على حافة جرفٍ هاوٍ مصائر معلقة

بقلم دنيا الحيالي شباط/فبراير 25, 2024 105

دنيا الحيالي

قد تشعر بتعب وارهاق متلازمين ومع ذلك عليك أن تكون قوياً لدرجة لا يمكن لأحد أن يتخيلها... ضعفك، معاناتك وحتى أوجاعك لا يمكن أن تشاركها مع أحد، فالكل يرغب في أن يجد جبلاً أو حائطاً أو عكازاً يستند عليه، ولعل المقدر عليك أن تكون ذلك الحائط والعكاز والجبل الذي يستند عليه جميع من حولك...
ومتى ما بحثت أنتَ عن ذلك الجبل أو الحائط أو العكاز الذي ترغب في الاستناد عليه، فأعلم أنَّ الجبل سيُخسف بك والحائط سينهار عليك والعكاز سينكسر بك؛ لأنه وببساطة شديدة لم يُخلق أحداً يستطيع حِمل اثقالك ومشاقك في هذه الحياة... فالدور الذي اتقنته أنت، والموكل بك من الصعب أن يتقنه غيرك...!
حمل أثقال من حولك هي مهمة منوطة بك وعليك إتمامها...
كلما حاولتَ أن تهرب منها، جاءتك ركضاً وصعدت أحمالها على كتفيك...
تعوّد و قُل سيأتي يوم وتُرمى الاحمال من على كاهلي، ستحتضنني الأرض بذراعيها الحنون، حضن يختلط فيه مشاعر العتاب والفرح، عتاب على التقصير، والفرح بقدومي...
أنت تعلم أنك ما كنتَ ابناً باراً بهذه الحياة يوماً ، لتملصك من مهامك في كثيرٍ من الأحيان، و ضجرك الذي جعلها تغضب منك و تغرقك في مشاكلها، بل و تزجك في غيابات متاعبها، لو عقلتَ وما حاولتَ الفرار منها، لعلها حنّتْ عليك، ولكن ما العمل؟!.
الماضي لا يعود لتصلحه...
لقد بقي المستقبل ،ولكن قل لي :كم بقي لك منه وفيه...؟!
وعداد العمر يمضي وأنتَ مازلتَ واقفاً على حافة جرف هاوٍ....!
والمصائر مُعلَّقة…!

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه