عن وضع العراق والقرار الدولي

بقلم د. ابو خليل الخفاف  أيار 30, 2024 55

عن وضع العراق والقرار الدولي

 

إنَّ الحقيقة ومكافحة الفساد هما جزآن أساسيان من بناء مستقبل أفضل للعراق. وعندما نعمل معًا للكشف عن الفساد ومحاسبة المسؤولين، نساهم في بناء دولة قوية وعادلة، ويجب أن تتحد الحركة الوطنية العراقية المحلية والدولية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية وتحقيق العدالة، عليها أن لا تتردد في المساهمة ونبذ الفساد، فهذا هو الطريق لتحقيق تقدم وازدهار حقيقي للعراق.

ويجب محاسبة المسؤولين عن الفساد وتطبيق العقوبات بشكل صارم. والمطلوب أن يكون هناك نظام قضائي قوي ومستقل يتعامل بشكل عادل مع جميع القضايا المتعلقة بالفساد.

ومن المفترض أن تكون المؤسسات الحكومية تحت رقابة شفافة في أعمالها وقراراتها المجتمع العراقي، والحركة الوطنية والمنظمات الدولية ويجب أن يتم نشر المعلومات الحكومية والمالية بشكل علني وسهل الوصول إليها، وتشجيع المشاركة المجتمعية في عملية صنع القرار.

كما يطلب تعزيز سيادة القانون وضمان تطبيقه بشكل عادل ومتساوٍ على الجميع. 

أمّا مشاركة المواطنون في صنع القرار وإدارة شؤون الدولة فهو شي أساسي، ويمكن ذلك من خلال تشكيل منظمات مجتمعية قوية وتقوية المشاركة السياسية والمدنية، وتوفير فرص التعليم الجيدة والوصول إلى فرص العمل الكريمة والمنصفة من النقاط الإستراتيجية في القضاء على الفساد، ويمكن أن يساهم التعليم والتنمية الاقتصادية في تحقيق التقدم والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

إنّ المنظمات الدوليَّة لديها دور مهم في مراقبة الحكومة العراقية وكشف ملفات الفساد، إذ تقوم المنظمات الدولية بمراقبة أداء الحكومة العراقية وتقدم تقارير منتظمة توضح مستوى الفساد والجهود المبذولة لمكافحته، وتلك التقارير تساهم في زيادة الوعي العام والضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات فعالة.

كما يجب أن تقدم المنظمات الدولية الدعم الفني والتقني في تطوير آليات مكافحة الفساد، وتحسين القدرات المؤسسية للجهات الوطنية والشعبية لمراقبة عمل الدولة، وتحييد الفساد والفاسدين، وقد يشمل ذلك تقديم الخبرات والمشورة في وضع التشريعات والسياسات الفعالة العالمية للضغط على النظام العراقي الولائي لفارس.

 إنَّ المنظمات الدولية لها دور مهم في ممارسة الضغط السياسي على الحكومة العراقية كونها بؤرة الفساد، ويمكن أن يشمل ذلك من خلال مجلس الأمن والمنظمات الدولية والجماهيرية توجيه التوصيات والمطالب للحكومة والتعبير عن القلق الدولي بشأن مستوى الفساد في العراق.

إنَّ البند السابع من بنود مجلس الأمن هو أحد البنود الستة عشرة الموجودة في الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ويتعلق البند السابع بالتدخل العسكري والإجراءات القوية، التي يمكن أن يتخذها مجلس الأمن للحفاظ على السلم والأمن الدوليين في العراق من خطر المليشيات الولائية، ويمكن لمجلس الأمن فرض عقوبات اقتصادية على عراق المليشيات الولائية، التي تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويشمل ذلك تجميد الأصول المالية وفرض حظر على التجارة والتعاملات المالية مع العراق لحين تحريره من الوجود الإيراني ومليشياته في العراق.

كما نطالب مجلس الأمن إستخدام القوة العسكرية للتصدي للتهديدات الدوليَّة، وحماية السلم والأمن لما تمثله المليشيات الولائية في العراقيين خطر يهدد الأمن والاستقرار للمجتمع العراقي والإقليمي والدولي.

ونحث مجلس الأمن على إرسال قوات حفظ السلام للمناطق التي توجد فيها الميليشيات الولائية، التي تشهد نزاعات وتهديدات للسلم والأمن، وتتكون هذه القوات من جنود دول الأمم المتحدة الأعضاء، وتكلف بتنفيذ مهام محددة لتحقيق الاستقرار وإعادة الأمن والسلم وطرد الوجود الايراني في العراق.

وباستخدام هذه الإجراءات، الحركة الوطنية العراقية تسعى لتحقيق الأمن وتهدئة التوترات الدولية، وحل النزاعات القائمة، والحفاظ على السلم والأمن العالمي بعراق محب للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

إنَّ مسؤولية مجلس الأمن النظر في  الطلب المقدم من قبل الحركة الوطنية العراقية الأمريكية لإصدار قرار لانهاء الوجود الإيراني في العراق، وعلى المجلس دراسة الطلب واتخاذ الإجراءات المناسبة. ويُعدّ مجلس الأمن هيئة مسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وله القدرة على إتخاذ قرارات قانونية وملزمة للدول الأعضاء، والحركة الوطنية العراقية الأمريكية تتفهم مناقشة الطلب وتقييمه في إطار الجدول الزمني والإجراءات المعتادة في مجلس الأمن، ويتم التوافق بين أعضاء المجلس الدائمين وأعضاء المجلس غير الدائمين حول الإجراءات المطلوبة، لخطورة الوضع الداخلي في العراق والمحيط الاقليمي والدولي من خلال الوجود الإيراني العسكري والأمني ومليشياته الولائية. فهذه المليشيات ارتكبت مئات العمليات من جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتهجير القسري بعد أن كان العراق بلد آمن خاليًا من العنف والظلم والارهاب.

ومن هنا، نناشد مجلس الأمن باسم الإنسانية دراسة الوضع الداخلي العراقي، الذي أصبح مصدر للفساد العالمي والإرهاب الدولي.

وقد يتم إتخاذ قرار بشأن الطلب المقدم بناءً على التصويت والأغلبية اللازمة للموافقة على القرار. وقد يتضمن القرار توصيات للدول الأعضاء باتخاذ إجراءات محددة مثل، سحب القوات الإيرانية من العراق أو إتخاذ إجراءات أخرى لضمان السلم والأمن في المنطقة.

إنَّ مهمة مجلس الأمن هي العمل على تحقيق وصون السلم العالمي، ولكن يجب أن نلاحظ أن قراراته تتأثر بالعديد من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لذلك، من المهم أن يتم التعامل مع القضايا الدولية بحذر وعناية والعمل على تحقيق التوافق والتوصل إلى حلول مستدامة ومتوازنة للمشاكل العالمية.

د. ابو خليل الخفاف 

٢٠٢٤/٥/٢٩

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه