أزمة عزباء "يسألونني عنك"

بقلم دنيا الحيالي شباط/فبراير 27, 2024 85

دنيا الحيالي

يسألونني عنكَ، ولا أدري بماذا أُجيب؟!.
عيونٌ تتلصصُ النظرَ، أُنوفٌ طويلةٌ لا تعرفُ الحشمةَ والحذرَ، بل تعرفُ الحِشرةَ والثرثرةَ كعادةِ أغلبِ البشر!.
-جميلةٌ فاتنة، فما سرُّ العزوبيةِ والحياةُ في خطر…!.
أحظٌ عاثر ؟!، أم لعنةٌ؟!، أم يرجعُ الأمرُ للقسمةِ والقدر؟
أم أنفةٌ فارغةٌ وعنطزةٌ وتكبرٌ أدى إلى العنوسةِ والكبرِ؟
الآن عليكِ أن ترضي بأيِّ واحدٍ يطرقُ البابَ مِنْ البشر…، تداركِ الخطر…!
-وما زالوا يسألون وبالقولِ يلحون، ونظراتهم تقودُ العقلَ إلى الجنونِ، ف بالله عليكَ، ماذا عسايّ أن أُجيبَ؟! ،هاكم فاسمعونِ، وكفاكم ظنون:
ما كان الأمر حظاً عاثراً وعنطزة ، بل الأمر مقرون بالقسمةِ وبحكمةِ ربِّ البشر…
ورجل حيكتْ صفاته منذُ الصغرِ، فيه عذوبةٌ محمدٍ وعمرَ، وابي بكرٍ وعثمانَ حيي البشر، وشجاعةٌ علي، أما قرأتم عَنْ صفوةِ البشر؟
رجلٌ يغارُ على العرضِ، ويستحي لا يختلسُ النظر، وآخر لا يتثاقلُ مِنْ خدمةِ جارةٍ عجوزٍ، يحلبُ لها الشاةَ وقد ولّي أمرَ البشر.
أما قرأتم عن تواضعِ ومحبةِ سيد الخلق -سيد البشر- (صلوات ربي وسلامه عليه) ؟
كان في خدمةِ أهلهِ سمحٌ محبٌّ يحترمُ المرأةَ رفيقةَ الدربِ والسفر، تغضبه زوجه، فيؤدبها أبوها، فتختبأُ وراءَ الحبيب وتتخذ مِنْ ظهره حصناً حصيناً سنداً ، فيكون لها مجيباً قائلاً للأب :»اترك لنا أمرَ الخصامِ بيننا نقضيهِ صلحاً تحتَ سقف بيتنا»، فهل هناك كصفوةِ البشر؟
لا أظن مثلهم موجوداً في هذا العصر…!
فبعضُ رجالِ عصرنا منزوعُ الغيرةِ والحشمةِ والحذر!
يُخرج زوجه على الملأ مقصقصةُ الثيابِ ضيقةُ سفر؛ للصوصٍ تختلسُ النظر، وكلَّه فخر!!! ، وفوق هذا كله راقداً في الدارِ كالنساءِ ينتظرُ المرأةَ أن تأتي برغيفِ الخبز وَدثَّر، أليست الحياة هَاهنا في خطر؟!.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه