افتراء


من أين تأتيهم الجرأة هؤلاء الذين يلفقون الروايات والأحاديث وينسبونها إلى النبي "ص"؟ انهم ومع كل الأسف كتبة سيناريوهات وقصص لكنهم يوظفون هذه القدرات بالطريق الخطأ. انهم يملكون خيالاً خصباً واسعاً يحسدهم عليه كبار الأدباء إلّا انهم يستخدمونه في اختلاق الأكاذيب و الاحاديث المفبركة والقصص الخيالية ويختلقون منها الخرافات. ولا تنتهي المشكلة عند هذا الحد. انهم يستخرجون من افتراءاتهم أحكاماً ووصايا وحكم وحتى قرارات. وعلى المستمعين الصراخ بأعلى أصواتهم بالصلاة على النبي واله الأطهار وصحبه الكرام. وتتحول هذه الخزعبلات أيضا إلى ثقافة. وتسير على "هديها" الناس والاتباع والمصدقون البسطاء. هذا ليس فقط غسيل دماغ انما غسيل أرواح ونفوس ومسخ غير مرئي لإنسانية المستمع المقتنع والتابع. والأنكى من هذا وذاك انهم لا يخضعون للمساءلة من قبل القانون بتهمة تدمير النفوس والعقول ومستقبل البلاد وخداع المواطنين. ولا من علماء الدين الحقيقيّين المخلصين الصادقين. والمؤلم اكثر اننا لا نحاكم افتراءاتهم لا بل وندفع لهم الأجور على جهدهم "الخلّاق" في الاختلاق وصناعة الخرافة وانتاج التفاهة. انهم يفترون على الله وعلى النبي وعلى الصالحين كلهم. والناس هم ضحايا هذا الافتراء.

د.شاكر كتاب

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه