"إضاءة "

بقلم د. شاكركتاب نيسان/أبريل 01, 2024 255

"إضاءة "

أتساءل : من أين يأتي هذا الحقد المسموم على العرب وامتهم وعلى ثقافتهم ولاسيما لغتهم؟ قد اتفهم مواقف البعض ممن يدّعون انهم تعرضوا للاضطهاد القومي او التمييز العنصري في فترات معينة رغم انهم يتنكرون ، مع الأسف ، لحقيقة أنَّ الظلم والطغيان شمل كل شعوب الأمة العربية من قبل انظمتها التي ادّعت وما زالت تدعي الوطنية. وفي العراق لم ينجو انسان واحد من اضرار الأنظمة وطغيانها. إلا ان الهجمة الوحشية التي يشنها البعض ضد الثقافة العربية ولغتها غريبة إلى حد كبير. والأغرب من كل ذلك ان البعض من هولاء يتلبسون ثياب الديمقراطية ولعلهم يحسبون ان تفتيت الثقافة العربية والعراقية عموما هو ما تريده المدنية والديمقراطية وهو من معايير التقدمية والحرية والعدالة. راحوا يقارنون اللهجات المحلية بالفصحى والشعر الشعبي بالفصيح ويصلون إلى تفضيل فئة من شعبنا على فئة اخرى ومحافظات على محافظات وقومية على اخرى وحتى احزاباً على احزاب. هذا مرض الوهم. ومرض الحقد والسموم. وهمٌ لانهم يظنون ان هذه هي الديمقراطية أما أنا فأرى ان هذا هو الحقد المريض الذي ليس له أي تبرير سوى التخلف العقلي ومحدودية الوعي والمعرفة. اتمنى لهم الشفاء لكن ما أتمناه أكثر أن لا يقع تحت تأثيرهم أناس لا يعرفون الحقيقة وقد يعدّونهم نماذج تحتذى.


د. شاكركتاب

قيم الموضوع
(3 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه