إنهيار الاقتصاد الإسرائيلي خلال الحرب على غزة

بقلم د. ابو خليل الخفاف  أيار 22, 2024 104

إنهيار الاقتصاد الإسرائيلي خلال الحرب على غزة

 

في غضون الحرب الإسرائيلية الدائرة على غزة منذ سبعة أشهر، توقفت العديد من الأعمال والشركات عن العمل بسبب القصف المدمر والتهديدات الأمنية، التي أدت إلى خسائر فادحة في الإنتاج والاقتصاد. وتستهدف الهجمات عمدًا البنيَّة التحتية الحيوية مثل، المصانع والكهرباء والماء والمنافذ الاقتصادية، وتسببت في تعطيل الإنتاج والتجارة، وإغلاق المعابر والحدود، مما أدى إلى أنقطاع التبادل التجاري بين إسرائيل والدول المجاورة، وسبّبَّ إلى تراجع الإيرادات وزيادة الأعباء الاقتصادية، والإنفاق على الجيش والدفاع، وأرتفع العجز المالي والديون الحكومية. ولقد أثّر هذا سلبًا على الاقتصاد، وصعّب على الحكومة تلبية إحتياجات المواطنين والشركات، وانعدمت الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي، فنتج عنه تراجع الاستثمار وتباطؤ النمو الاقتصادي.

كما واجهت الشركات الإسرائيلية صعوبات في تصدير منتجاتها إلى بلدان أخرى، مما أدى إلى إنخفاض الإيرادات، إضافة إلى ذلك، فإنَّ واردات السلع الأساسية والمواد الخام انخفضت، مما يؤثر على الإنتاج المحلي ويزيد من تكاليف الأعمال التجارية.

وكذلك تأثرت السياحة بشكل كبير، وسبّبَّ ذلك إلى إنخفاض في ايرادات إسرائيل بشكل كلي، وازدادت الديون عليها.

فالحرب أدت إلى فقدان الوظائف في العديد من الصناعات والزراعة وتجارة التجزئة، مما اثرت على التجارة الدوليَّة، وسبّبَّ إنخفاض الدخل للعمال والشركات المحلية. كما أدت الحرب إلى زيادة الضرائب على الشركات، وازدادت النفقات الحكومية، وبالوقت نفسه انخفضت الإيرادات الضريبية للحكومة، وتحتاج الحكومة إلى زيادة الإنفاق على التدابير الدفاعية والأمنية خلال الحرب، وقاد إلى إرتفاع العجز المالي وزيادة الدين العام.

واثناء الحرب واجهت الشركات الأجنبية صعوبات في تصدير منتجاتها أو إستيراد المواد الخام والمكونات اللازمة، فأدى ذلك إلى تعطيل سلسلة التوريد، وزيادة تكاليف الأعمال التجارية، مما يجعل بيئة الاستثمار أقل جاذبية داخل إسرائيل. كما أدت القيود المفروضة على حركة السلع والخدمات إلى زيادة التكاليف، والتأخير في التسليم، واضطرابات في الإنتاج أثرت على ربحية الشركات وقدرتها التنافسية، فجعل الاستثمار في إسرائيل أقل ربحا للمستثمرين الاجانب. كما أن الطلب الاستهلاكي المحلي أنخفض مع زيادة حذر الناس بشأن الإنفاق، بما اثر على الأعمال التجارية عبر مختلف القطاعات، وأدى إلى إنخفاض الإيرادات وعلى ربحية الاستثمارات الأجنبية. وكذلك إنخفاض الطلب الاستهلاكي في الخارج جعل من الصعب على الشركات الأجنبية دخول أو توسيع وجودها في السوق الإسرائيلية.

كما يطلب المستثمرون عوائد أعلى للتعويض عن المخاطر في ظل ظروف الحرب بما سبب ذلك إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للشركات، وقلل من ربحيتها. كما أن متطلبات التأمين الإضافية زادت من النفقات، وكل هذه التكاليف المتصاعدة أدت إلى تقليل هوامش الربح، إضافة إلى الضرر بالسمعة للشركات الأجنبية العاملة في إسرائيل، الذي أدى إلى مقاطعات أو مشاعر عامة سلبية من الجمهور الدولي. وعلى الجملة، فالحرب أثرت على سمعة العلامات التجارية وولاء العملاء والربحية، وكل ذلك أنعكس على الاقتصاد الإسرائيلي.

د. ابو خليل الخفاف 

٢٠٢٤/٥/٢٢

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه