متفرقات من دفتر التعاسة العظيم

علي السوداني

1
وساعة يأكلني الحنين الفاتك الى بغداد العزيزة ، أهاتف أخي جمعة وأخي جعفر لنعيد سرد حكايات الأيام والليالي البديعة المفروشة على طول خزنة الذكريات الحلوة والمرة ، حيث دكاكين العائلة الكبرى ورقمها القياسي الممدد من خلف عمارة مرجان وجامع الأورفلي حتى سينما بابل ومقتربات نصب الجندي المجهول العتيق بشارع السعدون . كنا نضحك بقوة حتى على قصص الأحزان المخمرة في الرؤوس كما لو أننا نسمعها أول مرة .

2
سأنام الآن وأشخر
سأصنع جلجلة يسمعها تاسع جار
سأشخر بقوة
كأنني أربعون شهيداً يؤدون رقصة وداع

3
وقال كبيرهم الذي علمهم الصنعة :
اتركوه وشأنه ، فلقد نام وغطى جسمه القليل بلحم اللغة ،
لكنه لن ينجو من حومة ذئاب .

4
فنجان قهوة بلا ملامح
اصدقاء راحلون
شاشة التلفزيون باردة
مواء قطة يصعد من تحت الأنقاض
شحوب تام
مثل مقهى السنترال الآن

5
غيلان وجنود تنام بقعر الفنجان
ثمة مطر كثير أيضاً
وبرق ورعد
غيمات بيض منثورات
مثل عشوائية فقيرة
نائمة خلف بيت السلطان

قيم الموضوع
(0 أصوات)
علي السوداني

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه