للقضاء على اي دولة العدو يسرع بتدمير التعليم 

بقلم د. ابو خليل الخفاف  حزيران/يونيو 09, 2024 48

للقضاء على اي دولة العدو يسرع بتدمير التعليم 

 

إنَّ الأسباب المحتملة التي دفعت بالنظام الإيراني بعد 2003 إلى تدمير نظام التعليم في العراق هي الرغبة في زعزعة استقرار البلد والسيطرة على العقول والمؤسسات التعليمية، وذلك من خلال إضعاف نظام التعليم، ليسهل للنظام الإيراني نشر تأثيره وتوجيه بين الطلاب والأكاديميين نحو الأفكار والمعتقدات الطائفية التي يروج لها، فتدمير نظام التعليم يؤدي إلى تراجع المستوى التعليمي والعلمي في العراق، مما يجعلها دولة أقل قدرة على التنافس والتطور في مجالات مختلفة. كما يتم تدمير البلد إذا دمر القضاء والتعليم، وهذا ما حققه خامنئي من خلال أفكاره السياسية والطائفية الهدامة وبرنامجه لتدمير العراق.

كما أن المؤامرة الفارسية أخذت أقذر أدوارها في إغتيال العلماء والأساتذة وكبار ضباط الجيش الوطني العراقي بهدف القضاء على العقول العلمية والعسكرية العراقية.

وبذريعة ترويج النظام الإيراني لفكرة وجود تهديدات أمنية من قبل هؤلاء الأشخاص، مما دفع النظام الإيراني إلى إتخاذ إجراءات لحماية مصالحهم وأجندتهم السياسية والاقتصادية التدميرية، وبالتالي يرى النظام الإيراني أن اغتيالهم هو إجراء ضروري للحفاظ على أمن واستقرا بلاد فارس، واستمرت المؤامرة الى يومنا هذا.

كان مستوى التعليم في العراق خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي واحدًا من أفضل المستويات إقليمياً ودوليًا. وفي تلك الفترة، كان هناك تركيز كبير على التعليم وتطويره، وتم تحسين بنّية التعليم وتوسيع نطاقه العام في البلاد، إذ تم تأمين فرص التعليم الأساسي والثانوي لكل الطلاب. وكذلك تم توفير المدارس والجامعات والمعاهد التقنية في مختلف مناطق العراق، وتم تدريب العديد من المدرسين المؤهلين.

وتأتي رغبة الحكومة العراقية الوطنية وقتذاك في تطوير التعليم كجزء من رؤية تحقيق التقدم والتطور، ولقد حققت البلاد نجاحًا في توفير التعليم المجاني والإلزامي للجميع، وتخصيص موارد كبيرة لتطوير البنية التحتية للتعليم وتحديث المناهج الدراسية.

وفي ذلك الوقت، كانت الجامعات العراقية تحظى بسمعة عالية إقليمية وعالمية، وتجذب الطلاب من مختلف الدول العربية وحتى من بعض الدول الأخرى. وكانت العديد من الأبحاث العلمية والدراسات المهمة تجرى في الجامعات العراقية.

ومع ذلك، وللأسف، تأثرت جودة التعليم في العراق سلبًا بسبب الحصار الظالم، الذي فُرض من النظام الغربي وأميركا على العراق، الذي إستمر من بداية التسعينيات لحين الاحتلال، وبدات خيوط المؤامرات الايرانية بعد 2003، التي شهدتها البلاد في السنوات اللاحقة، مما أدى إلى تدهور البنية التحتية للتعليم وتراجع جودته وتحديات في توفير التعليم للجميع.

إنَّ تدمير المدارس والجامعات والمراكز البحثية أدى إلى نقص حاد في توفير المستلزمات العلمية والبنية التحتية اللازمة لتقديم تعليم عالي الجودة وتوفير فرص بحثية متقدمة. كما تضررت الفصول الدراسية والمختبرات والمكتبات والمرافق الأخرى، التي تُعدّ ضرورية لعملية التعليم والبحث، ونتيجة للاضطرابات والظروف غير المستقرة، التي ترتبت على الحرب والوجود الإيراني، هاجر العديد من العلماء والأساتذة المؤهلين إلى خارج البلاد بحثًا عن فرص أفضل، وهذا أدى إلى فقدان الخبرات والكفاءات العلمية في العراق، وتراجع جودة التعليم والبحث،

وسبّبَّ تدمير المختبرات ومراكز البحث والتقنية وهجرة العقول في تقليل الفرص البحثية في العراق.

إنَّ تدمير البنية التحتية العلمية أدى إلى تحديد ممنهج في تحديث وتطوير المناهج التعليمية، وتقديم التكنولوجيا الحديثة والمعدات اللازمة للتعليم والبحث بسبب غياب الكفاءات العلمية والقيود المفروضة من الولائيين، وهذا يعيق التحسين المستمر والابتكار في مجال التعليم والبحث.

أمّا الفساد الجنسي في التعليم الجامعي والثانوي هو أحد الآفات الخطرة، التي تؤثر سلبًا على النظام التعليمي، وهو صناعة فارسية بامتياز للقضاء على التعليم في العراق. ويتعارض الفساد الجنسي في التعليم مع حقوق الطلاب والطالبات في الحصول على تعليم آمن ومحترم. إذ يجب أن يكون لديهم الثقة في النظام التعليمي، وأن يكونوا بعيدين عن أي إيذاء أو تحرش جنسي.

وينطوي الفساد الجنسي على سوء استغلال السلطة والمناصب في النظام التعليمي، مما يتنافى مع مبادئ النزاهة والشفافية، فالترقيات والتعيينات لم تكن وفقًا للكفاءة والجدارة، إذ يتم توظيف الأشخاص بناءً على معايير غير مهنية وغير قائمة على الكفاءة العلمية، كما هو الحال في تعيين وزير التعليم العالي، وهذا يؤثر سلبًا على مستوى التعليم ويضر بمستقبل الطلاب.

ولضمان نظام تعليمي عادل ونزيه، يحافظ على حقوق الطلاب والطالبات ويضمن جودة التعليم والفرص المتساوية للجميع.

إنَّ النظام الفارسي الخامنئي دمر كل أركان الحياة في العراق.

أفيقوا يا أقطاب الحركة الوطنية العراقية

كل عام وأنتم بخير 

د. ابو خليل الخفاف 

٢٠٢٤/٦/١٠

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه