في ظل الأزمة الإنسانية ضياع الدماء الفلسطينية

دنيا الحيالي

نحن بحاجة إلى أن نشعر بإنسانيتنا وبشريتنا المُلقاة في غيابات الجب؛ فقد سادت المجتمعات الوحشية وقانون الغاب أصبح قانونها العام والفعلي...القوي يأكل الضعيف!
منذ سنين والسم يُدس بالعسل حتى امتلأت البطون وعميت العيون وماتت الضمائر...!!!
عجب عُجاب ما هذا إنه لشؤم الغراب... !
أين حقوق الإنسان التي صرع وصدع الغرب بها رؤوسنا... ؟!
منظمات حقوقية، مؤتمرات، ندوات تثقيفية كلها تتحدث عن حقوق الإنسان بطرق تزويقية …أ ليس حديثها نسج خيال بخيوط عنكبوتية غربية محترمة، إنَّها الاحترافية في صناعة الكذبة والوهم وحشو الكلمات الفخمة المطربة للأذان والمخدرة للعقول ؟!
تأملوا واقعنا الفعلي مأساة بحذافير الكلمة…
رفحٌ تُباد، فما الذي سنقوله غداً للأحفاد؟! أزمة تآخي وتكاتف العباد…! أين مخافة الله في صدور البلاد…؟!
أ نتحدث عن عارنا، وصمتنا،وانعقاد ألسنتنا عن قول الحق ونصرته بفخرٍ أمام النَشْء والجيل الجديد ؟!
أيُّ حجةٍ وذريعةٍ هذه التي سنخترعها، عندما يسألوننا عن سر تخاذلنا وخذلاننا لدماء أهلنا هنا وهنا وهناك، فلسطين تُباد وتُسوى بالتراب والدماء تُراق على عتبة المزاد العلني...؟!!!
-أرضٌ ودماءٌ للبيع،ماهو المقابل لماذا بعنا ولمن بعنا وما الثمن؟!
أين حقوق الإنسان، والعروبة لا أراها على أرض الواقع، فدم العربي مُهدور غير مُصان، فعلياً مُهان وقد أُهينت كرامته...
قطرة دم الحيوان الغربي في ظل العصرنة الحديثة أصبحت أعز وأكرم من دم إنسانٍ عربي؟!
يا للعروبة ماتت نحن بحاجة إلى إثارة الحمية الجاهلية القبلية في ظل موت النخوة العربية والفزعة الإسلامية،لا تستغربوا ولا تتعجبوا من قولي هذا!، كان الجاهليون ينصرون إخوانهم حتى وإن كانوا على باطل!!!، فكيف بنا (أمة الإسلام) ونحن أمة الحق وعلى الحق نشأنا وتربينا، فأين النصرة والغيرة العربية إذاً، لماذا لا يثأرون لأهلهم في فلسطين وغيرها من الدول…؟! إن لم تغاروا على مقدساتكم الإسلامية فعلى الأقل غاروا على الدماء العربية التي هُدرِت على يد الثعلب الإسرائيلي والبعبع الأمريكي وأعوانه، أين أنتم من قول خير الخلق سيدنا محمد(صلوات ربي وسلامه عليه) حينما جلس ينظر إلى الكعبة"لقد شرفك الله، وكرمك، وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك" و"لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم"
بل وقد جعل في حديث رواه النسائي عن بريدة مرفوعا عنه (صلوات ربي وسلامه عليه): "قدر المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"، وذكر ابن ماجه من حديث البراء مرفوعا: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق" ستسألون- يوم لا ينفع مال ولا بنون - عن دماء المسلمين وتقاعسكم عن نصرتهم…أين العروبة يا عرب العصر فالجاهليون أشرف وأكثر حمية لدمائهم منكم؟! ، فو أسفاه مما نشهد ونرى لقد ماتت الغيرة العربية، ومات تعظيم قدر حرمة دم المسلم في قلوبهم، فو الله ما فلحوا يوم تركوا حُرمات دينهم تُنتهك، وما حصلوا حتى الجاهليون في جهلهم وغيرتهم على دمائهم…!!!. ضاعوا وضيعوا الدنيا والآخرة يوم عبدوا الدينار والدرهم وتناسوا ما جاء به محمد (عليه الصلاة والسلام).

قيم الموضوع
(5 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه