أرواحنا وقلوبنا في أرض الوطن والحفاظ عليها واجبنا جميعًا 

بقلم د. ابو خليل الخفاف  أيار 14, 2024 28

أرواحنا وقلوبنا في أرض الوطن والحفاظ عليها واجبنا جميعًا 

إنَّ أحرارا العراق يكافحون لاستعادة وطنهم وتحرير أرضهم من المحتل. ولقد تم احتلال العراق بتحشيد قوة خارجة عن القانون الدولي، مكونة من ٤٢ دوله لغزو العراق ما أدى إلى فقدان السيادة والاستقلال، والقتل والتدمير والتهجير، والإبادة الجماعية لملايين العراقيين.

والأوضاع أزدادت تعقيدًا عندما تدخلت دول أخرى في الشؤون الداخلية للعراق، سواء بالدعم المالي أو العسكري أو الإعلامي لمجموعات الميليشيات الموالية لإيران، فعمقت من فقدان السيادة والاستقلال.

إنَّ المقاومة حق على كل من يكافح من الاخيار لاسترداد الوطن، وأن مقاتلي الحرية داخل الوطن يواجهون صعوبات جمّة، نظرًا للتضييق الأمني والمراقبة الشديدة من السلطات، ورصد  نشاطاتهم وتحركاتهم بشكل مستمر، ويتعرضون للاعتقال والاحتجاز  التعسفي والعنف والتهديدات المستمرة، ويتعرضون لهجمات مسلحة واعتداءات شخصية والقتل. كما يعاني مقاتلو الحرية داخل الوطن من قلة الموارد والدعم، إذ يعتمدون على التمويل الذاتي والمساعدات المحدودة، فيجعلهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية لتطوير قدراتهم العسكرية.

ومن أهم واجبات الرجال في الخارج دعم الداخل بما يكمل نقص الموارد المالية واللوجستية، والمساعدة في تطوير قدرة مقاتلي الحرية، وتوفير الاحتياجات العسكرية اللازمة، والحفاظ على صحتهم وقوتهم والدعم النفسي والمعنوي.

ويمكن لاحباب الخارج العمل على تعزيز الدعم السياسي لأبناء الداخل، سواء عبر التواصل مع الحكومات الدولية أو المنظمات الحقوقية أو عبر الضغط السياسي للتأثير على القرارات الدولية المتعلقة بالقضايا التي يناضلون من أجلها.

باختصار، تقديم الموارد الواجبة والمعلومات المهمة لرجال الداخل يسهم في تمكينهم وتحسين أوضاعهم العملية والنفسية، بما يعزز الوعي والقدرة على إتخاذ القرارات الصحيحة.

إنَّ نشاط أحباب الخارج يُعدُّ مكملًا إلى نشاط المقاومين أبطال الداخل، الذين هم في صميم الصراع، واستجابتهم للتحديات الداخلية من أخطر العوامل في تحقيق التحرير للبلاد. لذلك، من المهم أن يكون هناك توافق وتضامن بين أبطال الداخل والجهود الخارجية التي تهدف إلى دعم العدالة والحرية والديمقراطية.

إنّ ينصركم الله فلا غالب لكم.

د. ابو خليل الخفاف 

٢٠٢٤/٥/١٤

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه