"عزيزي المطر"

بقلم جوزفين عامر آذار/مارس 12, 2024 140

جوزفين عامر

-عزيزي المطر
أخبرتُكَ ذاتَ يومٍ أنّكَ تَبثُ الحياةَ في قحطِ قلبي وأنّني أرتوي سعادةً وأنتشي بقدومِكَ.

-عزيزي المطر
ذاتَ يومٍ تبللَ مِعطفي في شارعِ مدينتي الشمطاء أكرهُ هذه المدينةِ كثيراً لكنني أحبُّكَ، ذلك اليوم لم تغفلَ عينا أمي عني كان قدومُ المرضَ سريعاً لم أقوى على النهوضِ كما أنّني لم أتمنى الشفاء فمرضي أثرٌ للقائِكَ.

-عزيزي المطر
بفضلِكَ أنت قابلتُ صباحي مبتسمةً وألقيتُ السلامَ على كُلِّ مَن كان في حافلتي وتركتُ وردةً مع طفلٌ أرادَ مني أجملَ ما أملكُ واجهتُ محاضراتِ تخصُصي برحابةٍ، بقدومكَ انطفأَت نيرانَ وحدتي.

-عزيزي المطر
في يومي المعتادِ الباهتِ صوتُ قطراتِكَ يسافرُ بي لعالمٍ أخر، عالمٌ فوقَ السحابِ مِن خلاله أرى أن الكونَ صغيرٌ جداً وبعضُ الأحمالِ لاتخيفُني.

-عزيزي المطر
لم يتثنى لي أن أصفَ لك مدى سعادتي عندما أجففُ شعري ومعه ذكرياتِي التي رسمتها معكَ.

-عزيزي المطر
قدومِكَ غسلَ غبارَ الماضي غسلَ ندباتِ الحياة لكنه أتاحَ الفرصةَ لندوبٍ جديدةٍ، هل تعلمُ ياعزيزي أنّني لم أحزنَ أبداً فأنا اعتدتُ التغلبَ على مشاعري ولكن ليس حبُّكَ.

-عزيزي المطر
لدى كُلِّ إنسانٍ استثاءً، أنتَ استثنائي، أنتَ قوتي وضعفي في آنٍ واحد، وهمي وراحةَ بالي في آنٍ أخر،
هل وصفتُ لكَ الصيف؟! لا حبذا الصيفَ وجفاف أيامِهِ.

-عزيزي المطر
أنتَ تعلم جيداً أنني أُعاني من حساسيةٍ مُفرطة تجعلُ مِن جفوني غيماً يحملُ الغيثَ ويروي جمرتا وجنتين يُخمدُ الحربَ المشتعلةَ في ثنايا قلبي.

-عزيزي المطر
الشتاءُ قادمٌ أنّني أَتتوقُ لمضيةِ هذا الشتاءِ بوجودِكَ لذلك إبقى هنا مِن أجلي أَخفِض هذه الرياحِ وارِكن غيومِكَ في سمائي.

-عزيزي المطر
في اليومِ العاشرِ من أذار وُلدَت فتاةٌ حوتيَةٌ وُلدَت وكان الطقسُ ماطراً، قِيل أنّ في قُدُمِها خيرٌ لم يعلمَ أحداً أنه كان لقاءُ حبيبين.

*عزيزي المطر
أنا أُحبُّكَ وسأبقى على وعدي ولنا ذاتَ يومٍ لقاءً.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه