المسؤولية التضامنية في حماية السفينة الكونية

بقلم طالب قاسم الشمري نيسان/أبريل 04, 2024 44

المسؤولية التضامنية في حماية السفينة الكونية

 

طالب قاسم الشمري

 

اصبح اليوم من الضرورة بمكان الايمان القاطع بان البشرية جمعاء في سفينة واحدة وهذا الاعتقاد مسالة اساسية في حاضرنا الاني وعلى الامم المتحدة و مجلس الامن الدولي وجميع المنظمات الدولية ان تعمل بحرص وبشرف وانسانية وامانة في اتخاذ قراراتها وان يحضر التعاون والتفاهم والحكمة والعدل والانصاف في اتخاذ مثل هذه القرارات التي تهم وتخص حياة الشعوب ومصير الانسانية لان البشرية و الانسانية جمعاء اليوم في سفينة واحدة ومصير واحد نعم قد تكون السفينة متعددة الطوابق والطبقات والملكات والإمكانات، ولكن البشرية كلها في سفينة واحدة، وأي خلل أو ثقب يحدث في السفينة ستنعكس خطورته على الجميع واي قرار يتخذ بالخطا والتعسف والانانانية مهما تكن اشكاله ودوافعه بعيدا عن الشعور بالمسؤولية التضامنيه الكونية سيكون مدمر لهذا الكوكب ايمانا بان الحلقات التي تشكل سلسلة هذا العالم من الضروري ان تكون مترابطة انسانيا واجتماعيا في المقام الاول.

اصدار قرارات

والمشكلة في هذا العالم ان هناك من يتصور نفسه هو الوحيد صاحب الحق المطلق في التحكم واصدار القرارات في الكون وله ان يفعل ما يشاء فيه وهنا مكمن المخاطر والدمار وارباك العالم والبشرية وعدم الاستقرار الكوني وما يحصل من ابادة جماعية للشعب العربي الفلسطيني في غزه منذ اشهر على يد الصهاينه خير دليل على ذلك هؤلاء هم من لا يؤمن ولا يريد ان يفهم رغم التجارب والحروب العالمية والدمار ان هذا العالم والبشرية جمعاء في سفينة واحدة ولا يمتلك احد حق التحكم المطلق في هذه السفينة الكونية لان مثل هذا الوهم, والسلوك التعسفي الغاشم البعيد عن الحكمة والعقلانية سوف يؤدي الى غرق السفينة وهذا من اخطر السلوكيات لان المصير والمستقبل العالمي والانساني مشترك للجميع ومن هذا الباب لابد من الحفاظ على سلامة وادامة وتحسين الحلقات التي تشكل بناء السلسلة العالمية التي تحافظ على السفينة من الغرق وهذا بحاجة الى وجود نظرة بعيدة المدى والاستدامة لا ستقرار هذا العالم بدوله وشعوبه على الاطلاق مع الحرص والعمل والتوافق على بناء علاقات اقتصادية سياسية اجتماعية منطلقاتها وقواعدها متمدنه متحضرة لتعود بالمردودات الاجابية باستمرار وعلى الدوام وهذا يعود الى ضرورة الانتباه للحاضر والمستقبل في سن واحترام جميع الانظمة والقواننين والخطط التنمويو البيئية والموارد البشرية بالشكل الذي يحافظ عليها ويحميها من الدمار والاندثار في هذا العالم وما يحدث فيه من حروب وكوارث وازمات مياة وتدمير للبيئة بعد ان اصبح بامس الحاجة لترشيد الاستهلاك والاعتناء الجاد بالبيئة وتحسين ديمومتها حفاظا على الاجيال الحاضرة و القادمة وانتشال فقراء هذا العالم لما يشكلونه من اخطار كبيرة على مجتمعاتهم وبيئتهم وامنهم بكل انواعه واصحاب الخبرة و الاختصاص يدركون جيدا ان دمار وخراب البيئة والتلوث والفقر لا يعترفان بحدود وامامنا ما فعلته القنابل الذرية التي القيت على هورشيما ونكزاكي وبعض المفاعلات النويية في العالم من خلال تسرب وانتشار سمومها بلا حدود الى جميع القارات كل هذه عوامل خراب وفوضى وتهديد يجب مراعاتها والالتزام بها من اجل الحفاظ على سفينتنا الكونية التي نسكن جميع طوابقها وهذا يجعلنا ان نتفق في جميع ارجاء هذا العالم ان نعمل من اجل نجاة البشرية ونجاة هذه البشرية تتحقق بالحفاظ على حلقات السلسلة الكونية التي تشكل سكان الارض يعني الحفاظ على حلقات العدالة الاجتماعية وبرامج ومناهج تعظيم دور النمو والتنمية المستدامة والاهتمام بنقاء البيئة من التسمم والانهيار لضمانة العدالة الاجتماعية و التوزيع العادل بين البشر في الحاضر والمستقبل داخل جميع الدول والاوطان ونحن نشهد المشاكل المعقدة التي تهز مضاجعنا واسس معيشتنا واستقرارنا وحياتنا بشكل عام وفي مقدمتها مشاكل المناخ والبيئة وهي من الحلقات المهمه في سلسلة التكوين العالمي وهذا مسؤولية الدول الكبرى التي تتحكم بمصيرالبشرية والعالم برمته كما نشهد اليوم.

دول صناعية

لان ملوثات هذا العالم ناتج عن الدول الصناعية الكبرى التي تتنمر وتتعسف بحقوق شعوب العالم الثالث وهي تغلب مصالحها ومصالح شعوبها على اغلبية شعوب هذا الكوكب الذي تدارفية المصالح ضمن المنظمات الدولية التي تصدر اليوم اكثر قراراتها لصالح الكبار والاقوياء ومن يهمونها في هذا العالم هؤلاء الذين يتحكمون بمصير البشر بشكل مزاجي واكثر الاحيان تعسفي حيث تدار الامور في الهيئات والمنظمات الدولية وفق مصالح ورغبات الاقوياء رغم الاضرار بالاغلبية بالبشرية من اجل الاغتناء والربح السريع والسؤال اين دور هذه المنظمات الدولية التي تحرق امامها البشرية دون ان تحرك ساكن لحمايتها وانقاذها وتحسين اوضاعها ورفع الظلم عنها ، اين منظمة الأمم المتحدة والعدل الدولية ومنظمة التجارة العالمية، واين قراراتها ومواقفها من اجل حماية العالم والبشرية والشعوب والدول الضعيفة المغلوبة على امرها والمنهوبة ثرواتها اليس من واجبهم اصدار قرارات قوية وملزمة لمصلحة الانسانية البشرية جمعاء؛ للوقوف ضد أطماع الدول المهيمنة على هذا العالم وهي من يتحمل مسؤولية اشاعة الفقر والحروب ودمار البيئة والمناخ التي بدورها انعكست على دمار البشرية والانسانية والاضرار بها ان سيطرة الدول الكبرى على قرارات الامم المتـــــــــــحدة ومجلس الامن والمنظمات الدولية والحروب البيـــــــــــنية فيما بينها للسيطرة على العالم بالاضافة الى عدم اعارة الاستماع الى راي الدول الصـــــــــــــغيرة والضــــــــعيفة والشعوب المضطهدة والمظلومة في هذا الكون والشعب العربي الفلسطين الان هو النموذج الوافي لتعسف هذه الدول المتحكمة بمصير البشرية وامن ومسارات السفينة الكونية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه