غزة و ما كشفته و لم يعد ممكناً تغطيته

لؤي الدوري

ليس من الضرورة و لا الصحيح الخوض في ما حصل و يحصل في غزّة و عموم فلسطين فهو إعجازٌ و إنجاز غصب الكارهِ قبل المُحِب على التفكير به و الحديث عنه. و تمت تغطيته بالكامل و لا زال الكثيرون يكتبون عنه.

تذكرني المجزرة التي نعيش و نأكل و نشرب أحداثها منذ ثمانية شهور بما كان يحصل في الأمريكتين من فظائع و مجازر في القرون الماضية عندما دخل الجنس الأبيض الأوروپي إليهما.

و تظهر من هنا و هناك أصوات مثل السناتور الأميركي ليندسي غراهام تنادي بإعطاء الإسرائيليين القنابل التي يحتاجونها لينهوا الحرب 'كما فعلنا نحن' عندما هجم اليابانيين على پيرل هاربر فقصفنا اليابان بقنبلتين نوويتين أنهت الحرب و إستسلم اليابانيون.

من يتكلم هكذا و مثل رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية المصرية الجنسية "نعمت شفيق" و التي تحولت الى مساندة للإسرائيليين أكثر من الصهاينة أنفسهم فمن يتحدث و يتصرف بهذا الشكل فهذا يشعر بالمعاناة التي إنصبت على إسرائيل و الغرب كله ما بعد هجوم السابع من أكتوبر و ما بعده و كيف أدى ذلك الى فضح ديمقراطيتهم و إنسانيتهم و استهتارهم بالقوانين و الأعراف الدولية.

المسلمين أصبح لديهم سلاح (مصطلح) يحاربون به و يستخدموه دائماً و إسمه "إسلاموفوبيا" و هو مماثل و بنفس قوة "معاداة السامية" التي إستخدمها اليهود و لا يزالون لتركيع كل من يريدون و خاصةً في التأريخ الحديث.

المسلمين و العرب (كحكام و سياسيين) تم فضحهم و هذا لا يمكن إرجاعه الى الوراء.

أصبح للمسلمين و للعرب لوبي في أمريكا و الغرب ليستخدموه وقت الحاجة.

الطبقة المثقفة جداً في الغرب و هم طلاّب جامعة كولومبيا و غيرها الكثير من طلاب الجامعات في عموم أميركا و كذلك طلاب جامعات أوكسفورد و كمبردج في بريطانيا و الكثير غيرهم من طلاب جامعات بريطانيا الأخرى و جامعة السوربون في فرنسا و الكثير من الطلاّب غيرهم على مدار فرنسا و بقية دول الغرب. هذه الطبقة هم أعلى طبقات المجتمع المثقف في بلدانهم و منهم يتخرج السياسيين و الحكام الذين يديرون الدول الغربية و سياساتها
هـؤلاء ☝️ كلهم أصبحوا يعرفون حقيقة الظلم الواقع على فلسطين و العرب و المسلمين و لم يعد ينطلي عليهم "أن العرب يريدون رميهم في البحر" و أصبح واضحاً جلياً و ساطعاً من هو الظالم الذي لا يستمع للقوانين و القرارات الأممية.

تم كشف الإتفاق الإيراني الأمريكي الإسرائيلي ضد الشرق الأوسط و سكانه و دوله و لم يعد ينطلي على أحد (سوى على الدول التي تتحكم إيران بأقبح الأشكال برقابهم و دينهم و معتقداتهم و شعائرهم و بطبقات المجتمع كلها بدون إستثناء).

أما الحديث و شرح مواقف الحكام العرب و سياسييهم و حتى رجال الدين الجبناء الذين يتبعون لسياسات حكامهم بالكامل فأترك ذلك لكم للتعمق به.

المقاطعة الدولية للبضائع التي تنتجها و تصدرها إسرائيل لا سيما ما ينتج في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد الحرب الإسرائيلية العربية سنة 1967.
و كذلك الشركات و سلاسل المطاعم و المشروبات الغازية الشهيرة و المؤسسات الكبرى التي تدعم إسرائيل بالمال و التأييد المطلق بضمنها شركات الإنتاج السينمائي في هوليوود و والت ديزني و كذلك مشاهير النجوم و الممثلين مثل نوح شناپ و ناثان گليزر الذين أعلنوا تأييدهم المطلق و الأعمى فيما تفعله من مجازر بحق الأبرياء في غزة ثم عادوا و تراجعوا عن تصريحاتهم و إعتذروا بعد أن تم سحب أسمائهم من بطولات أفلام هوليوود.
هذا أدى الى ردع الكثير من الأسماء الكبيرة عن التحدث تأييداً لإسرائيل أمثال بيونسيه و غال غادوت و جاستن بيبر و سارة بولسون.
كذلك تحدث الكثيرون من مشاهير السينما الأمريكية أمثال مادونا، و إيمي شومر، و سارة سلڤرمان و ناتاللي پورتمان و هذه الأسماء الأخيرة هي نفسها التي قادت تغيير المواقف و إنضمت الى قائمة الأسماء المطالبة بوقف الحرب (حسب ما ذكرته الجزيرة القطرية في 09/12/2023)، كل من دواين جونسون "ذا روك"، وجيري سينفيلد، وباربرا سترايسند، وسلمى بلير، وريس ويذرسبون، وجوش جاد، وجيمي لي كورتيس، وكيم كارداشيان، وجيسيكا سينفيلد، وليندا كارت، ومايكل ستيب، وكارولين بولاشيك، كيلر ومايك، دوا ليبا، وفيك مينسا، وميغيل، كايت راندا، وماكليمور، وخواكين فينيكس، وجون كوزاك، ولينا وايث، ودريك، وجينيفر لوبيز وآدم لامبرت
بالمقابل أعلن الكثير من المشاهير تأييدهم للشعب الفلسطيني مثل "كيت بلانشيت" التي دعت لوقف فوري للحرب، و تبرع المطرب الكندي "أبيل تسيفي" - ذا ويكند بمبلغ مليونين و نصف مليون دولار للجهود الإغاثية في غزة.
هذا التغيير في العقلية الغربية هو غير مسبوق و لم يكن ليحصل قبل السابع من أكتوبر.

هذه الحرب أثبتت للعالم أجمع أن إسرائيل و حتى حلفائها يمكن قهرهم.
هذا أنهى أسطورة الجيش الذي لا يُقهر.
أصبح الأن ثابتاً بما لا يقبل الشك أن إضطهاد الشعوب لابد أن يأتي يومٌ ينتفضون به على جلادهم و لنا في التأريخ عبرٌ كثيرة أصبح أوضحها الآن هو إنتفاض غزة و شعبها ضد المُحتل الغاشم حتى و إن كان الكل بما فيهم الأخوة ضدهم.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه