نزار العوصجي

‏في حديث متلفز للرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب قال فيه :
لا أعرف ما هي الاسباب التي شغلت الرأي العام الأمريكي حول العراق قبل سنوات ، فقد قلت لهم لا تذهبوا إلى العراق ، لا تذهبوا إلى العراق ، لا تذهبوا إلى العراق ، ولكن أن ذهبتم إلى هنالك ، احتفظوا بالنفط ، ولقد ذهبوا ولم يحتفظوا به ..
الذي حصل اننا قمنا بقصف العراق وتدميره وتدمير جيشه ، بعد ان كان متساوياً بالقوة العسكرية مع إيران ، قمتا بقصف احد الطرفين المتضاددين وهو العراق ، والأن اصبح هذا البلد تابع لإيران ، تهانينا للعباقرة الذين وضعونا في هذه الفوضى .. انتهى ..

قبل أيام أصدر رئيس الوزراء شياع السوداني قراراً ( غريباً ) ينص على شمول الحشد الشعبي بالنفقات السرية ، مع العلم انه لايوجد شيء في العراق اسمه ( النفقات السرية ) !!
فلماذا أصدر السوداني هذا القرار ؟؟

خلاصة الموضوع : وقع أبوفدك عقد ب 900 مليون دولار مع المؤسسة التعاونية لإدارة استثمارات الحرس الثوري .

هذه المؤسسة مسؤولة عن توفير الأموال للحرس الثوري وتحويل تلك الأموال من البلدان التي تعمل بها إلى حسابات الحرس الثوري في بنوك طهران .

علي أصغر نوروزي رئيس المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإيراني هو الذي وقع العقود مع أبوفدك بحضور نائبه سيد أمين الله إمامي طبطبائي ، وهو نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة التعاونية لإستثمارات الحرس الثوري .

هذه المؤسسة مقرها في كربلاء قرب مرقد الامام الحسين في فندق إيراني مملوك للمؤسسة ، الفندق وهمي لايستقبل الزبائن ، بل فقط عبارة عن مكاتب لفروع وشركات المؤسسة .

علي أصغر نوروزي رئيس المؤسسة التعاونية للحرس الثوري الإيراني قال ل أبو فدك وقيادات الحشد ، نأمل أن ترتفع عقودنا إلى ملياري دولار أمريكي في نهاية السنة .

نوروزي قال ل أبوفدك وقيادات الحشد الشعبي ، انه هو الذي طلب من السوداني أن يشمل الحشد الشعبي بالنفقات السرية ، حتى لاتكتشف الخزانة الأمريكية العقود بين الحشد الشعبي و المؤسسة التعاونية ، لأن المؤسسة عليها عقوبات من الخزانة الأمريكية .

الاتفاق سيكون كالأتي : الحشد الشعبي يأخذ من كل وزارات الدولة مقاولات وعقود ومناقصات واستثمارات واستيراد وتصدير عن طريق شركة المهندس التي أسسها السوداني ، وهي شركة تابعة للمؤسسة التعاونية لإستثمارات الحرس الثوري وتمويلها من العراق .

مستهل عقود واستثمارات ( المؤسسة التعاونية الإيرانية ) هو عقد استثمار بادية السماوة حتى الحدود السعودية ، وهو نفس العرض الذي تقدمت به شركة المراعي السعودية ، لكن الفرق ان الشركة السعودية قدمت مشروع متكامل لإستثمار صحراء بادية السماوة ، وتحويلها إلى واحة خضراء ، وهي التي تتكفل بجميع المصاريف ، وهو عقد استثمار حقيقي .

لكن العراق دفع 900 مليون دولار للشركة الإيرانية عن طريق شركة المهندس ، وأصبح المشروع هنا ليس استثماري ، لأن العراق يدفع أموال طائلة .

ومن ضمن هذا المشروع سيتم بناء قاعدة عسكرية إيرانية فيها محطة للطائرات المسيرة الإيرانية ، طائرات استطلاع وتجسس و طائرات مسيرة هجومية ، تكون في نهاية بادية السماوة قرب الحدود السعودية .

العقد الثاني ل ( المؤسسة التعاونية الإيرانية ) إستيراد 3500 سيارة إلى وزارة الداخلية العراقية ، عن طريق شركة المهندس ، السيارات حمل واحد طن بك آب صينية الصنع ، بمبلغ 22 ألف دولار للسيارة الواحدة ، بينما السعر الحقيقي للسيارة 12 ألف دولار ، وهذا يعني كل سيارة سيتم تحميلها 10 الاف دولار فوق سعرها الحقيقي ، تذهب هدية عراقية من حكومة السوداني لتمويل الحرس الثوري الإيراني ، عن طريق المؤسسة التعاونية لإدارة استثمارات الحرس الثوري .

هذه الشركة الإيرانية حصلت على عقود استثمار في الموصل وسامراء ، وفي مجال النفط و الغاز في العمارة و البصرة ، لكن باسماء شركات وهمية تابعة لها .

الخلاصة : الهدف من قرار السوداني شمول الحشد الشعبي بالنفقات السرية ، هو تمويل إلحرس الثوري الإيراني والإلتفاف على عقوبات الخزانة الأمريكية .

لكن العراق هو الضحية و الشعب العراقي هو المجني عليه و أموال العراق تذهب هباءً منثورا .

مسك الختام : نتمنى أن نكون قد وفقنا في كشف سر قرار السوداني بشمول الحشد الشعبي بالنفقات السرية .

إلى متى تبقى خيرات العراق وثرواته مستباحة ؟؟
إلى متى ستبقى إيران تنهب إموال العراق ؟؟
إلى متى يستمر السكوت عن ذلك ؟؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه