قنابل أمريكية تزن طناً لإيقاف الحرب في غزة!

بقلم الكاتب يحيى الزيدي نيسان/أبريل 03, 2024 52

قنابل أمريكية تزن طناً لإيقاف الحرب في غزة!

الكاتب يحيى الزيدي

دخلت الحربُ العدوانية الصهيونية على قطاع غزة يومها الـ180، لترتفع بذلك حصيلة هذه الحرب الهمجية على القطاع إلى 32975 شهيداً و 75577 مصاباً، أغلبهم من النساء والاطفال، من بينهم أيضا 6050 طالباً بحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية التي أضافت أن 408 مدارس تعرضت للقصفِ والتخريب منذ بدايةِ الحرب.
الحرب لم تقف في غزة رغم تبني مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى قراراً يدعو لوقفِ إطلاق النار في قطاع غزة بعد مرور نحو ستة أشهر عليها.
القرار الذي قدمه الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، طالب بوقف “فوري لإطلاق النار” في قطاع غزة، في شهر رمضان تحترمه الأطراف ويؤدي إلى وقفٍ ثابت ومستدامٍ”، مع التأكيد على الحاجة الملحة لزيادة المساعدات والمطالبة بإزالة جميع العوائق أمام تسليمها، وتم إعتماد القرار بموافقة 14 من أعضاء المجلس الـ15، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.
نعم .. فشلت كل مساعي وقف الحرب على غزة وجميع المفاوضات التي سعت لها الدول لم تؤتِ ثمارها ، لتستمر بذلك الحرب، وليستمر القتل والتهجير لسكان غزة، بشكل يومي، فضلاً عن تهديم المساكن والبنى التحتية واقتحام وحرق المستشفيات، من دون رادع للكيان الصهيوني المحتل.
وفي خضم هذه الأحداث المتصاعدة، لم تقف أمريكا مكتوفة الأيدي، وفي مسعى منها لوقف اطلاق النار، وبطريقةٍ مختلفة ومغايرةٍ، أجازت إرسال قنابل وطائرات مقاتلة بمليارات الدولارات إلى إسرائيل، رغم إعلان واشنطن مخاوفها من هجوم إسرائيلي متوقع على رفح يمكن أن يهدد حياةَ أكثر من مليون فلسطيني.
صحيفة «واشنطن بوست»، ذكرت أن الإدارة الأميركية قررت إمدادَ إسرائيل بصفقة أسلحة جديدة تشمل قنابل ذكية من نوع ( إم كيه 84 )، ويصل عددها لأكثر من 1800 قنبلة وزن الواحدة منها نحو 1000 كيلوغرام (تزن2000 رطل)، بالإضافة إلى قنابل أخرى من ذات النوع يصل عددها إلى 500 قنبلة من طراز “إم كيه 82” بوزن 250 كيلوغراما (تزن 500 رطل)، وكذلك وافقت وزارة الخارجية الامريكية على نقل 25 طائرة مقاتلة ومحركات من طراز “إف-35 إيه” تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار دولار.
وقالت «واشنطن بوست» أن القنابل زنة 2000 رطل قادرة على تدمير وتسوية المباني السكنية بالارض، وإحداث حفر في الأرض قطرها 40 قدماً أو أكبر، وأنها لم تعد تُستخدم أبداً من قبل الجيوش الغربية في المواقع المكتظة بالسكان، بسبب خطر وقوع إصابات بين المدنيين.
كما تقدم واشنطن 3.8 مليارات دولار لحليفتها إسرائيل منذ فترة طويلة في صورةِ مساعداتٍ عسكرية سنوية.
هنا أمريكا عملت بمبدأ الازدواجية.. بمعنى انها تحاول أن توصل فكرةً للدول أنها مع هدنة لوقف اطلاق النار، لكنها في نفس الوقت تغذي الاحتلال الصهيوني بالمال والسلاح الفتاك لقتل الغزيين في فلسطين.
أقول.. الازدواجية هي سلوكٌ نلمسه ونراه، أو نسمع عنه كثيراً، في جميع مفاصل الحياة ومشاهدها، وهي الظهورُ بمظهرين وتكون متعددةَ الأوجه.
أما في السياسةِ فـ”الازدواجية” أو”الكيل بمكيالين”، فحدث بلا حرج .. فإنها أصبحت ظاهرةً مألوفةً عند أغلب السياسيين في العالم، فنراهم يتحدثون بشيءٍ أمام الملأ، ويعملون غيره في الباطن.
ويمكن وصف إزدواجية الكيل بمكيالين بأنها نوعٌ من التحيز وظالمة في نفس الوقت.. لأنها تنتهك مقولةً أساسيةً في الفقه القانوني الحديث “إن جميع الاطراف يجب أن تقف على قدم المساواة أمام القانون”.. والكيلُ بمكيالين أيضا انتهاكٌ لمبدأ “العدالة المعروفة” باسم الحياد.
نعم .. خطط أمريكا وخداعها في غزة لن تنطلي علينا، وستنكشف كل النوايا السيئة للولايات المتحدة عاجلاً أم آجلاً.
وفي الختام أقول .. أعانكم الله أيها الفلسطينيون على ما حلَ بكم من قتلٍ ودمارٍ وتهجير.. نسأل الله تعالى أن يتقبل شهداءكم، ويشافي جرحاكم، وينصركم على عدوكم.
المصدر :
صحيفة الزوراء

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه