‎لكي تحصل على البركة ، عليك الأعتراف بالخطايا ..

‎نزار العوصجي

‎هنالك عرف دنيوي غالب وسائد ومتبع منذ قرون ، لا مناص من ان يلتزم به كل شخص يسعى الى نيل البركة .. هذا العرف يتمثل بالأعتراف الكهنوتي بألاخطاء التي ارتكبها ، والأقرار بالندم وعدم الرجوع اليها مرةً اخرى ، فبدون الأعتراف لن تغفر الأثام والمعاصي التي اقدم عليها ..
‎هكذا جرت العادة لدى العامة من الناس من اتباع الكنيسة الكاثوليكية الأكثر عدداً في أمريكا ، فبدون الأعتراف لن ينالوا البركة والغفران ..
‎إما بالنسبة للسياسيين فذلك شأن اخر مختلف ، يختلف تبعاً للأثام التي ارتكبوها بحق أصحاب الفضل عليهم ( وفي توليهم السلطة ) اولاً ، ومن ثم شعوبهم وبلدانهم ..

‎عندما قرر السوداني زيارة الولايات المتحدة الأمريكية لينال البركة بولاية ثانية كما يطمح ، لم يضع ضمن حساباته مسألة الأعتراف بالأثام والخطايا .. لانعلم ان كان ذلك تعمداً إم لقلة خبرة من هم حوله من مستشارين ، رغم احاطته بكم هائل منهم دون فائدة ترتجى ..
‎واغلب الظن انه مؤشر على انهم لا يمتلكون تجربة ولا خبرة ولا كيان ( لا نفع ولا دفع ) ، وانهم مجرد اتباع لعصابات السلطة ..
‎وجوهاً وأسماء وعناوين ما انزل الله بها من سلطان ، الأمر الذي يدفع المراقب الى التسأل : هل الإذعان والقبول بهم هو جهل إم تجاهل ؟؟

‎من المعروف ان العراق بحاجة ماسة إلى الولايات المتحدة الامريكية وفق إتفاقية الأطار الأستراتيجية ، ولكن هذه الإتفاقية حولتها إمريكا إلى إتفاقية أمنية عسكرية بحتة ، بحيث انها تغافلت عن بنودها الأقتصادية والمصالح الوطنية ، من هنا كان لابد للسوداني ان يصر على تذكير الرئيس الأمريكي بايدن بالبنود المتعلقة بالتعاون في مجالات الطاقة والتعليم والمشورة المالية والاقتصادية ..
‎لم يدرك السوداني ان تغافل الجانب الأمريكي لم يكن عفوياً ، بل انه جاء نتيجةً لتغافل السوداني عن تنفيذ ماهو مطلوب منه ، وليس كما يشاع عن ما إصاب شعب العراق خلال العقدين الماضيين من سوء إدارة وفساد في كافة مجالات الحياة ( فهذا الأمر لايعنهم بشيئ ، وليس ضمن حساباتهم )، الى جانب عدم الأعتراف بالذنب الذي اقترفته ادارته والأدارات المتعاقبة ( بحق من جاء بهم الى السلطة ) منذ الأحتلال في 2003 ولحد الساعة ..
‎لم يضع السوداني في حسابته ان اخطاء العامة من الناس المتمثلة بالأحتجاج والشجب تعتبر صغيرة في اغلب حالاتها يسهل التغاضي عنها ، اما اخطاء السياسيين فهي كبيرة يصعب تجاهلها ، لذا فأن طلب الغفران يتطلب شجاعة فائقة واعتراف صريح بما ارتكبوه دون لف إو دوران .. لذا ومن باب المساعدة فقط ليس إلا ، ومن باب الحرص على ان ينال الغفران ، سنذكره بما يتيسر لدينا من معلومات عن بعض من الأثام والخطايا التي ارتكبتها ادارته عسى ان تساعده في الأعتراف ، فينال البركة ..

‎‏ بعد ما يقرب من عامين من الحكم لم يتحقق فيها إي منجز يذكر , بل هو العكس تماماً ، من فشل الى فشل ، تجسدت فيها ضياع السيادة الوطنية والهوية العراقية .. ومن ابرز ملامحها :
‎▪️لم يتم حصر السلاح بيد الدولة وبقاء السلاح المنفلت بيد الميليشيات السائبة ، لتصول وتجول دون حسيب إو رقيب ..
‎▪️بالأضافة الى التغاضي عن عمليات تهريب الدولار من قبل المصارف الأهلية المرتبطة بالميليشيات وتسهيل دورها في دعم الأرهاب ..
‎▪️الى جانب اصدار قانون النفقات السرية لتمويل الميليشيات وشراء السلاح لها مما كبد العراق خسائر كبيرة , ذلك لأن الغرض منه هو شراء السلاح وارساله الى اليمن وسوريا ولبنان ..
‎▪️والأستجابة للأوامر الإيرانية بعدم استثمار الغاز العراقي , لأجبار العراق على استيراده من ايران ..
‎▪️والأستجابة للأوامر الإيرانية بعدم استيراد الغاز المعروض على العراق من دولة خليجية بنصف سعر الغاز الإيراني ..
‎▪️والتوقيع على عقد مشبوه لمدة خمس سنوات مقبلة ، أجاز من خلاله لإيران احتكار السوق العراقية من الغاز بضعف سعر السوق العالمي , مما يكبد الاقتصاد العراقي خسائر فضيعة ..
‎▪️والقيام بإهداء الحكومة الإيرانية 30 مليار دولار أمريكي على شكل ثلاث دفعات ، والتخطيط لأهدائها 9 مليارات اخرى قريباً ضمن اتفاقات سرية , تم تبويبها على انها ديون غاز ، وفي حقيقة الأمر ان العراق قام بتسديد ثمن الغاز باعتراف وزير النفط الايراني قبل توليك المنصب ، وهذا مثبت في وسائل الاعلام الايرانية والعراقية وتصريحات رسمية من المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية ..
‎▪️والتسبب بهبوط قيمة الدينار العراقي أمام الدولار بسبب قرارات ارتجالية حمقاء تصب في مصلحة إيران ..
‎▪️وأخراج نور زهير صاحب سرقة القرن من السجن ، رغم انه اعاد 3% فقط من المليارات التي سرقها ، وتم الإعفاء عن الباقي ، والسماح له بالسفر خارج العراق ليتمتع بالأموال التي سرقها ..
‎▪️وأخراج قاتل هشام الهاشمي من السجن ، رغم انه اعترف بقتل الهاشمي بفتوى من مرجعه خامنئي ..
‎▪️وأخراج صاحب شركة الكي كارد من السجن ، رغم انه اعترف بسرقة أموال الدولة ..
‎▪️وأخراج مهرب حبوب الكبتاغون اللبناني حسين زعيتر من السجن ، رغم أنه اعترف بادخال أكثر من 18 مليون حبة على شكل دفعات ..
‎▪️وأخراج مهرب الكرستال المخدر الإيراني سردار رضائيان من السجن ، رغم انه محكوم مؤبد ..
‎▪️وأخراج أكبر تاجر مخدرات ايراني أغرق العراق بالمخدرات وهو مُحرمي جهانبخش من السجن ، رغم انه محكوم مؤبد ..
‎▪️والقيام بسرقة 650 مليون دينار من أموال الحكومة لكي تدفع الى عدد من صفحات الفيسبوك التي تُطبل لكم ، وهذا المبلغ يدفع شهرياً من المال العام ..
‎▪️وإهداء وبشكل مجاني إلى مقاول مصري مُطبع مع الكيان الصهيوني , ودون مقابل أرض حكومية كبيرة في بغداد مساحتها 61 مليون متر مربع ، تقدر قيمتها بمليارات الدولارات , في صفقة فاسدة أنجزها أشقائك مقابل عمولات لحسابهم في الخارج ..
‎▪️اصبحت الحكومة في وقتك حكومة تكميم للافواه ، حيث قامت برفع 260 دعوى قضائية على اعلاميين وصحفيين ومحللين سياسيين انتقدوا الأستهتار بالمال العام ..
‎▪️القيام بتهديد الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلام سميسم بالاغتيال اذا خرجت في التلفاز وانتقدت السياسة الاقتصادية الفاشلة ، وتمويل بنوك الحرس الثوري الإيراني ..
‎▪️القيام بجريمة العصر وهي أكبر من جرائم داعش كلها , عندما سلمتم ميليشيا العصائب الإرهابية , وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإدارتها , وتسمية ميليشياوي جاهل غير مثقف لايمتلك تحصيل دراسي وهو نعيم العبودي وزيراً للتعليم العالي ..
‎▪️تجاهل كل علماء العراق والقيام بتسمية ميليشياوي جاهل غير مثقف من العصائب وهو نعيم العبودي لرئاسة هيئة الطاقة الذرية ..
‎▪️القيام برفع اسعار البنزين على المواطن العراقي مما تسبب بارتفاع اسعار السوق العراقية من مواد غذائية وخضار وفواكه وكل شيء , في الوقت الذي يعطى البنزين مجاناً الى حزب الله اللبناني ..
‎▪️القيام برفع الضرائب على المواطن العراقي لكي تمول ايران والحوثي وبشار الاسد وحزب الله اللبناني ..
‎▪️اصبح ثلث الشعب العراقي يعيش تحت مستوى خط الفقر ، في حين ان التبرع للفاشنيستات بسيارات وشقق قائم على قدم وساق ، حيث يقوم مكتبك باهداء الفاشنيستات والاعلاميات شقق في بوابة بغداد مع سيارات كاديلاك 2024 وسيارات جي كلاس 2024 لكي يجملون صورتك ..
‎▪️القيام بمنح ذوي قتلى الجيش الإيراني الذين حاربوا ضد العراق في الثمانينات رواتب تقاعدية من خزينة العراق ..
‎▪️القيام بمنح اسرى الجيش الإيراني الذين حاربوا ضد العراق في الثمانينات رواتب تقاعدية من خزينة العراق ..
‎▪️لم تحل مشكلة النازحين ، ولا مشكلة المغيبين ، ولا مشكلة المخطوفين ..
‎▪️لم تحل مشكلة العوائل المهجرة ، ولا مشكلة جرف الصخر التي تحتلها ايران ..
‎▪️عصابة ابوزينب اللامي استفحلت في مسألة سرقة اراضي الجادرية اراضي الناس وتقطيعها وبيعها ويرفض اعتقال اللامي ..

‎هذه غيض من فيض , والجحوش الإلكترونية تطالب لك بولاية ثانية ..
‎انها ذات الجحوش التي كانت تعمل مع المالكي سابقاً وطالبت له بولاية ثالثة ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه