أمّنا الأرض

بقلم الحبيب الأسود نيسان/أبريل 21, 2024 105

أمّنا الأرض


المناسبة تهدف إلى نشر الوعي والاهتمام ببيئة كوكب الأرض التي تساعد على تعزيز الانسجام مع الطبيعة والأرض لتحقيق توازن عادل.

الأرض هي التي تمدنا بالحياة
أكثر من مليار شخص من 190 بلدا في العالم يحتفلون في 22 أبريل من كل عام باليوم العالمي للأرض. وتقول الأمم المتحدة إن الاحتفاء بهذه المناسبة يفسح أمامنا المجال لنتذكر أن الأرض - بكل نظمها الإيكولوجية - هي التي تمدنا بالحياة وأدوات البقاء، ويتيح لنا فرصة لإذكاء الوعي العام في كل أنحاء العالم بالتحديات الماثلة في ما يتصل برخاء الكوكب وأنماط العيش الذي يدعمها.

كما تهدف المناسبة إلى نشر الوعي والاهتمام ببيئة كوكب الأرض، بما يمثله ذلك من اعتراف بالمسؤولية الجماعية، التي دعا إليها إعلان ريو دي جانيرو للعام 1992، والتي تساعد على تعزيز الانسجام مع الطبيعة والأرض لتحقيق توازن عادل بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للأجيال البشرية الحاضرة والمقبلة.

حاليا يفقد العالم 4.7 مليون هكتار (أكبر من مساحة دولة الدانمارك) من الغابات سنويا، فيما يقدر عدد الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض حاليا بمليون نوع. والأخطر من ذلك أن حالة إرباك بدأت تصيب النظام الإيكولوجي وهو ما يهدد التنوع البيولوجي وينذر بالانتشار السريع للأمراض والأوبئة التي لا تصيب الإنسان فقط وإنما مختلف الكائنات الحية بما في ذلك الحيوان والشجر والنبات.

قبل عامين، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن كوكب الأرض يواجه اليوم أزمة ثلاثية تتمثل في الاختلال المناخي، وفقدان الموارد الطبيعة والتنوع البيولوجي، والتلوث والنفايات، وإن هذه الأزمة الثلاثية تهدد رفاه الملايين من الناس وسبل بقائهم في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن الحدث يمثل فرصة للتأمل في الكيفية التي ما فتئت البشرية تعامل بها كوكبنا.

والحقيقة، وفقا للأمين العام، هي أننا "لم نبل بلاء حسنا في صون أمانة موطننا الهش. ذلك أن أسس الحياة السعيدة والعيش بصحة جيدة – وقوامها الماء النظيف والهواء النقي والمناخ المستقر الممكن التنبؤ به – أصابها اختلال شديد، مما يعرض تحقيق أهـداف التنمية المستدامة للخطر".

وقبل أشهر قليلة، حذّر تقرير أممي جديد من أن الأرض اقتربت من حافة تغيرات جذرية لا رجعة فيها تهدد الرخاء بسبب النشاط البشري والتغيرات المناخية. وحدد الخبراء في التقرير 6 نقاط تحوّل يسير العالم نحوها بسرعة ويتعين مراقبتها لتفادي حصول الأسوأ، وهي تتعلق بتسارع الانقراضات واستنزاف المياه الجوفية وذوبان الأنهار الجليدية الجبلية والحطام الفضائي والحرارة التي لا تطاق والمستقبل غير القابل للتأمين.

وأول احتفال بيوم الأرض كان في عام 1970 بمبادرة من السيناتور الأميركي غايلورد نيلسون كيوم الذي زار، ومساعده سانتا باربارا، ولاية كاليفورنيا في العام 1969، حيث شاهدا كميات النفط الكبيرة وهي تلوث مياه المحيط الهادئ بالقرب من السواحل الأميركية لمسافة عدة أميال بشكل يهدد حياة الأسماك والطيور المائية، وعندما عادا إلى واشنطن، قام السيناتور بعرض قانون لجعل يوم 22 أبريل من كل عام عيدا قوميا للاحتفال بكوكب الأرض. وكانت البداية ولمدة 20 عاما من الولايات المتحدة ، قبل أن يتم الإعلان في عام 1990 عن تأسيس منظمة دولية ضمت 141 دولة للاهتمام ببيئة كوكب الأرض.

المؤسف حاليا، أن التحولات الكارثية التي تواجهها الأرض أسرع بكثير من جهود الإنسان لتلافيها، وأنه كلما تطور العالم اتسعت دائرة المخاطر. ومن الطبيعي أن الشعوب والمجتمعات الفقيرة والدول المتخلفة هي التي تدفع الثمن غاليا.

الحبيب الأسود

كاتب تونسي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه