياسة أيضا.

أي تأثير لفرقة البيتلز على الفن والثقافة والحياة والسياسة
في 8 ديسمبر 1980 كنت أمشي متكاسلا بشارع رئيسي في مدينة الشارقة بدولة الإمارات أتابع اللافتات على واجهات المباني بحثا عن فرصة عمل في شركة للتصميم الإعلاني.

كدت أيأس من المحاولة، عندما لفتت انتباهي لافتة كتب عليها “مجلة الأزمنة العربية”.

في الوقت نفسه تقريبا، وعلى بعد 11 ألف كيلومتر، كان المدعو مارك ديفيد تشابمان يقف أمام مبنى داكوتا في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة يخفي تحت ملابسه مسدسا محشوا.

لم يمر وقت طويل حتى ظهر على مدخل البناية عضو فريق البيتلز جون لينون. ليوجه إليه تشابمان طلقة من مسدسه. وتم الإعلان عن وفاة لينون فور وصوله إلى المستشفى.

هذا الحادث شكل نقطة انعطاف في حياتي، بعد ساعات كنت أتحدث مع مديرة الإنتاج في مطبعة ابن ماجد التي تصدر عنها مجلة الأزمنة العربية أسألها عن فرصة للعمل.

سألتني كلير، وهذا هو اسمها، هل يمكن أن ترسم لنا غلافا لعدد من المجلة سيصدر غدا؟ سألتها عن الموضوع، قالت اغتيال جون لينون.

بعد دقائق كنت أجلس في غرفة بمبنى ابن ماجد وأمامي كل ما احتاجه لرسم الغلاف.

جون لينون لم يغير مجرى حياتي فقط، لينون وفريق البيتلز تركوا بصمة لا تمحى على الفن والثقافة والمجتمع والسياسة أيضا.

في سن السادسة عشرة، مارس 1957، قام لينون بتشكيل فرقة موسيقية أطلق عليها اسم “ذا كواريمين” (عمال المحجر) في مدينة ليفربول. في شهر يوليو شاهد بول مكارتني (15 عاما) عرضاً للكواريمين في حديقة عامة بالمدينة، فانضم إلى الفرقة. دعا مكارتني صديقه جورج هاريسون (14 عاما) لمشاهدة بعض عروضهم، لينضم هو الآخر إلى الفرقة كعازف غيتار رئيسي.

خلال سنة 1960، هجر أصدقاء لينون الفرقة وبقي لينون ومكارتني وهاريسون يعزفون موسيقى الروك أند رول كلما استطاعوا الحصول على عازف طبل. إلى أن تعرف لينون على ستوارت ساتكليف، وهو من اقترح تسمية الفريق بالخنافس (The Beetles) بعد تجربة أسماء عدة.

اكتمل الفريق بانضمام رينغو ستار إليه بعد مغادرة ساتكليف، وخلال عشر سنوات فقط أنتج الفريق 13 ألبوما وخمسة أفلام، وحقق أرقاما قياسية في المبيعات والجوائز وبالطبع الشعبية.

إذا كان لنا أن نصف فترة الستينات بكلمة واحدة فهي “بيتلمانيا” أو”هوس البيتلز” الظاهرة التي اجتاحت العالم.

في أبريل 1970، بعد ستة أشهر من إصدار ألبوم “آبي رود”، وقبل شهر من طرح “لت إت بي”، أعلن أعضاء الفرقة البريطانية انفصالهم.

في خريف العام الماضي، وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، تم إنتاج وإصدار أغنية جديدة للفريق بعنوان “ناو أند ذن” كانت قد سُجلت قبل خمسة عقود بنسخة تجريبية، لتتصدّر النسخة الجديدة سباق الأغنية البريطانية.

اليوم تستعد شركة “سوني بيكتشرز” لإنتاج أربعة أفلام سينمائية تروي السيرة الذاتية لأعضاء فرقة البيتلز الأربعة، تحمل توقيع المخرج سام مينديس.

بين عام 1980 و2024 أكثر من أربعة عقود، كنت خلالها شاهدا على تغيرات جذرية بدأت باغتيال جون لينون وانتهت بالذكاء الاصطناعي، الثابت الوحيد فيها هو التأثير الذي تركته فرقة البيتلز على الفن والثقافة والحياة والسياسة.

علي قاسم

كاتب سوري مقيم في تونس

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه