تعويم العملات يصلح لبلد المعامل لا المولات

بقلم خليل ابراهيم العبيدي أيار 21, 2024 102

تعويم العملات يصلح لبلد المعامل لا المولات

خليل ابراهيم العبيدي

التعويم وفقا لعلم الاقتصاد هو تحرير العملة من سعرها الرسمي الذي تحدده عادة البنوك المركزية ، وعومت الدولة عملتها وفقا لمعجم المعاني ،، يعني تركها تشاطر العملات الاخرى تبعا لقانون العرض والطلب ، والدول عادة ما تلجأ لتعويم عملتها بعد أن تتعرض اسعار صرفها لتذبذب خطير يؤثر بالسلب على الاقتصاد الوطني ، غير أن للتعويم شروطا أهمها أن البلد منتج لأغلب حاجاته اليومية ، أي أن البلاد قادرة على منافسة سلع الغير كي يلجأ إلى عملتها المستوردون الاجانب ، مما يدفع بعملتها نحو الندرة بالتالي ارتفاع قيمتها في سوق العملات الأجنبية ، والمملكة المتحدة عومت عملتها في أغسطس عام 1971 لتنقذ الباوند الاسترليني من تذبذباته آنذاك ، ولكن كان وراء التعويم حكومة قوية وانتاج هائل وسلع منافسة تحت علامة تجارية شهيرة هي (made in england ) والكل يعرف معنى صنع في انكلترا ، حيث الجودة العالية والسعر المناسب ، فهل يملك العراق سلعة منافسة تحمل علامة ( made in iraq ) بالطبع في ظل حكومات ضعيفة في علم النقود والبنوك ،، الجواب لا لا ، نحن اليوم نفهم الاقتصاد على أنه استيراد ، الاستثمار في ترويج سلع الغير ، لا في إقامة المعامل ، المول قبل المعمل ، وفي النهاية لا يمكن التعويم في ظل الاعتماد على الاستيراد ، ولا يمكن التعويم في ظل التوسع في افتتاح المولات ، بل كما فعلت بريطانيا التعويم فقط يصلح في ظل التنافس بين العلامات ، أعان الله دينارنا على هذه السياسات …

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه