اسبح‭ ‬ضد‭ ‬التيار

بقلم د . فاتح‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬ حزيران/يونيو 25, 2024 56

اسبح‭ ‬ضد‭ ‬التيار

د . فاتح‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬

هناك‭ ‬عوامل‭ ‬أخرى‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬حجيم‭ ‬العراقيين‭ ‬في‭ ‬الصيف،‭ ‬ليس‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬وحده‭. ‬وما‭ ‬دمنا‭ ‬نقف‭ ‬أمام‭ ‬مشهد‭ ‬غامض‭ ‬لمصير‭ ‬الكهرباء،‭ ‬فإنّ‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الخدمات‭ ‬والمنتجعات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬له‭ ‬شجون‭ ‬قوية‭. ‬هناك‭ ‬حوادث‭ ‬وفيات‭ ‬يقع‭ ‬ضحيتها‭ ‬أطفال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬صيف‭ ‬حين‭ ‬يذهبون‭ ‬الى‭ ‬الأنهار‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬رقابة‭. ‬هذا‭ ‬يقودنا‭ ‬الى‭ ‬التساؤل‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬المسابح‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مدينة‭ ‬او‭ ‬محافظة؟

الحصيلة‭ ‬قليلة‭ ‬جدا،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬توافر‭ ‬مسابح‭ ‬فأنّ‭ ‬الخدمات‭ ‬وشروط‭ ‬الأمان‭ ‬المرافقة‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬للمتابعة‭ ‬وقد‭ ‬تزيد‭ ‬المتاعب‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬المسابح‭ ‬تتيح‭ ‬فرصا‭ ‬لتقليل‭ ‬خطورة‭ ‬الذهاب‭ ‬الى‭ ‬الأنهار‭ ‬والمستنقعات‭ ‬والبرك‭.‬

‭ ‬المواطن‭ ‬العراقي‭ ‬اليوم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬أولاً،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬الفهم‭” ‬الرسمي‭” ‬لأنشاء‭ ‬المسابح‭ ‬وتنظيمها‭ ‬بقوانين‭ ‬خاصة،‭ ‬هل‭ ‬هي‭ ‬ترف‭ ‬أم‭ ‬انها‭ ‬من‭ ‬مهمات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬أم‭ ‬انّ‭ ‬المسابح‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬البلد‭ ‬في‭ ‬الأجواء‭ ‬الصيفية‭ ‬القاتلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬بال‭ ‬أحد‭ ‬أصلاً،‭ ‬وانَّ‭ ‬المتاح‭ ‬منها‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬مصادفات‭ ‬ومشاريع‭ ‬خاصة‭ ‬أو‭ ‬مبان‭ ‬رياضية‭ ‬قديمة‭ ‬جرى‭ ‬استعدتها‭ ‬وهي‭ ‬محدودة‭ ‬جدات‭ ‬وتتوافر‭ ‬أحيانا‭ ‬في‭ ‬مجمعات‭ ‬جامعية‭.‬

من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬الدولة‭ ‬بتقديم‭ ‬سلف‭ ‬شخصية‭ ‬للمواطنين‭ ‬لإقامة‭ ‬مسابح‭ ‬في‭ ‬بيوتهم‭ ‬اذا‭ ‬كانت‭ ‬مستقلة‭ ‬وليست‭ ‬شققاً،‭ ‬او‭ ‬تقديم‭ ‬سلف‭ ‬لجمعيات‭ ‬ونواد‭ ‬وتجمعات‭ ‬رياضية‭ ‬او‭ ‬اجتماعية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬انشاء‭ ‬مسابح‭ ‬في‭ ‬الاحياء‭ ‬السكنية‭ ‬ويكون‭ ‬ارتيادها‭ ‬بأسعار‭ ‬رمزية‭ ‬وتحت‭ ‬اشراف‭ ‬لجان‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬المحلية‭.‬

‭ ‬هناك‭ ‬مَن‭ ‬يقول‭ ‬انَّ‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬الباب‭ ‬سيجلب‭ ‬المشاكل‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ليكن‭ ‬ذلك،‭ ‬فالعراق‭ ‬غارق‭ ‬بأنواع‭ ‬المشاكل‭ ‬التافهة،‭ ‬فما‭ ‬يضيره‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬‮«‬مشاكل‭ ‬بناءة‮»‬‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬مشاريع‭ ‬تخفف‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬المواطنين‭ ‬وترفّه‭ ‬عنهم‭.‬

كما‭ ‬انّ‭ ‬إدارات‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬بالطالبات،‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬ان‭ ‬تتبنى‭ ‬مشاريع‭ ‬المسابح‭ ‬في‭ ‬الصيف‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬مديريات‭ ‬التربية‭ ‬بالمحافظات‭ ‬والمناطق‭ ‬التعليمية‭ ‬بالعاصمة‭. ‬وهذا‭ ‬باب‭ ‬للمشاكل‭ ‬بحسب‭ ‬بعضهم،‭ ‬لكن‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬ومراقبتها‭ ‬واخضاعها‭ ‬للقيم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتقاليد‭ ‬الأخلاقية‭ ‬الرصينة‭ ‬يكفل‭ ‬نجاحها‭.‬

‭ ‬أيّ‭ ‬الوزارات‭ ‬معنية‭ ‬بمشاريع‭ ‬إسعاد‭ ‬الناس؟‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬حقاً،‭ ‬ولستُ‭ ‬وحدي‭ ‬لا‭ ‬أدري‭. ‬

رئيس‭ ‬التحرير‭-‬الطبعة‭ ‬الدولية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه