أرصفة وشوارع للمصيدة

بقلم جاسم مراد شباط/فبراير 27, 2024 56

أرصفة وشوارع للمصيدة

جاسم مراد

نقيضان بين الدعوة للعمل وتجديد الشوارع والارصفة ، وبين قلع الأشجار عمرها ( 50) عاما وترك الأرصفة والشوارع مصيدة للمارة وكبار السن والناس جميعا ، هذا يحدث في شارع الكرادة الشرقية داخل ، فعند زيارتنا الأهل وسؤالنا للناس ، وجدنا الجميع يشكون من الجزرة الصغيرة بين اتجاهي الشارع بعظها يغطيها التراب والبعض الاخر مكشوفة ، فعندما تريد العبور فأن السيارات اللاملتزمة بقوانين السير وتلك الحافات لرصيف الجزرة تجعلك بين خطرين التواء الرجل وكسرها بالحافة الاجبارية للرصيف أو التعثر والوقوع أمام السيارات وسحق عظامك أو كسر رأسك .يبدو إن المسؤولين على تا ثيث وتطوير واكساء وتبليط وتشجير الشوارع ، ليسوا معنيين بترك تلك الشوارع في الكرادة داخل ، وكما يبدو ليسوا مسؤولين عن الاضرار التي تلحق بالنساء كبيرات السن والعجائز والنساء الحوامل اللواتي يصعب عليهن العبور بين ضفتي الشارع والمخاطر التي تلحق بهن ، وكثيراً منهن ينتخ أصحاب النخوة والشهامة لمسك ايديهن وعبورهن الى الجانب الاخر من الشارع .لاندري لماذا تم قطع أشجار شارع الكرادة داخل التي مضى عليها اكثر من ( 50) عاماً وجعل الشارع عريان لا تكسوه حتى ورقة التوت ، ولما سألنا عند زيارتنا هذه المنطقة أصحاب الشأن ، قيل لنا أنه من اجل اكساء الأرصفة بالكاشي ، وكأنما لا يستطيع المهندس والاسطة من إدارة الكاشيات حول الشجرة والاستمرار ب العمل ، وبعظهم قال ( سنزرع مكانها ) ولم يتم الزرع إلا بعيدان يتيمة من شجرات السيسبان والصفصاف معظمها قد توفيت بسبب عدم الاهتمام واعتداءات الشبان والصغار عليها ، في العالم للشجرات المعمرة لها قدسية واحترام واهتمام ، في كل بيت وعمارة يبنى هناك يتم زرع الأشجار مع عملية البناء إضافة الى الباركات للسيارات إلا عندنا في العراق تبنى العمارات دون وجود مواقف للسيارات ناهيك عن كثير من المحال والمطاعم .

هنا لانريد أن نقلل من الجهد البنائي المبذول في كثير من المناطق ، والحق يقال إن النظافة والتشجير والمناظر الطيبة للشوارع في منطقة الكرخ افضل بكثير من منطقة الكرادة ناهيك عن المناطق الأخرى في الرصافة علماً أن معظم المسؤولين في مجلس النواب ودوائر الدولة هم من مناطق لرصافة ، كما إن الكرادة الشرقية هي واحدة من المناطق التاريخية لبغداد ، وكانت من بين أهم الاحياء واجملها .

يبقى من حقنا أن نسأل ، لماذا يُترك الرصيف الوسطي مصيدة لكبار السن والأطفال رغم مرور اكثر من ستة اشهر وهو على هذا الحال ، فإذا كان الأمر يتعلق بالتموين المالي والشركات العاملة في هذا المجال فأن ذلك اصبح من يشر الملابس الوسخة على حبال الاخرين، فلماذا إذن الإسراع بحفرالشارع والرصيف الوسطي وجعله على هذا الحال ..؟ أسئلة تستحق الإجابة خاصة لكبار السن والنساء الحوامل . نطرح ذلك عسى أن يجيب أحداً من المعنيين دون إعطاء التبريرات وتسويف الإجابات ، خاصة وان هذه المسألة لا تحتاج الى تأخير ، ولعل أعمدة الكهرباء الواقفة بين جدران الاسمنت في الخط الفاصل بين الشارعين هي الأخرى تريد حلاً لها ، فهل تضيء الشارع أم تبقى بالوانها عائقاً اخر .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه