أول الغيث

بقلم سامر الياس سعيد نيسان/أبريل 21, 2024 64

أول الغيث

سامر الياس سعيد

تناقلت الاخبار مؤخرا حصول الرباع العراقي علي عمار يسر على بطاقة التاهل لاولمبياد باريس ليضحي اول رياضي عراقي يتمكن من التاهل لاكبر محفل رياضي ممثلا بالدورة الاولمبية التي تضحي المشاركة فيها حلم يداعب كل رياضي ورياضية ..

وبعيدا عن كون خبر تاهل يسر يضحي اول الغيث لمشاركة عراقية نتمناها ان تكون بحجم الطموحات التي تسهم بتعزيز دور اللجنة الاولمبية العراقية ودعمها لاتحاداتها بتواجد رياضي تلك الاتحادات في المحفل الرياضي الابرز فضلا عن كون الرياضات الاخرى مظلومة من جراء استحواذ اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم ومنتخباتها على حصتها الابرز في الاعلام فيما لم تحظى اي رياضة بنصيب وافر من الاهتمام والدعم لذلك يبدو لزاما من ان تسعى وسائل الاعلام وبالتحديد الاعلام الرياضي بمواكبة مسيرة هذا الرياضي العراقي ليكون نصيبه من تسليط الاضواء وافرا بدءا من مشوار رحلة الاعداد والاستعداد التي يتوجب ان تكون مناسبة لمشاركة عراقية طموحة لايمكن لها ان تقارن بما جرى لمشاركاتنا العراقية في الدورات الاولمبية السابقة .

فعلى سبيل المثال كنا نمني النفس بمشاركة عراقية في مسابقة الكرة من خلال دورة اثينا في عام 2004 خصوصا وان منتخبنا الاولمبي الذي كان يضم خيرة لاعبي العراق مثل يونس محمود ونور صبري ونشات اكرم اي ان خميرة المنتخب انتجت في تلك الفترة منتخبا ذهبيا اضحى عنوانا لاكثر العناوين الكروية العراقية التي ابرزت استحقاقا باستحواذ الكرة العراقية على كاس اسيا في عام 2007 اي بعد ان نضجت تلك الخميرة واثمرت منتخبا ذهبيا بعد نحو ثلاثة اعوام من الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب الاولمبي على نظيره البرتغالي الذي كان يضم نجوم مهمين واصلوا مشوارهم وفي مقدمتهم النجم المعروف كريستاينو رونالدو .

فيما بقيت مشاركة الرياضيين العراقيين من ارباب الالعاب الاخرى مجهولة بما يتعلق برحلة الاعداد والبرامج الاعدادية المرسومة سواء من جانب اللجنة الاولمبية والاتحادات المعنية لتتفجر في كواليس تلك المحطات جوانب مؤلمة مثل تعاطي المنشطات والاتهامات المتبادلة التي تشتعل كواليسها بعد اي رحلة مخيبة للامال والنهايات التي تستخلص تلك المشاركات المبتورة لتعاد ذات الاسطوانات المشروخة بالحلم بميدالية تحاكي ما انجزه الرباع العراقي الخالد عبد الواحد عزيز في روما بدورتها الاولمبية المنعقدة عام 1964 اي قبل نحو اكثر من نصف قرن بالتمام والكمال . والمؤلم ان هنالك دولا نامية باتت تعد رياضيها منذ فترات مناسبة لتحقق جراء تلك المحطات ما يسهم بتحقيق الميداليات الاولمبية مقارنة بدولة مثل العراق ودورها الابرز في رحلاتها في الاولمبياد دون ان تكون لمشاركات رياضيينا المحطة الابرز التي يمكن ان تكلل المشاركات المتتالية التي تقتصر على مشاركة شرفية فحسب دون اي ادنى طموحات يمكن ان تسهم بتحقيق ميدالية على اقل تقدير . لذلك يتوجب علينا كاعلاميين ان نكون اداة تدعم المشاركة العراقية وعلينا الاسهام بدعم رحلة البطل علي عمار لكي تكون مشاركته بالدورة الاولمبية على مستوى الحلم بتحقيق مشاركة عراقية مميزة تحاكي ما اسهم به الرائد الرياضي عبد الواحد عزيز ولكي يكون للالعاب الفردية نصيب مهم في تحقيق الميدالية الاولمبية الغائبة بعد ان كان تعويلنا الدائم على ما تنتجه الرياضات الجماعية ولكن دون جدوى !

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه