كيف نحقق التميز الاستثماري؟

بقلم علي حميد الطائي نيسان/أبريل 21, 2024 82

علي حميد الطائي

يعرف التميز على انه: هو مصطلح يشير إلى مستوى عالي من الأداء المهني، يفوق التوقعات العادية. ويشمل هذا المصطلح مجموعة من العوامل، مثل المهارات والخبرات والالتزام والإنجازات. ونحن نتحدث عن التميز نريد ان نركز على التميز المؤسسي لا الفردي كوننا نريد ان نعالج مسألة التميز من الزاوية الاستثمارية وبما ان السياسة العامة لا يمكن ان تكون عامة ما لم تتبناها جهة رسمية عليه سيكون مدار مقالنا هذا عن التميز المؤسسي من الزاوية الاستثمارية للحكومة العراقية.
ولتحقيق التميز الاستثماري بشكل عام يتطلب مجموعة من الإجراءات والتحسينات على مستوى الاقتصاد والتشريعات والبنية التحتية. هنا بعض النقاط التي يمكن أن تساعد العراق على تحقيق التميز الاستثماري:

?تحسين بيئة الأعمال:تبسيط الإجراءات وتقليل التدخل الحكومي الزائد يمكن أن يشجع على استثمارات أكبر. وهذا الامر يحدث حينما تكون هنالك استراتيجية واضحة المعالم للنهوض بالواقع الاستثمارية وتفعيل دور القطاع الخاص من خلال التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص وتفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية القطاع الخاص.
?تطوير البنية التحتية:الاستثمار في البنية التحتية من خلال الطرق والموانئ والشبكات اللوجستية يمكن أن يجذب الاستثمارات ويسهل النمو الاقتصادي، هذا كله من شأنه ارسال رسائل اطمئنان للمستثمرين وتوسيع رقعة تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
?تعزيز الاستقرار السياسي والأمني:الاستقرار السياسي والأمن العام يعطي الثقة للمستثمرين ويساعدهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية بثقة. فالشق الاول يحتاج الى ارادة سياسة واجماع وطني ويجب ان يكون على وفق استراتيجية وطنية لتقريب وجهات النظر السياسية. اما الشق الثاني فنراه بتحسن عالي المستوى ولا يكاد ان تذكر هنالك اية خروقات امنية ولم يعد الامر يُتحدث عنه في الاوساط الاستثمارية كما كان مثلاً في عام 2006 وما بعدها او كما في عام 2014 وما تلاها.
?تنويع الاقتصاد:تحريك الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد الشديد على النفط والغاز وتنويع القطاعات الاقتصادية يمكن أن يجعل الاقتصاد أكثر مرونة واستقرارًا، وهذا يخلق جواً وحافزاً للشركات الاستثمارية للعمل على هذه الابواب المختلفة والتي من شأنها تطوير حركة الاقتصاد سواء الاستثمار التجاري او الزراعي والصناعي او حتى الاستثمار المعرفي من خلال القطاع التعليمي.هذا الامر سيعود بالنفع على مجمل الاقتصاد حيث سكون في مأمن بدرجة كبيرة من التغييرات العالمية وينجو من بعض الازمات الاقتصادية مما يولد نوعاً من الاستقرار الاقتصادي.
?تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد:الشفافية ومكافحة الفساد تسهم في بناء بيئة استثمارية صالحة للأعمال وتشجيع الاستثمار. حيث تسهم عملية تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في تحسين البيئة الاستثمارية بعدة طرق: منها بناء الثقة بين المستثمرين والحكومات، جذب الاستثمارات حيث ان الشركات المحترمة والمستثمرون الكبار يفضلون البيئات التي تتميز بالشفافية وتقليل الفساد. لذلك، الدول التي تعمل على تحسين هذه الجوانب تجذب عادة استثمارات أكبر. تحسين المنافسة، تقليل المخاطر،فالشركات تفضل الاستثمار في بيئات تتميز بالشفافية والنزاهة، حيث يكون خطر التعرض لممارسات غير قانونية أو فساد أقل، مما يقلل من المخاطر المتعلقة بالاستثمار.
بشكل عام، تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد يسهمان في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومواتية للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

عوداً على بدأ إن تحقيق التميز الاستثماري يتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص، ولكن بتركيز مستمر وجهود متواصلة يمكن للعراق تحقيق هذا الهدف، من خلال كل ما ذكر أعلاه وأولها الرغبة في التميز والارادة والاستراتيجية القابلة للتنفيذ وتهيئة مستلزمات هذا التميز.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه