شموع القرابين

بقلم فاطمة العزاوي شباط/فبراير 26, 2024 179

فاطمة العزاوي

ذات ليلة من جحيم
قررت أن أبحث عن ظلي
بحثت عن عود كبريت
أو إصبع شمعة قديم
أو جزء يدي المفقود
لم أجدني ٠٠وحتى باب بيتي
تاه في الطريق
وجدت كائنات كثيرة
صغيرة وكبيرة
ُ سُلخت جلودها لتزين جحور ثعابين !
ثعابين هائلة تلتهم بنهمٍ
بساتين الفضيلة
على ذمة الطرقات الحزينة
أُوقدت تلك الكائنات
شموعاً للقرابين
مازالت تلك ٠٠
تكتب على رايات المنابر
هنا تاريخ الأولين
المترع بالقهر والسدود الموحشة
رأيت أسواراً عالية
أيُّ عارٍ توارى خلف أسوار المرابين
وما زالت تلك الجموع تُكبر
أنتم ألاعلون !!
لايهم إن أضحى وقار النخيل
بدعة أو ضلالة
أو سار النهر على غير هداه
لا يهم إن أمست كائنات الشوارع الصغيرة
في بيوت البغاء الأنيقة
لتمسد أقدام أبي لهب وهو يرتدي عباءته المزركشة بضفائر الدنانير المرتبة
كتب عليها
أنا ربكم الأعلى فأعبدونِ
إذا تسجدون لي أو لا تسجدون
فأنا شيعت أحلامكم إلى مثواها الاخير !

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه